تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تبدأ اللجنة العليا المكلفة من سموه بتسلم وتسليم مشروع تطوير منطقة أبوهيل ـ الذي تم الانتهاء منه ـ خلال الأسابيع القليلة المقبلة والذي يشمل إنشاء 383 فيلا سكنية على 175 قطعة ارض وبتكلفة نحو 450 مليون درهم تمهيدا لتسليمها إلى مؤسسة دبي العقارية لإدارتها لصالح نحو 540 مواطنا من المستفيدين وهم أصحاب أراضي المشروع وورثتهم.
ويأتي المشروع ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين حيث كان سموه أصدر قرارا بتطوير المنطقة بما يتناسب مع الطفرة الحضارية التي تشهدها الإمارة وذلك بإعادة بناء بيوت المواطنين التي ظهرت عليها أثار الزمن وهجرها البعض وأصبحت مكانا لسكن العزاب والعمال أو استخدام تلك البيوت كمطابخ شعبية بصورة غير حضارية وكثرت في المنطقة المخالفات مما غير من طبيعة المنطقة التي خططت على أساسه كمنطقة سكنية هادئة. أعلن ذلك خلفان حارب رئيس اللجنة العليا المكلفة بالإشراف على تنفيذ المشروع وكشف تفاصيل ما تم انجازه في المشروع خلال السنوات الماضية وتاليا نص الحوار:
إلى أين وصل مشروع فيلات أبوهيل حاليا؟تفصلنا أسابيع قليلة لإتمام تسلم الفيلات كافة بعد أن تسلمنا عددا منها بالفعل تمهيدا لتسليمها كلها إلى مؤسسة دبي العقارية التي ستتولى إدارتها لصالح أصحابها من المواطنين. ولابد هنا من الإشارة إلى أن المشروع جاء بعد أن وصلت المنطقة للحال المعروفة سابقا عليه صدرت قرارات التطوير وشكلت لجان مشتركة بين الدوائر الحكومية ذات العلاقة تحت إشراف وتنسيق ديوان سمو حاكم دبي واللجنة العليا للإشراف على المشروع وذلك لتحديد حالة كل مبنى وتذليل معوقات العمل والمضي قدما في المشروع.
وكيف تم التعامل مع أصحاب المساكن القديمة؟كان لمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والواردة ضمن قرار التطوير 13 لسنة 2006 والقاضي باعتماد 450 مليون درهم كموازنة للمشروع وعدم تحمل المواطن أي أعباء خلال فترة التطوير وذلك بصرف بدل لما كان يستوفيه المالك من البيت سنويا سواء كان البيت مؤجرا أو صرف قيمة إيجار مسكن بديل للأسرة وذلك طوال فترة التطوير من هدم وبناء وتوصيل خدمات على أن يعود المواطن لبيته بعد اكتماله أو يؤجر لصالح المواطن تحت إدارة مؤسسة دبي العقارية مما يسهم في مساعدتهم على زيادة مواردهم لمواجهة أعباء الحياة اليومية.
كما أعفى سموه جميع المعاملات والرخص اللازمة لتنفيذ المشروع من الرسوم كافة والتي تتقاضاها الدوائر والمؤسسات والهيئات التابعة لحكومة دبي وكلف الجهات المعنية في الإمارة بتقديم الدعم والمساندة لانجاز المشروع وإزالة أية معوقات تكون سببا في تأخير الانجاز.
وبالتالي قامت اللجنة بصرف مبالغ 170 ألف درهم لكل مستفيد عن العام الأول و140 ألف درهم عن كل سنة تالية مع توفير تيسيرات وآليات لتسهيل انتقال المواطنين وصرف 30 ألف درهم كبدل نقل أثاث إلى البيت المستأجر للمواطن إلى حين انتهاء المشروع.
وكيف تم تطوير منطقة المشروع؟
لم يقتصر تطوير المنطقة على هدم وإعادة بناء البيوت فقط بل تم إعداد تخطيط متكامل وفقا لرؤية شاملة للمنطقة روعي فيه استحداث طرق داخلية تقلل من خروج السيارات بالقرب من التقاطعات الرئيسية كما تم تزويد المنطقة بأربعة عشر محولا جديدا للكهرباء وتم تخصيص قطع أراضٍ لها وقامت هيئة كهرباء ومياه دبي بالتوريد والتركيب فضلا عن تجديد ما لزم من شبكات الخدمات المختلفة.
وماذا عن إجراءات التسليم والتسلم؟
وجه محمد إبراهيم الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي الجهات المعنية في مؤسسة دبي العقارية بتشكيل اللجان المختصة لاستلام المباني المنجزة ومن الجدير بالذكر أن عدد الأراضي المشمولة بالمشروع يبلغ 175 قطعة أرض تم تشييد 383 فيلا عليها، وأسهمت كافة الجهات المعنية في إمارة دبي بالتعاون في التنفيذ لتوفير الخدمات اللازمة من طرق وصرف صحي واتصالات وكهرباء ومياه ومخططات أراض.
وشاركت اللجنة العليا في تنفيذ أو متابعة إصدار التراخيص اللازمة ودعم المشروع أو توفير المساعدة المطلوبة في انجاز أعمال التوصيلات سواء الصرف الصحي أو الكهرباء والمياه أو الطرق الداخلية وتذليل كافة العقبات التي كانت تعترض سير تنفيذ الأعمال.
أعضاء اللجنة العليا
تضم اللجنة العليا للمشروع خلفان احمد حارب رئيسا وعضوية عبدالله محمد بن حافظ أمين السر العام والمهندس راشد المطوع وجمال حامد المري مدير الحسابات بدائرة المالية والمهندس محمد بلتاجي منسق اللجنة وتولت اللجنة منذ تشكيلها متابعة المشروع الذي شارف على الانتهاء.
أقصى استفادة استثمارية
يحقق مشروع تطوير منطقة ابوهيل فوائد عديدة للمواطنين المستفيدين حيث يتيح للراغب منهم السكنى في الفيلا المملوكة له كما يتيح له استثمارها من خلال إدارتها بمعرفة مؤسسة دبي العقارية. ونجح استشاري المشروع بتكليف من اللجنة العليا في إعداد تصاميم الفيلات لتحقيق أقصى استفادة استثمارية من المشروع لصالح المواطنين.
دبي ـ فريد وجدي



