في كل مرة، يذهب العالم للاحتفال باستقبال عام جديد، تحدث مفارقات حاملة في طياتها الحزن والفرح معاً..هكذا كانت الليلة قبل الماضية، التي سهر فيها الناس في مختلف أرجاء المعمورة، ليحتفلوا بعام يأتي وآخر يمضي، وكلهم أمل بأن يكون الآتي أعظم بأفراحه طبعاً، وأن لا تتكرر همومهم مع تداعيات الأزمات الاقتصادية، وفقدان الأمن والغذاء والسلام.
أحزان وأفراح طبعت ليلة ختام العام 2009، ففي الوقت الذي نزل الملايين إلى شوارع المدن والقرى في شتى أرجاء المعمورة، ليعبروا عن فرحتهم باستقبال 2010، على إيقاع الموسيقى والمشاهد المبهرة للألعاب النارية، ثمة من كانوا يقضون حرقاً وغرقاً واختناقاً وهم في ذروة الاحتفال.
ففي البرازيل، لقي عشرة أشخاص مصرعهم وفقد 35 آخرون، عندما طمرت سيول من الوحل فجر أمس فندقاً فخماً صغيراً في جزيرة ايلها غراندي السياحية جنوب ريو وفي روسيا، قتل 67 شخصاً وجرح 144 آخرون على الأقل، بينما تم إنقاذ 77 شخصاً.
في حوالي 600 حريق وفي ألمانيا، أفرطت شابة تبلغ من العمر 19 عاماً في تناول الخمور ليلة رأس السنة، وترنحت في ساعة مبكرة من صباح أمس بين قضبان مترو الأنفاق بمدينة فرانكفورت غربي ألمانيا. أما في الفلبين، فقد لقي خمسة أشخاص حتفهم، وأصيب أكثر من 340 آخرين في حوادث أثناء احتفالات العام الجديد.
