جرت أمس في بغداد مراسم نقل مهام القوات متعددة الجنسيات في العراق إلى القوات الأميركية في احتفال أقيم في (معسكر النصر) حضره وزير الدفاع عبد القادر العبيدي وقائد القوات الأميركية في المنطقة الوسطى الجنرال ديفيد بترايوس وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال رايموند اوديرنو.

ورأى قادة في الجيش الأميركي أن الخروقات الأمنية التي شهدتها بغداد والأنبار مؤخرا لا تعني تراجعا في عمل القوات الأمنية العراقية بل هي محاولة لتعطيل عملية سياسية مقبلة على انتخابات تشريعية وصفوها بالمهمة.

وقال الجنرال ديفيد بترايوس في كلمة له خلال الحفل إن «تأخير الانتخابات لن يؤثر على خططنا وخطط انسحاب القوات الأميركية من العراق تنفيذا للاتفاقية الأمنية». مؤكدا أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة في وقتها المحدد في مارس من العام الحالي.

وأشار إلى أن «الانتخابات العراقية القادمة مهمة جدا للعراق ومن المهم أن تعقد في موعدها المقرر وعلى العراقيين أن يشاركوا مشاركة واسعة لأنهم يدركون أنها ستحدد مستقبلهم».

وأضاف «الانتخابات القادمة فرصة كبيرة لبناء العراق والصوت العراقي مهم في صنع المرحلة المقبلة»، مستبعدا حدوث خروقات أمنية قد تربك العملية الانتخابية أو تعطلها، منبها إلى انه «ليس ثمة خوف على الناخبين في يوم الاقتراع فالقوات العراقية ستوفر لهم الحماية الكاملة التي تضمن انتخابات حرة وشفافة».

وبين أن حماية الانتخابات المقبلة ستكون «من مسؤولية وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين». ولفت في الوقت ذاته إلى أن واجب القوات الأميركية سيكون التنسيق مع الجانب العراقي إذا ما احتاج لمساعدة.

وتطرق بترايوس إلى التفجيرات الأخيرة في بغداد قائلا «إن عملية التفجيرات الأخيرة التي نفذتها القاعدة ما هي إلا انعكاس لطموح القاعدة ومحاولتها أن يفقد الشعب العراقي ثقته بحكومته ولكن الشعب العراقي صمد واثبت صموده». من جهته قال الجنرال اوديرنو «أنا غير قلق على وضع العراق بالرغم من زيادة الهجمات عليه في الفترة القليلة الماضية إذ ان هذه الهجمات كثفت لأنها لا تريد للعراق أن ينجح في الانتخابات المقبلة».