صنفت هيئة البيئة في أبوظبي 79 نوعاً من الحيوانات والنباتات الموجودة بالدولة على انها مهددة أو معرضة للانقراض فيما حدد الاتحاد العالمي لصون الطبيعة في تقريره الأخير لعام 2009 حول الأنواع المهددة والمعرضة للانقراض 27 نوعا من الأنواع المحلية في الإمارات.

ووفقا للتصنيف المحلي فان هنالك 29 نوعا من النباتات المهددة محليا إضافة إلى 37 نوعا من الطيور و5 أنواع من الزواحف و8 أنواع من الثدييات.

ووفقا للقائمة الحمراء للتصنيف العالمي للأنواع المهددة بالانقراض والموجودة في الإمارات من إجمالي الأنواع التي تقيمها وعددها 468 فان هنالك 27 نوعا من الزواحف منها السلحفاة المائية و5 أنواع من الثدييات، نوعان مهددان بالانقراض و3 أخرى مهددة بالخطر منها المها العربي والطهر العربي والغزال الرملي.

كما صنف الاتحاد العالمي من بين الأنواع التي تم تقييمها عالميا وموجودة في الإمارات 7 أنواع من الطيور مهددة بالانقراض منها نوعان مهددان و5 معرضة للخطر مثل الصقر الحر وصقر الجراد والعقاب النساري والعقاب المرقط والرخمة المصرية.

ووفقا للقائمة الحمراء للتصنيف العاملي فان هنالك هنالك 14 نوعا من المرجان المحلي مهددة بالانقراض كما ان هنالك 13 نوعا من الحيوانات دخلت القائمة العام الماضي منها الفأر العربي الذي يعيش بالصحراء.

القائمة الحمراء

وأكد مياس أحمد القرقز نائب مدير صون الحياة البرية في هيئة البيئة أن عدم دقة الأرقام التي أوردتها القائمة الحمراء التي صدرت عن الاتحاد العالمي لصون الطبيعة سببه ان هنالك أنواعاً كثيرة لم يتم تقييمها إضافة إلى عدم وجود مصادر رسمية لهذه البيانات مؤكدا ان الهيئة تسعى إلى إنشاء قاعدة بيانات حول الأنواع المهددة محليا بالتعاون مع عدد من الجهات لتزويد الجهات العالمية بها.

وقال ان هنالك بعض الأصناف التي دخلت القائمة العالمية وصنفت على انها موجودة في الإمارات تعتبر في الواقع منقرضة مثل الضبع المخطط وابن أوى والقط الرملي والتي سجلت آخر مشاهدة لها في عام 1996 وتعتبر من الأنواع المنقرضة في الدولة.

ووفقاً للقائمة الحمراء للاتحاد العالمي لصون الطبيعة والتي صدرت في شهر نوفمبر الماضي فانه يشكل دخول أنواع جديدة من الحيوانات والنباتات في العالم إلى القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض مع نهاية العام 2009 تحديا خطيرا أمام الشعوب والحكومات ليس فقط حفاظا على وجود هذه الأنواع في الطبيعة بل العمل على إكثارها لضمان استمرارية تواجد العنصر البشري نفسه.

ووفقا للتقرير فقد ارتفعت أعداد الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض في العالم بنسبة 29% خلال الخمس سنوات الماضية ومن المتوقع ان يختفي عن سطح الأرض 17 ألفاً و291 من الحيوانات والنباتات من أصل 47677 صنفاً جرى تقييمها.

وبالرغم من تأكيد العلماء اختفاء بعض الأنواع ببطء خلال الأزمنة الجيولوجية نتيجة التغيرات المناخية وعدم قدرتها على التكيف مع علاقات التنافس والافتراس إلا أنه منذ بداية القرن السابع عشر ازداد معدل الانقراض بشكل ملحوظ بسبب الزيادة في عدد سكان العالم واستهلاك الإنسان للموارد الطبيعية.

جين سمارت مديرة مجموعة الحفاظ على التنوع الحيوي في الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة أكدت في تعليقها على التقرير وجود أزمة انقراض خطيرة مشيرة إلى أن التحليل الأخير لقائمة الحمراء يؤكد مدى الفشل في تحقيق هدف 2010 في الحد من فقدان التنوع الحيوي داعية الحكومات إلى التعامل بجدية مع قضية الحفاظ على الأصناف المهددة.

والحرص على إعطائه الأولوية في الخطط التي تضعها للعام القادم «لأن الوقت بدأ ينفذ». ويوضح التقرير أن 21% من كافة الثدييات المعروفة و30% من جميع البرمائيات المعروفة و12% من كافة الطيور المعروفة و28% من الزواحف و37% من أسماك الماء العذب و70% من النباتات و35% من اللافقاريات ما تزال مهددة حتى الآن.

التنوع البيولوجي

وتبذل الإمارات جهودا كبيرة للحفاظ على التنوع البيولوجي والأنواع المختلفة من النباتات والحيوانات المحلية حيث أعلنت هيئة البيئة مؤخرا عن الانتهاء من المراحل الأخيرة للإعلان عن محميتين جديدتين في إمارة أبوظبي احدهما محمية المها العربي بمنطقة أم الزمول والثانية محمية الحباري في منطقة بينونة بهدف إكثار هذا النوع من الحيوانات والحفاظ عليها من خطر الانقراض.

وأكد عبد الناصر الشامسي مدير قطاع التنوع البيولوجي البري في هيئة البيئة أنه تم الانتهاء من الترتيبات الخاصة بالمحميتين وانه يتوقع صدور القرار الرسمي من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لإعلان المحميتين البريتيين محميات طبيعية تحت رعاية وإدارة هيئة البيئة.

وقال ان مساحة محمية المها العربي ستكون 8300 كيلو متر مربع وتحوي 155 رأس حاليا حيث سيتم خلال المرحلة المقبلة إطلاق 100 رأس من المها في المحمية للعمل على زيادة تكاثر هذا النوع من المها الذي كان قد انقرض من البيئة البرية في العديد من الدول وكانت دولة الإمارات من الدول السباقة إلى إعادته إلى البرية وإكثاره.

وبالنسبة لمحمية المها فقد شملت المرحلة الأولى إطلاق 100 رأس إلى البرية وتكاثرت بشكل طبيعي وأصبح عددها الآن 155 رأسا وانه سيتم خلال الأشهر المقبلة إطلاق 100 رأس أخرى إلى المحمية. وبالإعلان عن المحميتين الجديدتين سيكون إجمالي المحميات الطبيعية البرية في إمارة أبوظبي 3 محميات بما فيها محمية الوثبة التي تتكاثر فيها طيور الفلامنجو.

وحول أهمية القوانين المتعلقة بحماية البيئة البرية والتنوع البيولوجي في الإمارة أوضح مياس أن القوانين الموجودة لحماية البيئة البرية كافية خاصة وان التشريعات تمنع صيد الحيوانات البرية.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي