انضم إلى كوكبة من المتميزين في شرطة دبي، المقدم الدكتور سعيد بن غانم الحميري، بحصوله على درجة الدكتوراه بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف، وهو أعلى تقدير تمنحه كلية الحقوق بجامعة المنصورة في جمهورية مصر العربية، وذلك عن أطروحة تحت عنوان « المواجهة التشريعية للجرائم الإرهابية »، أمام لجنة التحكيم التي ترأسها الدكتور محمد عيد الغريب (أستاذ القانون الجنائي بحقوق المنصورة).

وعضوية كل من الدكتور أحمد شوقي أبو خطوة (أستاذ القانون الجنائي بحقوق المنصورة والعميد السابق للكلية، و الدكتور عمر محمد سالم (أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة القاهرة).

وتناول الباحث الحميري في رسالته موضوعا هاماً وخطيراً من موضوعات الحال والمستقبل، متمثلاً بموضوع الإرهاب، باعتباره ظاهرة إجرامية تهدد الأمن والاستقرار، حيث حاول خلالها الباحث استبصار جذور الإرهاب، ودراسة أسبابه وتحديد مفهومه، والتعرض لأهم الإشكاليات التي تقف أمام تحديد طبيعته، والحدود الفاصلة بينه وبين غيره من الأنشطة الإجرامية المشابهة .

كما ركزت الدراسة المقارنة على السياسة الجنائية لمواجهة الإرهاب في قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الإماراتي رقم (1) لسنة 2004، وعدد من التشريعات الجنائية المقارنة، فاستعرضت صور تجريم الإرهاب في تشريعات مكافحة الإرهاب.

حيث أن موقف الإسلام كان واضحا في تحريم الظلم والعدوان ومناهضة الإرهاب في مختلف أطروحاته، وتصدت مقدماته العقدية لمختلف أشكال العنف والقهر والترويع الذي كان يمارس تجاه المسلمين في صدر الدعوة.

وذكر أن الإرهاب أصبح في مدلوله المعاصر ذو دلالات سياسية دعائية تفوق دلالاته القانونية والإجرامية، وبات هذا المصطلح تهمةً سياسية يتقاذف بها الخصوم، وتوظف للابتزاز والتشهير، ولشرعنة احتلال دول وأوطان.

وأظهرت الدراسة أن هناك أسبابا عدة للإرهاب منها سياسية خارجية ترتبط بالظروف والمتغيرات الدولية، وأخرى داخلية للضغط على الحكومات نحو تبني سياسات معينة، وهناك أسباب ترتبط بالبعد الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والأمني والثقافي تهيئ البيئة المناسبة للتجنيد والاستقطاب، كما أن هناك أسبابا تتعلق بالغلو والتطرف والانحراف الفكري، كالأخذ بظواهر النصوص، وعدم فهم مقاصد الشريعة الإسلامية.

وفي نهاية الدراسة خرج الباحث سعيد الحميري بتوصيات عدة ، حيث أوصت الرسالة بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الجرائم الإرهابية رقم (1) لسنة 2004 ومن ذلك نصوص المواد (7-11-29)، فضلا عن المادة (26) من القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتفعيل الدور الرقابي لوزارات وهيئات الشؤون الإسلامية في مكافحة الإرهاب باعتباره أحد متطلبات الأمن والاستقرار الوطني.

دبي ـ (البيان)