أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكما لإمارة أبوظبي القانون رقم 19 لسنة 2009 لإنشاء مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر.

وبموجب القانون يكون مقر المؤسسة مدينة أبوظبي ويجوز لمجلس الإدارة ان ينشئ فروعا لها داخل الدولة وتكون للمؤسسة الشخصية الاعتبارية المستقلة وتتمتع بالأهلية الكاملة للتصرف لممارسة نشاطها وتحقيق أهدافها وتكون تابعة لديوان ولي العهد وتحل المؤسسة محل هيئة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر التي تتبع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر بموجب القانون رقم 2 لسنة 2004 بإنشاء المؤسسة.

وتهدف المؤسسة إلى رعاية القصر ومن في حكمهم وبصفة خاصة الوصاية على القصر من المواطنين الذين لا ولي لهم ولا وصي عليهم وعلى الحمل المستكن الذي لا وصي عليه وذلك بناء على قرار من المحكمة المختصة والقوامة أو الوصاية أو الوكالة أو الولاية على فاقدي التمييز بسبب الجنون أو العته وعلى ناقصي الأهلية للسفه أو الغفلة والمفقودين والغائبين وذلك بناء على قرار من المحكمة المختصة.

كما تهدف المؤسسة إلى العناية والمحافظة على الأموال وجميع أنواع الأصول المنقولة والغير منقولة والنقد ومعادل النقد والعقارات الخاصة بمن ترعاهم والعمل على تنميتها واستثمارها وإدارتها وتمثيلهم امام الغير والاشراف على تصرفات الاوصياء والمكلفين بالقوامة وعزلهم متى اقتضى الامر بعد الحصول على موافقة المحكمة المختصة.

وحدد القانون الضوابط الشرعية والاختصاصات التي تقوم بها المؤسسة لتحقيق أهدافها في مباشرة اعمال النظارة القانونية على أموال القصر والمحجور عليهم ومن في حكمهم ورعايتها واستثمارها وإدارة أموالهم والصرف من ريعها بما يحقق مصلحتهم كما تباشر في حدود هذا القانون ووفقا لأحكام الشريعة الإسلامية الاجراءات اللازمة لحماية أموال القصر وفاقدي التمييز وناقصي الأهلية والمفقودين والغائبين والنهاية بشؤونهم.

وتتولى المؤسسة إقامة المشاريع الاقتصادية باتباع أحدث وسائل طرق استثمار الأموال وتنميتها لتحقيق عائد مناسب على المبالغ المستثمرة بما يضمن تنمية أموال وممتلكات من تقوم برعايتهم وممارسة الانشطة الاقتصادية والتجارية اللازمة لتنمية أموال المشمولين بالرعاية عند قيام المقتضى لذلك مع المحافظة عليها والدخول في المعاملات المالية اللازمة وفقا للقواعد المعمول بها.

وتقوم المؤسسة بتقييم العقارات الخاصة بالقصر ومن في حكمهم من قبل المختصين لديها ومدى حاجتها إلى الترميم أو الهدم وإعادة البناء ولها بكافة التصرفات القانونية اللازمة بما في ذلك توقيع عقود الاستثمار وعقود الاستشاريين والتأجير والرهن وفك الرهن والمقاولات وغيرها من الأموال المتعلقة باستثمار هذه العقارات والقيام بشراء العقارات من أموال القصر وتسجيلها بأسمائهم والقيام باستثمارها وتأجيرها حتى بلوغهم سن الرشد.

وتقوم المؤسسة بالتمثيل القانوني عن المشمولين برعايتها للمحافظة على أموالهم والإشراف على تصرفات الأوصياء والقائمين بالقوامة والوكلاء القضائيين وتأمين متطلبات الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية للقصر ومن في حكمهم وإيتاء الزكاة عن أموال القصر ومن في حكمهم وذلك وفق مصارفها الشرعية والوفاء بالديون المستحقة عليهم واستدعاء مستحقاتهم لدى الغير.

ووفقا للقانون يدير المؤسسة مجلس لا يقل عدد اعضائه عن خمسة اعضاء بمن فيهم الرئيس ويراعى في اختيارهم ان يكونوا من المشهود لهم بحسن السيرة والكفاءة والخبرة في إدارة الأموال ويصدر بتعيينهم وتحديد مكافآتهم قرار من ولي العهد وتكون مدة عضوية المجلس ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

وتعتبر أموال المؤسسة أموالا عامة وتعفى المؤسسة والجهات التابعة لها من كافة الضرائب والرسوم المحلية بما في ذلك كافة المعاملات والدعاوى والمشاريع الخاصة بها.

وللمؤسسة الاستعلام من جميع البنوك العاملة بالدولة مباشرة أو عن طريق المصرف المركزي عن أرصدة وحسابات القصر ومن في حكمهم والمكتوفين عن قصر ومن في حكمهم وتقييد الصرف من هذه الحسابات وإصدار التعليمات الخاصة بتشغيلها سحبا وايداعا أو تحويل أرصدتها لحسابات تديرها المؤسسة وفقا للتشريعات النافذة.

وللمؤسسة طلب حجز السيارات الخاصة بالقصر والمتوفين عن قصر ومن في حكمهم لدى إدارة المرور وللمؤسسة التصرف فيها بكافة انواع التصرفات وتقييد ومنع التصرف فيها إلا بإذن كتابي منها وعدم رفع الحجز عنها الا بموافقتها.

وللمؤسسة حجز الرخص التجارية والمهنية الخاصة بأموال وممتلكات القصر ومن في حكمهم لدى السلطة المختصة بالإمارة والتصرف فيها بكافة انواع التصرف المحقق لمصالحهم ولا يجوز التصرف فيها الا بإذن كتابي من المؤسسة.

وأشار القانون إلى أنه إذا غاب الممثل القانوني للقاصر ومن في حكمه أو حكم عليه بالحجر أو بعقوبة مقيدة للحرية لأكثر من ستة أشهر أو في حال تعرض ممتلكات القاصر ومن في حكمه للخطر على المؤسسة أن تطلب من المحكمة المختصة عزله وتعيين حارس قضائي.

ونص القانون بأن ولاية المؤسسة تنتهي بأحد الأسباب الآتية وهى بلوغ القاصر سن الرشد بناء على قرار من المحكمة المختصة أو وفاة المشمول بالرعاية أو عودة الولاية الشرعية للأب أو الجد الصحيح ورفع الحجر عن المشمولين بالقوامة بقرار من المحكمة المختصة.

وتلتزم المؤسسة عند انتهاء وصايتها أو قوامتها وفقا لاحكام قانون الأحوال الشخصية الاتحادي بتسليم الأموال إلى ذوي الشأن في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ طلب أصحابها ويحق لها الحصول على نسبة 5% من قيمة صافي الدخل حال تقاعس القاصر الو المحجور عليه عن إثبات رشده.

ولا يجوز لي من الورثة البالغين أو شركاء المتوفي عن قصر ومن في حكمهم التصرف في أموال التركة أو المال المشترك اعتبارا من تاريخ الوفاة ويجب حصر هذه الأموال خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ اخطار المؤسسة بالوفاة.

وذكر القانون إلى انه مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون اخر يعاقب كل من ارتكب مخالفة لاحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر وبالغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين مع رد ما تم الاستيلاء عليه دون وجه حق.

وتؤول إلى المؤسسة جميع أصول وموجودات وحقوق والتزامات هيئة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر اعتبارا من تاريخ العمل باحكام هذا القانون.

وبموجب القانون ينقل موظفي ومستخدمي هيئة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر والذين يصدر قرار بتحديدهم قرار من مجلس إدارة المؤسسة بناء على عرض المدير العام أو من ينوب عنه.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد