اختتمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي الدورة الأولى من فعاليات حملة أهل القرآن العالمية لعام 2009م والتي انطلقت في الأول من أبريل الماضي، واشتملت الفعاليات والأنشطة على محاضرات وندوات ودورات تدريبية وملتقيات ومسابقات مختلفة داخل الدولة وخارجها وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية للدائرة التي تتضمن نشر الوعي الديني والثقافة الإسلامية على الصعد كافة، حيث بلغ عدد البرامج والفعاليات المنفذة 485 نشاطا بمشاركة 6745 شخصا .

وقال عادل جمعة مطر مدير إدارة المؤسسات الإسلامية بالدائرة راعي الحملة ان الحملة بكل معانيها وأهدافها تمثل رسالة خير ومحبة وتوعية لكل مشارك فيها من أفراد ومنتسبين وأيضا من ذوي الاحتياجات الخاصة والعمال ومن غير المسلمين الراغبين في التعرف على مبادئ وقيم ديننا الحنيف فالحملة امتد نشاطها إلى دول مختلفة من العالم.وأوضح أن العدد المستهدف من الفعاليات تمثل في 140 فعالية ونشاطا وذلك وفقا لخطة المشروع المعتمدة، فيما بلغ العدد الفعلي الذي تم تنفيذه 485 فعالية ونشاطا بزيادة بلغت نسبتها 246% .

رغبة بالمشاركة وأضاف أنه وبعد انطلاق الحملة ازداد عدد الاتصالات من قبل عدد من الدوائر المحلية والجمعيات والشركات ومؤسسات القطاع الخاص ترغب في المشاركة بأعمال الحملة وأنشطتها، الأمر الذي أضاف بعدا جديدا لأهداف الحملة حيث بلغ عدد الفعاليات الكبرى الجديدة سبع فعاليات والتي تحتاج إلى تنسيق مسبق لذا تقرر ترحيلها إلى الدورة القادمة للحملة المقرر تنظيمها هذا العام 2010 بإذن الله تعالى، مشيدا بالدعم والمبادرات بالمشاركة بالحدث من قبل الرعاة خلال العام الماضي . وأضاف أن المحاضرات والندوات والدورات المختلفة التي تم تنفيذها خارج الدولة بلغ عددها 110 وذلك بمراكز الهدى العالمية في كل من أميركا وبريطانيا وباكستان وكندا والهند .

فيما بلغ عددها خلال مفاجآت صيف دبي الخاصة 66 نشاطا استهدفت زوار مدينة مدهش كما تم تنفيذ 44 دورة تدريبية بوزارة التربية والتعليم ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة .

مشاركة العلماء

وأكدت إيمان إسماعيل عبد الله مديرة مشروع الحملة على أهمية الحملة وأهدافها والمشاركين والجهات المستهدفة وبرنامج الحملة، موضحة أهمية الندوات والمحاضرات وتشكيل لجنة اختبارات الحفظة المؤهلين الذين تم اختبارهم من خلال لجنة التحكيم التي تم تشكيلها من قبل علماء متخصصين في علم القراءات وإقامة الدورات الداعمة لحفظ كتاب الله الكريم مثل دورة تحفة الأطفال ودورة الشاطبية ودورة الجزرية ودورة تأهيل المحفظين والمحفظات والعديد من الأنشطة التي تم طرحها من خلال الحملة.

وبينت أن الحملة استضافت عددا من علماء الأمة الإسلامية في اطار فعاليات وبرامج الحملة من أمثال الدكتور زغلول النجار الذي تحدث عن أهمية الإعجاز العلمي في تنمية شخصية المسلم ، والشيخ علي عبد الرحمن العويش الذي تحدث في محاضرته عن أخلاق حملة أهل القرآن العالمية ، وجرى خلال الحملة تكريم فريق حملة أهل القرآن العالمية ،.

وأيضا قدمت الحملة أكثر من ثلاثة آلاف جائزة قيمة للمشاركين على مدى شهرين خلال فعالياتها الخاصة بمدينة مدهش وقامت بنشر الثقافة الإسلامية الكترونيا بين الأطفال ، وقامت الحملة كذلك بتنظيم انشطة محلية وعالمية تحت شعار : القرآن حلقة وصل بين الثقافات والحضارات ، وشهد هذا الحدث اقبالا جماهيريا كبيرا وحضورا اعلاميا مميزا.

تميز الحفظة

وقالت إن الحملة شهدت تميزا كبيرا في مستوى الحفظة والحافظات للقرآن الكريم، فقد حصل شاب على 100% من درجات الحفظ، وعدد كبير على درجة 99%، واكتشفت الحملة عائلة كاملة مكونة من خمسة أفراد يحفظون القرآن كاملا.

وأوضحت أن الحملة استقطبت شبابا وفتيات وربات بيوت وكبيرات في السن وأشخاصا من المؤسسات العقابية، حيث بلغ عدد الشباب والفتيات الحفظة 66 شابا وفتاة، و35 من كبيرات السن، و84 من ربات البيوت، و45 من نزلاء المؤسسات العقابية، وفاز في المسابقة 160 شخصا.

وفي لقاء مع بعض الحافظات للقرآن الكريم ممن شاركن في الحملة تقول زينب محمد المختار الأمين وهي حاصلة على شهادة الثانوية الشرعية: حفظت القرآن الكريم في سن الرابعة عشرة، ثم حصلت على إجازة في رواية حفص عن عاصم، وعملت في تدريس القرآن الكريم في كل من المدينة المنورة لمدة ثلاث سنوات، وفي النيجر لمدة سبع سنوات ثم في الجزائر لمدة سنة واحدة، وفي الإمارات لمدة أربع سنوات. وتشير إلى أن أبناءها الثلاثة يحفظون كثيرا من أجزاء القرآن الكريم.

وتضيف ريحانة أولجان إنها درست في مركز بلال بن رباح وانتهت من حفظ القرآن كاملا أوائل العام الماضي، وقضت في المركز ثماني سنوات من سنة 2003 وحتى 2009م، وتقول : كنت أراجع ثلاثة أجزاء في اليوم الواحد لتثبيت الحفظ من خلال أحد المساجد وهو مسجد التقوى.

وتقول ندى محمد فتحي وهي طالبة في الصف الثالث الإعدادي وحاصلة على إجازة في القرآن برواية حفص عن عاصم وقراءة ابن كثير ورواية ورش، تقول إن حفظها للقرآن الكريم استغرق سبع سنوات منذ كانت في الرابعة من عمرها، وانتهت منه وهي في الحادية عشرة، وتضيف أنها واجهتها بعض الصعوبات أثناء تثبيت القرآن.

شرف عظيم

وتقول هبة محمد بسام مهندسة معمارية إن الله سبحانه وتعالى من على الحافظات بشرف عظيم وهو القرآن الكريم، ويجب أن يكن على مستوى هذه الأمانة قولا وعملا.

هبة هشام كمال تقول إن أجمل شيء في حياتي هو حفظ كتاب الله عز وجل وهو نعمة كبيرة ، من بلغها فهو فضل لا يدانيه أي فضل آخر، وتشير إلى أنها أتمت الحفظ في ست سنوات بمسجد عمر بن الخطاب.

وتدعو سحر مصطفى علي وهي معلمة للقرآن الكريم والتجويد بمركز الصديق بدبي الآباء والأمهات بأن يسارعوا في تحفيظ أبنائهم وبناتهم القرآن الكريم، فهو خير معلم وخير حافظ وخير مؤدب.

دبي ـ السيد الطنطاوي