أكد الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الالكترونية ان الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله قفزت بدبي عصورا تفصل بين الدول المتقدمة والنامية ولم تغفل مستوى من المستويات ولم تستبعد مجالا من المجالات فمنذ أن تولى سموه مقاليد الحكم تسارعت وتيرة الإنجازات فمن الحكومة الالكترونية إلى المشاريع الاستثمارية التي تصدرت عناوين الصحف.
ونشرات الأخبار الاقتصادية على قنوات أشهر المؤسسات الإعلامية في العالم قاطبة ومن هذه المشاريع على سبيل المثال لا الحصر إدارة سلسلة من أضخم الموانئ والمطارات في العالم وإنشاء الجزر الصناعية وتسيير مترو دبي فضلا عن المشاريع الثقافية والحضارية التي لم تستثن المبادرات الإنسانية والخيرية ومنها دبي العطاء ونور دبي.
وقال سعادته في كلمة له بمناسبة ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في دبي « دبي المدينة العالمية العصرية والنموذج السباق وليدة خيال عبقري جسور لم يتقدمها أحد لتحذو حذوه وتنسج على منواله فكانت رمزا لجرأة الإرادة وأيقونة لفرادة الإبداع وتركت للمدن الأخرى إيثار السلامة بالتقليد والإتباع فحظيت عن جدارة بشرف الصدارة.
وفضل المركز الأول ولا مجال لتعداد الأمثلة وتكرار الأدلة على هذه الريادة التي اقتضت من دبي أن تخترع فضاء التجربة الأولى في المنطقة على شتى الأصعدة وتبتكر سياقات حضرية لهذا الموقع المتقدم الذي آلت إليه بفضل الرؤية الثاقبة لسموه رعاه الله.
وفيما يلي نص الكلمة.. في الذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء مقاليد الحكم في دبي يسعدني أن أتوجه إلى مقام سموه بأجل التهنئات وإلى أبناء الإمارات الأوفياء كافة بأطيب المباركات وفي هذه المناسبة يحضرني قول لأحدهم أن بعض الرجال سفوح وبعضهم قمم .
وقد قيض الله لدبي قمة سامقة تتواضع أمامها القمم وهمة عظيمة تتصاغر إزاءها الهمم وعزيمة تفتر حيالها العزائم أمكن لها خلال فترة وجيزة التحول بدبي من مساحة صحراوية شحيحة الموارد نادرة المعالم لا تتجاوز شهرتها إشارة من رحالة غربي في ثنايا كتاب له عن مشاهداته عبر صحراء العرب إلى مركز اقتصادي ومالي عالمي ومنارة لأفضل الممارسات الحضرية ومقصد لأشهر رجالات الفكر والاقتصاد والأعمال وموئل لكبرى المجموعات والشركات العالمية وقبلة لأهم النشاطات الثقافية والمؤتمرات العلمية.
دبي المدينة العالمية العصرية والنموذج السباق وليدة خيال عبقري جسور لم يتقدمها أحد لتحذو حذوه وتنسج على منواله فكانت رمزا لجرأة الإرادة وأيقونة لفرادة الإبداع وتركت للمدن الأخرى إيثار السلامة بالتقليد والاتباع فحظيت عن جدارة بشرف الصدارة وفضل المركز الأول ولا مجال لتعداد الأمثلة وتكرار الأدلة على هذه الريادة التي اقتضت من دبي أن تخترع فضاء التجربة الأولى في المنطقة على شتى الأصعدة وتبتكر سياقات حضرية لهذا الموقع المتقدم الذي آلت إليه بفضل الرؤية الثاقبة لسموه رعاه الله.
هذه الرؤية التي قفزت بدبي عصورا تفصل بين الدول المتقدمة والنامية لم تغفل مستوى من المستويات ولم تستبعد مجالا من المجالات فمنذ أن تولى سموه مقاليد الحكم تسارعت وتيرة الإنجازات فمن الحكومة الالكترونية إلى المشاريع الاستثمارية التي تصدرت عناوين الصحف ونشرات الأخبار الاقتصادية على قنوات أشهر المؤسسات الإعلامية في العالم قاطبة.
ومن هذه المشاريع على سبيل المثال لا الحصر إدارة سلسلة من أضخم الموانئ والمطارات في العالم وإنشاء الجزر الصناعية وتسيير مترو دبي فضلا عن المشاريع الثقافية والحضارية التي لم تستثن المبادرات الإنسانية والخيرية ومنها دبي العطاء ونور دبي.
وهكذا فإن وصول دبي لهذه المكانة العالمية لم يكن محض مصادفة تاريخية بل كان ثمرة جهد دؤوب ونتاج ورشة عمل بامتداد دبي وبراعة حلمها الذي نجح أبناؤها في تجسيده بتشييد بنية تحتية لا مثيل لها وتوفير خدمات تحقق أعلى المعايير العالمية للمواطن والمقيم على حد سواء.
لا شك أن الحديث عما تحقق لدبي خلال هذه السنوات شبيه بمحاولة اختصار البحر في قطرة ماء وحدائق العالم في وردة لكن لا بأس من تذكير بعض من سولت لهم أنفسهم «الأمارة بالسوء» التطاول على هذا النموذج خلال الفترة الأخيرة من أزمة لم تنج من آثارها دولة من دول العالم الأول ناهيك عن الثاني والثالث لا لشيء إلا لأن هذه المدينة أرست ومارست بصورة لم تعهدها المنطقة برمتها تقاليد الحوكمة والشفافية الإدارية .
ما جعلها كتابا مفتوحا أمام عيني كل قارئ لقصة النجاح المتميزة هذه فوجد هذا البعض في الحديث عن دبي فرصة سانحة لإشباع غريزة الحسد لديه وذلك ما أشار إليه سموه حين قال « إن العالم يعترف بك لأنك ناجح ومتميز ومبادر وقادر على المنافسة لكن ليس بالضرورة أن يكون هذا الاعتراف عن رضا وقبول « .
ومن المحطات البارزة ضمن مسيرة هذا المنجز الضخم إعلان سموه عن خطة دبي الإستراتيجية التي هدفت إلى تمكين دبي من ترسيخ مكانتها الرائدة على مستوى المنطقة وتعزيز دورها كقطب اقتصادي ومالي عالمي وجاءت الخطة بمثابة خريطة طريق.
أوضحت معالم ومراحل النشاط التنموي للسنوات القادمة وركزت على تطوير التعليم ومخرجاته وفق معطيات ثورة الاتصالات الرقمية كون النشاط التربوي والتعليمي يمثل إحدى أولويات رؤية سموه التي نجحت في إرساء أسس ثقافة السلوك الحضاري اللائق في أوساط شباب المجتمع الإماراتي وفي تكوين مواطن مسؤول يعول عليه في الحفاظ على مكتسبات بلاده..
وعلى الصعيد الوطني أعلن سموه الخطوط الاستراتيجية العريضة لعمل الحكومة بهدف تحقيق التنمية المستدامة الشاملة والاستفادة من الموارد الاتحادية على نحو أجدى وأمثل فضلا عن تفعيل آلية المتابعة والشفافية والمحاسبة بما فيها مكافحة الفساد ضمن منظومة العمل الحكومي..
وعلى صعيد العالم العربي أطلق سموه «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم» المبادرة التنموية الأكبر من نوعها في العالم العربي نظرا لإدراك سموه لأهمية بناء قواعد معرفية عبر محاور عديدة منها إعداد قادة المستقبل والارتقاء بمستوى البحث العلمي والتطوير وتشجيع الشباب على الابتكار وأخذ زمام المبادرة.
وختاما إذا أراد المرء حقا تخيل المنجز وضخامته توجب عليه أن يقارن بين ما كان وما هو كائن على أمل ما سيكون من مستقبل واعد بالمزيد من التطور والازدهار لدبي وأهلها بمشيئة الله وحكمة وبصيرة قائد اجتمعت له مثل وفضائل القيادة أجمعها.
