قال الفريق مصبح الفتان مدير مكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في كلمة بهذه المناسبة إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي أعرفه، لن تنصفه الكلمات، ومهما قلت عنه فلن أوفيه حقه، فهو القائد والرائد والإنسان، هو الأب الحاني، والصديق المخلص، هو الرياضي، والشاعر الذي حرفته الكلام، والفارس المقدام.

رافقته طويلاً وخبرته كثيراً.. فوجدته يمسح دمعة الباكي ويلبي حاجة الشاكي.. هو مع البسطاء ومع الفقراء ذلك الإنسان البسيط دون تعال.. هو الكريم دون من أو أذى..ويواصل الفريق مصبح الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حديثه وشهادته للتاريخ حول شخصية فذة عمل معها منذ فترة طويلة.

ويقول الفتان عن سموه، محمد بن راشد رجل لم تغيره المناصب أو أبهة المكاتب منذ كان وزيراً للدفاع وحين أصبح ولياً للعهد في دبي والآن وبعد مرور أربع سنوات من تقلده لمنصب نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء.وجلوسه على سدة الحكم في دبي، ازداد قرباً من الناس يشاركهم أحزانهم ويسعد معهم في أفراحهم، قلبه قبل بابه مفتوح أمام كل ذي حاجة يعطي ويمنح ولا يرفض أو يمنع.

محمد بن راشد رجل طموح لا يشغل فكره سوى تطور وطنه وتقدم إمارته التي كانت صغيرة وأصبحت ملء السمع، مدينة في حجم دولة وذلك لم يكن بالطموح وحده، بل طموح غلفه تحدٍ نابع من شخصية لا تعرف كلمة مستحيل شخصية تتحلى بإرادة قوية لا مكان عندها للأقوال وتذويق الكلام فمعظم وقته للعمل وهو القائل «نحن ننجز وغيرنا يتكلم».

ويؤكد الفتان ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يؤمن بالتخطيط نهجاً وبالعلمية أسلوباً وبالواقعية ديدناً، وله رؤاه ونظرته التي لا تخيب في كثير من الأمور.محمد بن راشد الذي يؤمن بتمكين المرأة أفسح لها مجالاً رحباً للعمل والترقي وتقلد المسؤولية كصنوها الرجل.ويؤمن بحيوية الشباب وفكره الوثاب فيدفع به إلى ميادين العمل لأنه يرى فيه المستقبل المشرق للوطن.

ويؤكد الفتان أن محمد بن راشد الإنسان والقائد يرفض ان تكون التقارير المكتبية هي طريقه لتلمس احتياجات المواطنين، بل يؤمن بالزيارات الميدانية، لذا جاب أرجاء الوطن من أقصاه إلى أدناه، وجلس مع المواطنين يستمع لشكواهم، ويوجه المسؤولين لإنجاز المطلوب، لم يكتف بما تحمله الملفات من تقارير، بل استمع إلى شيخ كبير طاعن في السن، وإلى طفل صغير غرير، وإلى شاب يافع، وإلى أم أرملة وإلى أسرة منكوبة بلا عائل أو مأوى، أكل من طعام أبناء وطنه الذي هو طعامه، وفر الكساء للعاري والدواء للمريض، والمال للمحتاج، والكتاب للطالب، والعمل للعاطل، حتى الذين يعانون الإعاقة عاملهم كما يعامل الأسوياء والأقوياء الذين يوفرون قوت يومهم.

لا يتبرم من سؤال، ولا يتحرج من طلب، ولا يتأفف من كلمة، ولا يتعالى على من يحدثه، حاسم كالسيف حين يتطلب الأمر، شاعر مرهف يتفجر إحساساً عند موضع الكلم، فارس قوي الشكيمة وقت الشدة.. تقويه التجارب ولا تهزه الملمات وما تحمله من عقبات، ولا ينحني عند الأزمات فهو شامخ دائماً، استمد من النخيل صموده، ومن الصحراء توهجها ومن البحر هدوءه.

محمد بن راشد قائد فذ قّل ان يجود الزمان بمثله في حكمته ونظرته للأمور. أراد لدبي ان تكون فريدة ومتفردة، قوية وعصية، مدينة ودولة، عاصمة للمال والأعمال، للرياضة والفن، للثقافة والتاريخ، موقداً لنور القرآن، وميداناً للفرسان، ملتقى للسياحة العالمية، منفذاً للتجارة الإقليمية، وحقق ما أراد بطموحه وتحديه، بسهره الليالي الطوال، بالفكر لا بالمال وحده، بالإرادة وحسن الإدارة. ولم يحقق لدبي شيئاً، فيكفي المترو الذي انطلق في طرقات المدينة، والبرج الذي علا في سماء الإمارة.