أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن دولة الإمارات ملتزمة بتحسين نظام الرعاية الصحية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من خلال التركيز على الوقاية والتشخيص والعلاج والتوعية العامة.

مشيراً إلى أن الدولة وضعت الرعاية الصحية كجزء مهم قي مقدمة جهودها الوطنية للتطوير والتقدم، حيث يتمتع مواطنو الدولة بواحد من أكثر الأنظمة الصحية تقدما في العالم.

جاء ذلك في كلمة معاليه خلال افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي للصحة صباح أمس والذي تنظمه جامعة الإمارات لمدة ثلاثة أيام بالتعاون مع 60 مؤسسة علمية وطبية على مستوى العالم.

يناقش المؤتمر 6 محاور تتناول الصحة والسكان وخفض معدل الوفيات والأمراض المعدية إلى جانب القضاء على الفقر المدقع والجوع وتحسين الصحة التنافسية، وحضور نخبة من العلماء والباحث في منظمة الصحة العالمية،

وأكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أننا ملتزمون بالتحسين المستمر لنظامنا من الرعاية الصحية، ووضعت قيادتنا الرشيدة الرعاية الصحية كجزء مهم في أساس جهودنا الوطنية للتطوير والتقدم. ويتمتع مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة بواحد من أكثر الأنظمة الصحية تقدماً في المنطقة والعالم.

وأوضح أن موضوع المؤتمر الذي يتمحور حول الصحة والسكان يتخطى منظور حدود الدولة الواحدة. والموضوعات التي حددت للمناقشة كلها رئيسية لفهم ومعالجة قضايا الصحة العالمية.

والعديد منها بحاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة في دولة ومنطقة الخليج، خاصة أن منظمة الصحة العالمية تعنى بتحسين الصحة على المستوى الدولي بما في ذلك الحماية من انتشار الأمراض العابرة للحدود. وتسببت حركة السكان والبضائع في عالم يتصف بالعولمة لما كان يعرف سابقاً بقضايا صحية محلية بأن تصبح قضايا صحية عالمية.

ويؤدي التحضر السريع وسوء إدارة البيئة والتغير المناخي وكيفية استخدام المضادات الحيوية إلى تهديدات خطيرة لأمن الصحة العالمية.

وتتطلب هذه التهديدات إجراءات عاجلة وعملا جماعيا.وهذه القضايا يمكن أن يكون لها أثرها البالغ على التنمية الاقتصادية العالمية.

وأوضح معاليه أن الأنظمة الصحية في الكثير من بقاع العالم غير مؤهلة للتعامل مع تلك التهديدات. ولهذه الأسباب وغيرها قد وضعت الأمم المتحدة في عام 2000 الأهداف الإنمائية حتى يتم إنجازها بحلول العام 2015.

أربعة منها مرتبطة مباشرة بالصحة العالمية،القضاء على الفقر المدقع والجوع، خفض معدل وفيات الطفل، تحسين الصحة التنافسية، والقضاء على الأمراض الوبائية، والأربعة الأخرى هي تحقيق تعميم التعليم الابتدائي، تعزيز المساواة بين الجنسين، كفالة الاستدامة البيئية وإقامة شراكة عالمية ترتبط مباشرة بتحسين الصحة العالمية. وتمثل هذه الأهداف مجتمعة تحدياً لانجازها.

وأشار إلى أنه تم ضخ المزيد من الموارد للاستثمار في تحسين الصحة، ولا يوجد ثروة وطنية أغلى من شعب يتمتع بصحة جيدة ومتعلم. وهناك استثمارات أخرى قليلة تنتج معدلات ذات مردود عال عن الاستثمار في الصحة والتعليم للجميع.

نحن ندرك بأن الرخاء والازدهار يمكن أن يجلب صحة أفضل، ولكننا ندرك أن الشعب الذي يتمتع بصحة جيدة هو مطلب أساسي للنمو الاقتصادي.

من جانبه أكد الدكتور محمد يوسف وكيل كلية الطب عضو اللجنة العليا المنظمة أن المؤتمر سوف يستمر 4 أيام ويناقش الأمراض المزمن، الأمراض المعدية، العوامل النفسية وتأثيرها على المرض، صحة الطفل والنساء والعوامل.

العين ـ داوود محمد