نظمت وزارة التربية والتعليم حلقة نقاشية ، خلال إطلاقها للبرنامج التدريبي لفرق التميز المؤسسي لبرنامج الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز، الذي عقد أمس الأول بفندق انتركونتنتال دبي، والتي كانت تحت عنوان «طموح رواد الجودة والتميز نحو التعليم» وتناولت الحلقة أثر جوائز التميز على الأداء التعليمي ،وأهم المبادرات الإبداعية لتحسين نواتج التعليم .

وأدار حلقة النقاش معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ، و قال إن الجوائز تشكل بيئة تحفيزية للموظفين وتجعلهم يتسابقون نحو الريادة وهناك سعي مجتمعي كي نكون من الدول المتقدمة في التميز والريادة وفقا لتوجهات قيادتنا الرشيدة ، وهذا ما يؤكده وجود جوائز تربوية تنتشر في كل أرجاء الدولة وحتى خارج حدودها، مما يعزز التعليم الذي يعتبر ليس فقط صماما لآمان المستقبل وإنما المرجعية الأساسية للتقدم .

وأضاف معاليه، لا شكك أن هذه البيئة والمناخ لا تعزز إلا بوجود كوادر متميزة سواء من الميدان أو الإدارات المختصة ولا يستمر ذلك إلا بالتدريب المستمر والفهم الواعي ،إلى جانب الشراكة الدائمة التي ترعى التميز في التعليم وعلى رأسها جامعة حمدان بن محمد الالكترونية والعديد من الجامعات والكليات لكننا نتطلع دائما إلى المؤسسات المبادرة ، واضاف إننا نعيش في بيئة خصبة يتوفر فيها كل عوامل التميز من مبادرات وهيئات ورعاية ومؤسسات جامعية وتعليمية.

وشارك الفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الالكترونية في اللقاء بتقديمه لورقة عمل،قال فيها أنه اطلع على مخرجات التعليم في أكثر من دولة ،متسائلا كيف يمكننا أن نطور التعليم على مستوى الدولة، إذا لم نحدد مخرجات التعليم وفقا لرؤية واضحة، مشيرا الى أن مخرجات التعليم الابتدائي في سنغافورا على سبيل المثال تعلم الطالب معرفة الصح من الخطأ وتشدد على غرس القيم ومعرفتها .

وأضاف، نحتاج إلى وضوح في مخرجاتنا التعليمية وتحديد مدخلات التعليم ،ولدينا تعليم أفرز متميزين لكن المشكلة أننا لا نمتلك مركزا وطنيا يقتنص هؤلاء المتميزين والكفاءات المواطنة لاستثمارهم بالشكل المطلوب،داعيا إلى التخطيط إلى عمل مؤسسي متميز وبرامج تحترم المتميزين وتعطيهم حقهم ،وعدم التغيير في السياسات التعليمية بمجرد تغيير القيادات .

وفي السياق ذاته قال، علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة تعكف حاليا على إعداد استراتيجية لعشرة سنوات مقبلة تركز فيها على أن الطالب محور العملية التعليمية وتتضمن محاور منها :تحسين اداء الطالب التعليمي والتأكيد على كيفية بقاء الطالب على بيئة جاذبة وتكافؤ الفرص التعليمية ودور الهوية الوطنية في استراتيجية التعليم إلى جانب تطوير وتحسين أداء الموظفين في الوزارة والميدان التربوي.

واستعرض عبد الله لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية، في الحلقة النقاشية أن فريق الإمارات للتنافسية ووزارة التربية يعملان على تدريب الكوادر بما يحقق الارتقاء بمخرجات التعليم ،وأن التعليم الحكومي انتج كفاءات في الدولة ، مشيرا إلى أنه يوجد منافسة حادة بين دول المنطقة في تطوير التعليم .

ومن جانبه قال، سليمان عبد الخالق المدير التنفيذي لجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، أن الخطوة التي تقوم بها وزارة التربية والتعيلم هي خطوة رائدة والإمارات تعد من أولى الدول العربية التي اهتمت في موضوع التميز والجودة وكان لها السبق الكبير في إدخال برامج التميز والجودة في الميدان التعليمي ،وهذه البرامج تحمل اسماء للقيادات العليا في الدولة وتحظى بدعم كبير منها وعلينا استثمار اهتمام القيادات العليا بالجودة والتميز في مؤسساتنا لتحسين البرامج التعليمية.

وركز الدكتور وافي داوود رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة على ثلاثة محاور تمثلت في دور التقييمات الدولية في النظام التعليمي في الدول المتميزة بالتعليم ،والتي يوجد فيها تقييم ذاتي للنظام التعليمي لديها وهو أحد أهم الركائز لتطوير التعليم ،مستعرضة التجارب الشخصية لمجموعة دبي للجودة ودور المقيمين الداخليين في تطوير المؤسسة ،إلى جانب أثر برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في تطوير المنظومة الحكومية .

وأشارت أمل العفيفي أمين عام جائزة خليفة التربوية إلى التعاون مع الجوائز الأخرى و أن القيادة الرشيدة في الدولة لا تقصر على دعم كل برامج التميز وعلينا الاستفادة من تلك البرامج ،منوهة بأن جائزة خلفية التربوية بدأت في 5 مجالات والآن أصبحت تضم 9 مجالات.

وقالت العفيفي، إن « القيادة في الدولة لا تقصر في دعم التعليم وتثمن جهود الميدان التربوي، ويتجسد ذلك في الدعم اللامحدود على مختلف الأصعدة والمستويات، للارتقاء بمستوى التعليم باعتباره الركيزة الأساسية للتقدم، مشيره إلى تطور جائزة خليفة التربوية وتغطيتها لمختلف محتويات العملية التعليمية، منوهة إلي وجود مشاريع وبرامج تعليمية عده في الدولة ولا تحتاج سوى لوضوح الأهداف والتقييم».

من جانبها قالت حصة بوحميد منسق عام برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي أن البرنامج ليس جائزة فحسب بل هو برنامج متكامل للتميز الحكومي ويتضمن محاور رئيسية تهدف إلى نشر التوعية ونقل المعارف لأفضل الممارسات وبناء قدرات فرق التميز، مشيره إلى أن البرنامج بدء بتدريب 150 موظفا من القطاع الحكومي الاتحادي لدعم مسيرة التميز، مشيرة إلى أن التقديم لجائزة الإمارات للتميز سيكون في شهر مايو من المقبل، بينما الإعلان عن الفائزين في شهر أكتوبر.

دبي - رحاب حلاوة