سَلي الرّماحَ العَوالي عن معالينا،
واستشهدي البيضَ هل خابَ الرّجا فينا
قومٌ إذا استخصموا كانوا فراعنة ،
يوماً، وإن حُكّموا كانوا موازينا
تَدَرّعوا العَقلَ جِلباباً، فإنْ حمِيتْ
نارُ الوَغَى خِلتَهُمْ فيها مَجانينا
إذا ادّعَوا جاءتِ الدّنيا مُصَدِّقَة ،
وإن دَعوا قالتِ الأيّامِ: آمينا
إنّ الزرازيرَ لمّا قامَ قائمُها،
تَوَهّمَتْ أنّها صارَتْ شَواهينا
ظنّتْ تأنّي البُزاة الشُّهبِ عن جزَعٍ،
وما دَرَتْ أنّه قد كانَ تَهوينا
بيادقٌ ظفرتْ أيدي الرِّخاخِ بها،
ولو تَرَكناهُمُ صادوا فَرازينا
إنّا لَقَوْمٌ أبَتْ أخلاقُنا شَرفاً
أن نبتَدي بالأذى من ليسَ يوذينا
بِيضٌ صَنائِعُنا، سودٌ وقائِعُنا،
خِضرٌ مَرابعُنا، حُمرٌ مَواضِينا
صفي الدين الحلي (شاعر عاش أواخر العصر العباسي)