اكد عدد من الاطباء والصيادلة في الدولة اختفاء فيتامين « د » من سوق الدولة نهائيا منذ عدة اشهر، مؤكدين بان البدائل المتاحة حاليا هي شراب الاطفال الذي يتم وصفه لمن يعانون في نقص في هشاشة العظام.
وقال الدكتور علي السيد مدير ادارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة ان فيتامين «د» المخصص لعلاج هشاشة العظام مفقود من القطاعين العام والخاص منذ اشهر عدة بسبب الطلب العالمي على هذا العقار الذي يوصف للملايين من البشر، مؤكد ان العقار الذي يؤخذ عادة على شكل حبة في الاسبوع، يرفع مستوى فيتامين «د» في الجسم ويوصف للاشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام ، مشيرا إلى أن هناك بعض البدائل ولكنها ليست بذات المفعول.
وأظهرت دراسة حديثة أجريت في الدولة أن كمية فيتامين (د) لدى السكان البالغين تقل بنسبة 24 % عن المعدل الطبيعي، ما يزيد من احتمال إصابتهم بمرض هشاشة العظام كما تظهر دراسات أخرى أن 30 % من سكان منطقة الشرق الأوسط، ممن هم فوق سن الخمسين معرضون للإصابة بمرض هشاشة العظام، في حين تظهر إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن هناك مليونا و66 ألف كسر في عنق عظم الفخذ سنوياً في العالم ويتوقع زيادتها أربعة أضعاف في العام 2050 نظراً لزيادة معدلات الأعمار في العالم.
كما تؤكد إحصائيات أخرى أن السكان البالغين في منطقة الشرق الأوسط هم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالكسور كون نسبة فيتامين (د) في عظامهم من أقل النسب عالمياً وذلك بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس، حيث يقوم هذا الفيتامين بدور أساسي في امتصاص العناصر الغذائية داخل العظام .
من ناحية أخرى تحدثت دراسة حديثة أن 31 % من النساء السعوديات ممن بلغن «سن اليأس» يعانين من نقص في كثافة العظام (وهي المرحلة التي تسبق الإصابة بهشاشة العظام)، في حين تصل نسبة المصابات بالمرض إلى 40 % في نفس الفئة. كما تتنبأ الدراسة نفسها أن 33 %من الرجال السعوديين فوق سن الخمسين سيصابون بهشاشة العظام.
و تشير تقديرات هذه الدراسة إلى أن كلفة علاج مرض هشاشة العظام في المملكة العربية السعودية وحدها سترتفع إلى 15 مليار ريال سعودي بحلول عام 2010.
وقال الدكتور محمد أسامة كيالي «باحث في الشؤون الصحية»: «عادة لا ينصحون بعمل اختبارات كثافة العظام لأي شخص وإن الفئات التي تحتاج للفحوص محددة وتشمل السيدات بعد تجاوز سن 50 (حيث أنهن يعتبرن الأكثر تعرضا للإصابة بالمرض) أو السيدات اللواتي أصبن بكسر في عمر متقدمة، أو السيدات اللاتي يتناولن هرمونات بديلة لمعالجة مرض ما، أو الرجال بعد تجاوز سن الستين (حيث إن معدلات الإصابة بالمرض محدودة بينهم فقد يصاب واحد من ثمانية رجال تزيد أعمارهم عن الستين بمرض هشاشة العظام) .
كما ينصح الأطباء بعض البالغين والأطفال والذين يتناولون بعض الأدوية التي تؤثر على امتصاص الأملاح بالجسم أو يعانون من أمراض معينة لها علاقة مباشرة بالعظام بعمل اختبارات كثافة العظام.
وقال ان منظمة الصحة العالمية تعرف المرض بنقص محتويات أملاح العظام أو نقص كثافة العظام بمعدل 5,2 درجة عن معدلاتها في عمر البالغين على أن يتم قياسها بتقنية قياس الامتصاص المزدوج للطاقة الأشعة السينية وتحدد المنظمة أحد العوامل الأساسية في قياس الكثافة وهو تكوين أجسام وطول قامة أفراد المجتمع، حيث تذكر أن شعوب الشرق الأقصى تقل معدلاتهم عن المعدلات الغربية مع أن شعوبهم لا تعاني من المرض بصورة أكثر من معدلات الدول الغربية .
دبي ـ عماد عبد الحميد