حققت دولة الإمارات خلال العام 2009 نهضة متميزة على طريق التمكين بعد أن رسخت مرحلة التأسيس على يد بناة الاتحاد على الصعيد التنموي بكافة أشكاله خلال العقود الماضية.. وأصبحت الدولة واحة للرخاء والرفاه الاجتماعي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
ويؤكد صاحب السمو رئيس الدولة أن المشاريع الكبرى التي تقام في البلاد تعزز مكانة الدولة بما توفره من دعم للتنمية المستدامة والحركة السياحية والتجارية في الدولة والمنطقة بشكل عام. وتجسد المشاريع توجهات الدولة نحو تنويع مجالات التقدم الحضاري وخلق فرص العمل للمواطنين وترسيخ أسس النشاط الاقتصادي ونوه صاحب السمو رئيس الدولة بتعزيز طموح دولة الإمارات لتصبح مركزا إقليميا ودوليا لجذب الاستثمارات المتنوعة في كافة المجالات وأن الإمارات تمتلك مقومات كبيرة وفرصا متنوعة لتعزيز هذه الإستراتيجية في المجالات المحلية والتجارة والصناعة والطاقة المتجددة والسياحة وغيرها من القطاعات وأن المؤشرات التجارية والاستثمارية والاقتصادية تعكس تعافي اقتصاد الإمارات من تداعيات الأزمة المالية العالمية .
ويقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .. إن دبي ستتابع مشاريعها التنموية وستفي بالتزاماتها المالية في السنوات المقبلة كما أنها ستبقى عاصمة الشرق الأوسط المالية والتجارية دون منازع .وشدد سموه في خطاب وجهه إلى منتدى لرجال الأعمال الذي استضافته دبي على أن الأسوأ من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية قد مضى على الرغم من تأثيراتها الوقتية ولن تثني دبي عن طموحها التنموي ولن تزيحها عن موقعها الريادي ولن تبعدها عن دورها الفاعل في ساحة الاقتصاد العالمي .. موضحا أن الرحلة التنموية تهدف لترسيخ موقع دبي كمركز رائد ومتطور للأعمال ولتأكيد استحقاقها لصفة العاصمة المالية والتجارية لمنطقة الشرق الأوسط دون منازع .
وشدد على أهمية البنية التحتية والتشريعية للإمارة فضلا عن موقعها الجغرافي في منتصف مراكز الأعمال في الغرب والشرق إضافة إلى امتلاكها سادس أكبر مطار في العالم وسادس اكبر ميناء في العام واكبر ميناء في الشرق الأوسط .واعتبر سموه أن سلسلة هذه العوامل «تجعل منا شاء البعض أم أبى الخيار الأمثل لمجتمع الاستثمار العالمي الساعي إلى إقامة أعمال يمكن من خلالها اقتحام أسواق منطقة مترامية الأطراف يقدر تعداد سكانها بأكثر من ملياري نسمة وهي سوق ناشئة وحبلى بالفرص التي باتت الأسواق الكبرى تفتقر إليها بسبب بلوغها مراحل متقدمة من التشبع».
وبشأن السوق العقارية التي شهدت ازدهارا كبيرا طوال ست سنوات قال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .. إن هذه السوق لم تكن «القاطرة الوحيدة» لاقتصاد الإمارة.. وان من الإجحاف اختصار تجربة دبي في تلك المشاريع فحسب مهما كانت ضخامتها فقصة نجاح دبي التنموية أوسع نطاقا وأكثر عمقا وتنوعا من الناحية الإستراتيجية.
وشدد أيضا على أن قوة دبي ضمن الاتحاد مع باقي مكونات الإمارات العربية المتحدة وان نجاح دبي هو امتداد لنجاح أبو ظبي والعكس صحيح والأمر ذاته بالنسبة لبقية الإمارات السبع.وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن العلاقات بين أبوظبي ودبي يجب ألا تكون محل نقاش مضيفا أن الإماراتين أسرة واحدة ..وقال ليس هناك دبي وأبوظبي نحن واحد ومن لا يفهم هذا عليه أن يتحرى الأمر بنفسه قبل أن يتحدث... سوف ندعم بعضنا البعض عندما تكون هناك حاجة لذلك.
بين الحكومة والمجلس الوطني
وجسد المجلس الوطني الاتحادي العمل الديمقراطي عندما أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في برنامجه السياسي إدخال المرأة إلى عضوية المجلس من خلال انتخابات برلمانية حرة ونزيهة وذلك في طار تطلعات القيادة الإماراتية لمواكبة التطورات السياسية والتنموية في المنطقة والعالم من خلال مرحلة جديدة ومختلفة من مراحل العمل الوطني والحياة البرلمانية في الدولة.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة إلى المجلس الوطني دعا في أول خطاب في افتتاح أول فصل تشريعي للمجلس بعد أول تجربة انتخابية تشهدها البلاد عام 2007 المجلس إلى تقديم أفكار جديدة تطور العمل المؤسسي وترفع كفاءة الأجهزة التنفيذية والقضائية وتبسط الأمن وتقيم العدل وتحسن مستوى الشفافية والمساءلة وتشيع قيم النزاهة وتدعم الحقوق والحريات.
واعتمدت الحكومة نهج المتابعة الميدانية للأداء الحكومي حيث حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اتباع نهج متميز في قيادة العمل التنفيذي يقوم على جعل نفسه القدوة للمسؤولين في المتابعة الميدانية للأداء الحكومي والوقوف على الطبيعة على التنفيذ وسير العمل في الوزارات والمؤسسات خاصة في قطاعات الخدمات العامة للاطمئنان على أحوال المواطنين في كافة أرجاء الدولة واحتياجاتهم من مشاريع التنمية والبنية الأساسية والخدمات الأساسية.
وأكد في هذا الخصوص حرصه على الوصول إلى ابعد نقطة في الدولة والتواصل مع المواطنين صحيا وتعليميا وخدميا ليعم الخير كافة شرائح المجتمع مشيرا في هذا السياق إلى أن الوزراء دون استثناء جاؤوا إلى الحكومة لخدمة الناس والوقوف ميدانيا وعمليا على احتياجاتهم ومعالجة قضاياهم في شتى قطاعات الحياة العصرية لبناء مجتمع معافى وسليم من كافة جوانبه ومناحيه.
السياسة الخارجية
وضع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الملامح الأساسية للسياسة الخارجية لدولة الإمارات وقال سموه إن التحديات الضخمة التي تواجه المجتمع الدولي تستدعي إجراء تغيير فاعل وامتثال تام لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وانتظام في العلاقات ما بين الأمم على أساس العدالة والمصالح المشتركة وبما يحقق السلام والأمن والازدهار للبشرية .
وأكد سموه أن التغيير المنشود ينبغي أن لا يُقتصر على الأساليب والتكتيكات المستخدمة وإنما يجب أن يمس جوهر السياسات ومضمون العلاقات الدولية حيث تتوازن فيها الحكمة والقوة والقانون وتتهيأ فيها بيئة يعيش في ظلها كل البشر بكرامة وأمن وسلام من غير نزاعات ولا تمييز ويتوارى فيها الصدام الحضاري أمام رحابة العالمية الإنسانية والتعايش الحضاري .
وأعرب سمو وزير الخارجية عن اعتزاز دولة الإمارات بقرار المجتمع الدولي اختيار مدينة «مصدر» في أبوظبي كمقر للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا».. مجددا التزام الدولة واستعدادها الكامل لتقديم كل التسهيلات والموارد التقنية اللازمة لإنجاح عمل الوكالة الدولية.
وقال إن اهتمام دولة الإمارات في تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية .. إنما ينبع من رغبتها في تلبية احتياجاتها المتنامية من الطاقة في المستقبل من خلال تطوير نموذج للطاقة النووية يرتكز على أعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي وحظر الانتشار بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول المسؤولة ذات الخبرة .
وأعرب سموه عن أمل دولة الإمارات في فتح سبيل جديد يتيح الاستفادة من مزايا الطاقة النووية في مجال الاستخدام السلمي .. مشيرا إلى أن التزام دولة الإمارات في رفض التخصيب وإعادة معالجة الوقود محليا يشكل أبرز عناصر هذا النموذج يعززه في ذلك إرساء آليات لتعزيز الشفافية والتعاون الدولي في هذا المجال.
كما أكد سمو وزير الخارجية في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التزام الإمارات احترام مبادئ حقوق الإنسان وذلك على ضوء القيم الإنسانية والمبادئ الوطنية ومقاصد وأحكام المواثيق والعهود الدولية ذات العلاقة منوها باعتماد مجلس حقوق الإنسان بجنيف في ديسمبر 2008 لتقرير دولة الإمارات الدوري الشامل بهذا الشأن.
حقوق العمالة الوافدة
وأضاف سموه أن الإمارات تولي اهتماما كبيرا بأوضاع العمالة الوافدة وحماية حقوقها كاملة وذلك وفقا لما يكفله دستور الدولة وتنص عليه التشريعات الوطنية وما ينسجم مع معايير منظمة العمل الدولية .. مشيرا إلى أنها أقرت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من السياسات والإجراءات الهادفة إلى تعزيز هذه الحماية في مجالات متعددة ..
وتواكب الإمارات «العالمية» في مختلف قطاعاتها من خلال إستراتيجية شاملة.. كما عملت أيضا على تفعيل التعاون الإقليمي بين مجموعة الدول الآسيوية المرسلة للعمالة من مواطنيها وأيضا الدول الأخرى التي تنوي إرسال مواطنيها للعمل في الإمارات مستقبلا لضمان توفير شروط الحماية للعمالة في مختلف مراحل دورة العمل التعاقدي .
وأولت الإمارات الحوار والدبلوماسية اهتماما كبيرا في حل القضايا والمشاكل الدولية والإقليمية.. وتأكدت هذه السياسة من خلال الجولات المتعددة التي قام بها سمو وزير الخارجية لعدد من دول العالم وأجرى خلالها محادثات وعقد اتفاقيات تعاون ثنائي بين الإمارات وهذه الدول لتوثيق التعاون معها في كافة المجالات.
التمكين السياسي
وحققت المرأة في دولة الإمارات المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة في إطار برنامج وخطط التمكين السياسي الذي يقوده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة فقد أصبحت تتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات وتسهم بفعالية في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ومختلف المواقع القيادية في اتخاذ القرار.
وارتفع عدد تمثيل المرأة في التشكيل الوزاري الجديد خلال فبراير 2008 في مجلس الوزراء من مقعدين إلى أربعة مقاعد مما يعد من أعلى النسب تمثيلا على المستوى العربي .. وتتمثل المرأة بتسع عضوات في المجلس الوطني الاتحادي من بين أعضائه الأربعين وبنسبة 5,22 في المئة والتي تعد أيضا من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية.
وتم تعيين أول قاضية مواطنة في الدولة وأول وكيلتي نيابة عامة في دائرة القضاء في أبوظبي. كما تم تعيين سيدتين لأول مرة كسفيرتين للدولة في الخارج.. ودخلت المرأة باقتدار في مجال الطيران المدني والعسكري كمهندسات وطيارات في شركتي طيران الإمارات والاتحاد والسلاح الجوي بالقوات المسلحة.
وأصبحت المرأة تشكل رقما مهما في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد حيث تشغل المرأة 66 في المئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 في المئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15 في المئة من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الإمارات ونحو 60 في المئة من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الإمارات ونحو 60 في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك .. واقتحمت المرأة بكفاءة واقتدار ميدان الأعمال بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم نحو 12 ألف سيدة يدرن 11 ألف مشروع استثماري وتصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 12.5 مليار درهم.
الطاقة النووية
وأطلقت دولة الإمارات خلال هذا العام برنامجها النووي للأغراض السلمية بعد أن وافق مجلس الوزراء عليه وأنشأت هيئة للطاقة النووية باسم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تتبنى مهمة تقييم وتطوير البرنامج برأسمال 375 مليون درهم..
ووقعت دولة الإمارات مذكرات تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية .. كما شكلت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية. وتعهدت دولة الإمارات في 7 أغسطس 2008 بمبلغ 10 ملايين دولار لمبادرة إنشاء بنك احتياطي للوقود النووي كان قد أطلقته منظمة مبادرة التهديد النووي «ان تي أي» في عام 2006.
مصادر جديدة للطاقة
واتجهت دولة الإمارات إلى تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة لمواكبة خططها المستقبلية الطموحة في التنمية المستدامة إلى استكشاف وتطوير مصادر تقنية جديدة للطاقة تشمل الطاقة الشمسية والهيدروجينية والنووية السلمية. وأسست شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» وهي شركة مساهمة عامة مملوكة بالكامل إلى شركة «مبادلة» للتنمية. كما تم إنشاء معهد «مصدر للعلوم والتكنولوجيا» الذي يتبع لها.
وأنجزت الشركة التي أطلقتها حكومة أبوظبي باستثمارات قيمتها 15 مليار دولار أميركي مع مطلع العام 2008 المرحلة الأولى من خططها الرامية إلى جعل إمارة أبوظبي مركزا عالميا لطاقة المستقبل ومقرا إقليميا لتصدير التكنولوجيا.
وحققت «مصدر» تطورا كبيرا على صعيد تقنيات الطاقة الشمسية في استدراج عروض لبناء وتملك وتشغيل مصنع للطاقة الشمسية المركزة بطاقة 100 ميجاواط في مدينة زايد يتوقع تشغيله بنهاية العام 2010.وتم تشكيل الهيئة الإدارية لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي بدأ بإجراء الأبحاث في 12 مجالا مختلفا.
وسيتم تطوير مدينة «مصدر» على سبع مراحل تتمثل المرحلة الأولى في بناء معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا أول مؤسسة أكاديمية متخصصة في دراسات الطاقة المتجددة والمستدامة على مستوى العالم .. وذلك بالتعاون مع معهد ماساتشوسيتس الأميركي للتكنولوجيا .
درع وسيف
واستطاعت القوات المسلحة كقوة تحمي الاتحاد قطع شوط كبير على طريق التطوير والتحديث وإحداث نقلة نوعية في تسليحها وكافة مجالات عملها وحققت طفرة ملموسة على طريق تحسين أدائها وكفاءتها لتواكب وتتفاعل ايجابيا مع معطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات والانجازات في كافة ميادين العمل العسكري.
وحققت القوات المسلحة تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قوتها الذاتية إلى جانب قوتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متتالية من شباب الوطن من مختلف الصروح الأكاديمية والمعاهد التابعة لها مثل كلية القيادة والأركان المشتركة وكلية زايد الثاني العسكرية و كلية خليفة الجوية والكلية البحرية والعديد من المدارس العسكرية كالمدرسة الثانوية العسكرية والتي يتلقى فيها الطالب العسكري مختلف العلوم العسكرية التأسيسية..
فجميعها تقوم بتدريب وتأهيل الشباب تأهيلا عسكريا يتلاءم مع متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع .. فقد عملت القوات المسلحة على تزويد هذه المعاهد التعليمية بكافة الإمكانيات والعلوم العسكرية والتي تسمح بأن يتلقى الطالب العسكري مختلف العلوم العسكرية الضرورية والتي تؤهله لأن يكون قادرا على استيعاب ما يوكل إليه مستقبلا من مهام.
وواصلت القوات المسلحة تنظيم التمارين مع دول مجلس التعاون الخليجي وذلك في إطار خططها لتأهيل ورفع قدرات الأفراد وإعدادهم إعداداً يتناسب مع التقنيات الحديثة، واتسعت دائرة التعاون العسكري لتشمل آفاقاً جديدة للتعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة وذلك على مستوى الزيارات المتبادلة والدورات التدريبية.
واهتمت القوات المسلحة بدور المرأة في خدمة الوطن وأثبتت ابنة الإمارات في قواتنا المسلحة جدارتها بالانتماء إلى هذه القوات وأنها على مستوى المسؤولية عملاً وانجازاً وتفانياً في أداء الواجب وتحملاً للمسؤولية والاستعداد والتضحية دفاعاً عن تراب الوطن وحريته وانجازاته ومكتسباته.
ووصلت دولة الإمارات إلى مرحلة الريادة في تنظيم المعارض العسكرية والمتخصصة المتمثلة في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس» ومعرض دبي للطيران.
وكان للقوات المسلحة دور بارز في هذا التنظيم والإشراف على إنجاح مثل هذه المعارض التي تصب في صالح الاقتصاد الوطني للدولة من خلال الإعداد الراقي والدقة والانضباط والتعامل مع كل المتغيرات .
ولم يقتصر دور القوات المسلحة فقط على المهام العسكرية .. وإنما امتد إلى أدوار إنسانية حيث استطاعت من خلال مسيرتها أن تحقق سلسلة من الإنجازات على مختلف الأصعدة وفي نواحٍ كثيرة من خلال مساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة في التخفيف من محنها فامتدت أيادي القوات المسلحة إلى العديد من الدول سواء بشكل منفرد أو بالتعاون مع هيئات عالمية كالأمم المتحدة .. فكان للقوات المسلحة دورها في عدة مشاركات خارجية منها .. لبنان والعراق وكوسوفا واليمن وأفغانستان وباكستان حيث أقامت مستشفيات متنقلة لعلاج المصابين في الزلازل والفيضانات وسيرت طائرات نقل ضخمة تحمل مواد الإغاثة لتوزيعها على المنكوبين في الكوارث التي أصابت هذه الدول .
التنمية المستدامة
واستمرت مشروعات التنمية في الإمارات بالرغم من كل الظروف.. وتشير آخر الإحصائيات إلى أن قيمة مشروعات البناء في الإمارات تصل إلى 1.25 تريليون درهم وهي تمثل81 في المئة من إجمالي قيمة المشاريع في الدولة والمقدرة بنحو 54 . 1 تريليون درهم.. فيما تبلغ القيمة الإجمالية للمشاريع المزمع تنفيذها بالمنطقة نحو42 3. تريليونات درهم.
ولفتت إحدى الدراسات المتخصصة إلى أنه وبالرغم من التباطؤ الاقتصادي فإن قيمة مشاريع الإنشاءات العقارية في الإمارات تعادل أربعة أضعاف ما كانت عليه في العام 2005 وتمثل معدل نمو سنوي بنسبة 50 في المئة تقريبا.
وتعكف أن إمارة أبوظبي حالياً على تنفيذ خطط لاستثمار 1.2 تريليون درهم في قطاع التشييد والبناء بالإمارة حتى العام 2010. ويرى المراقبون أن الطفرة العقارية التي شهدتها دبي خلال السنوات الأخيرة وتتوج بافتتاح برج دبي الأسبوع الجاري لحقتها العاصمة أبوظبي وباقي الإمارات الشمالية، وكلها جاءت بعد دراسات مستفيضة من كافة الإمارات، لتصب في النهاية في مصلحة الدولة ككل.
وتشكل خطة أبوظبي 2030 التي أعدها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية في الإمارة .. الإطار العام التوجيهي والمحور الأساسي لجميع مشاريع التطوير العمراني التي تشهدها إمارة أبوظبي.
وتنفذ الدولة حاليا وخاصة ابوظبي مشاريع بنيوية تهدف إلى تحقيق إسكان نموذجي لآلاف الأسر في الجزر الإماراتية بهدف تخفيف الضغط السكاني عن المدن وتعمير المناطق النائية وجعلها مراكز جذب سياحي لملايين الزائرين الذين يفدون إلى الإمارات سنويا .
ويؤكد المراقبون أن استقبال «جزيرة الريم» الواقعة على ساحل ابوظبي لسكانها بداية من العام الجاري سوف يمثل نقلة نوعية في تطور القطاع العقاري في الدولة.. ومن المتوقع أن تستوعب جزيرة الريم أكثر من 200 ألف نسمة وتضم سبع مدارس و4 مستشفيات و10 مساجد ومركزي بريد ومركزي شرطة بالإضافة إلى 56 هكتارا من الحدائق أو الشواطئ ومبنى خاص لجامعة السوربون العالمية.. وتقع الجزيرة على بعد 600 متر من ساحل أبوظبي وتبلغ مساحتها 6.5 ملايين متر مربع فيما تبعد 300 متر في البحر عن مدينة أبوظبي.
كما جاء الإعلان عن قيام شركة مبادلة بتطوير جزيرة الصوة أيضا ليمثل مرحلة هامة في تطور نظرة الدولة لتطوير الجزر الطبيعية..وتقع جزيرة الصوة في موقع استراتيجي في قلب مركز مدينة أبوظبي وستصبح الجزيرة النقطة المحورية لمنطقة الأعمال المركزية في أبوظبي والقلب التجاري الجديد للعاصمة.
ويؤمن مشروع «مربعة الصوة» مساحات مكتبية تلبي احتياجات أكثر من 12 ألف شخص بالإضافة إلى موقف سيارات تصل طاقته الاستيعابية إلى 5200 مركبة. وتبلغ إجمالي مساحة المشروع 450 ألف متر مربع.
وتعد الرعاية الصحية والتعليمية في الإمارات من أرقى المستويات عالميا وأولت دولة الإمارات أهمية كبيرة لتوفير مستوى متقدم من الخدمات العامة في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والماء والكهرباء والرعاية الاجتماعية وتنمية الموارد البشرية المواطنة ونفذت استراتيجيات متعددة لتأسيس نظام تعليمي متطور يواكب العصر وتقنياته المعرفية وارتقى بمستويات الدارسين إلى المستويات العالمية.
المسيرة التعليمية
وشهدت مسيرة التعليم العام والعالي طفرات متلاحقة كونه يمثل عنصرا رئيسيا من عناصر التنمية البشرية ووصل عدد المدارس الحكومية والخاصة في العام 2008/ 2009 إلى أكثر من 1350 مدرسة حكومية وخاصة تضم أكثر من 700 ألف طالب وطالبة وذلك مقارنة مع 74 مدرسة حكومية فقط في العام 1971 كانت تضم 32 ألفا و800 طالب وطالبة.
وانتشرت الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في البلاد بعد أن كان يوجد فيها حتى العام 1977 جامعة واحدة هي جامعة الإمارات في منطقة العين ليرتفع عددها إلى عشرات الجامعات الحكومية في جميع إمارات الدولة إضافة إلى 44 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي الخاص المعترف بها والتي بلغ عدد الدارسين بها نحو 47 ألف طالب وطالبة من بينها جامعات عالمية كجامعة باريس السوربون أبوظبي. وارتفعت النفقات على التعليم لتصل إلى أكثر من 9 مليارات و864 مليون درهم في العام 2009 حيث انعكست هذه النفقات في رفع مستوى الخدمات المقدمة وحول تحسين نوعية التعليم ليتماشى مع التطورات العالمية .
الخدمات الصحية والعلاجية
عملت دولة الإمارات على توفير خدمات صحية عالية المستوى وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الخدمات العلاجية والوقائية والتعزيزية وحرصت على توطيد العلاقات مع المنظمات الصحية العالمية والهيئات العلمية المتخصصة والمرموقة في مختلف أنحاء العالم بجانب وضع آليات لتبادل الخبرات الطبية والبحثية وصولا إلى تطوير الخدمات الصحية وفق أفضل المعايير العالمية.
وانتشرت في جميع مستشفيات الدولة المراكز التخصصية والوحدات التشخيصية العلاجية مثل وحدة جراحة القلب المفتوح وزراعة الأعضاء ووحدة الاستسقاء الدموي لمرضى الفشل الكلوي ووحدة الطب النووي والمناظير الجراحية ووحدات علاج السكري والأقسام التخصصية الأخرى.
ووصل عدد المستشفيات في الدولة إلى 40 مستشفى وأكثر من 115 مركزا للرعاية الصحية الأولية من بينها 14 مستشفى تابعة لوزارة الصحة و67 مركزا بالإضافة إلى 11 مركزا رئيسيا للصحة المدرسية و10 مراكز لرعاية الأمومة والطفولة و110 وحدات متخصصة للأمومة والطفولة داخل مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات عدا العشرات من المستشفيات الكبيرة والآلاف من العيادات الطبية الخاصة وذلك مقارنة مع 7 مستشفيات و12 مركزا صحيا عند قيام الاتحاد في العام 1971.
وبلغت الاعتمادات المخصصة للخدمات الصحية في العام 2009 أكثر من مليارين و644 مليون درهم عدا الميزانيات الكبيرة التي رصدتها الحكومات المحلية والهيئات المستقبلة الأخرى والقطاع الخاص.
الأيادي البيضاء
وجسدت دولة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عمق التلاحم الإنساني مع الشعوب المبتلاة بالكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وأخذت على عاتقها إغاثة الملهوفين في جميع بلاد العالم وتقديم كل عون ممكن لهم وتحتل دولة الإمارات مكانة متقدمة بين الدول المانحة والمساندة للدول النامية والشعوب المنكوبة بفعل الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والحروب والفتن .
وتبذل دولة الإمارات بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جهودا حثيثة للحد من آثار وتداعيات الكوارث والأزمات الإنسانية التي شهدتها العديد من المناطق والدول في العالم والتي راح ضحيتها الآلاف من البشر . وفي هذا الإطار تقوم الدولة من جهة والمؤسسات والجمعيات الخيرية فيها من جهة أخرى بنشاط ملموس في تقديم العون للفئات الأشد حاجة سواء داخل الدولة أو خارجها للتخفيف من عوزها ومن الكوارث التي تحل بها بين الحين والآخر .
وقدمت هيئة الهلال الأحمر ثلاثة مليارات درهم للشعوب المنكوبة خلال الفترة الماضية وبفضل الجهود الإماراتية الخيرة كانت هيئة الهلال الأحمر أول من يلبي نداء الاستغاثة ويصل إلى موقع الحدث عند وقوع الكارثة في أي مكان في العالم .. بالإضافة إلى تقديم العون إلى كل محتاج داخل الدولة وخارجها حتى بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها خلال السنوات الماضية نحو ثلاثة مليارات درهم في حين بلغت قيمة ما قدمته من عون للمنكوبين والمحتاجين في الفترة من بداية العام 2009 حتى شهر أكتوبر نحو 450 مليون درهم و لم تغب هيئة الهلال الأحمر عن تلك الساحات وكانت حاضرة بقوة من خلال تقديم الإغاثات للمتضررين والمنكوبين في مختلف المجالات الإنسانية .
وتميزت برامجها الإنسانية للمتأثرين في الأقاليم المختلفة بالتنوع والجودة و الوصول المبكر للمستهدفين . وتسعى الهلال بفضل توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة ومبادرات أبناء الإمارات الأوفياء للحد من آثار الكوارث على حياة الضحايا والمتضررين وتخفيف وطأتها قدر الإمكان عبر ما تقدمه من دعم ومساندة للدول الشقيقة و الصديقة و الشعوب المنكوبة . وتميزت الهلال في مبادراتها الإنسانية وتجاوبها السريع مع الحاجات الإنسانية الملحة للمنكوبين وعززت تواجدها في الساحات الملتهبة التي ابتليت بالكوارث لتقدم العون الاغاثي العاجل عند وقوع الحدث لتجسد بذلك الأهداف النبيلة لإنسان الدولة المعطاء .
وتؤكد الإحصائيات و البيانات أن قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية و التنموية التي نفذتها الهيئة خلال العقود الماضية بلغت حوالي 3 مليارات درهم وبلغت قيمة تلك البرامج و المشاريع في الفترة من يناير وحتى أكتوبر من العام الجاري حوالي 450 مليون درهم وقد أنفقت هذه المبالغ على مستحقي المعونات داخل الدولة وخارجها . وشملت عمليات الهيئة الإغاثية خلال السنوات الماضية حوالي 95 دولة حول العالم حيث حظيت بعض الدول بقدر كبير من اهتمام الهيئة وعملياتها الإغاثية منها فلسطين و العراق ولبنان وأفغانستان وباكستان و السودان ودول القرن الأفريقي إلى جانب الدول عدد من الدول الآسيوية .
ووسعت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية نشاطها الخيري والإنساني حتى شمل معظم القطاعات داخل الدولة ووصل إلى الفئات الأشد فقرا ومنكوبي الكوارث في أكثر من 35 بلدا. وتركزت خطة المؤسسة على ثلاثة مجالات أساسية هي تقديم العون الاغاثي والمساعدة لكل ذي حاجة داخليا وخارجيا والثاني هو عقد الاجتماعات المكثفة مع المؤسسات الخيرية المشابهة محليا وعالميا للتنسيق معها في مجال العمل الخيري والاطلاع على تجاربها للاستفادة منها والدخول معها في شراكة لتقديم العون الإنساني للشعوب المحتاجة ..والنشاط الثالث هو مساعدة طلبة العلم والمحتاجين و إقامة المستشفيات والمساجد والمساكن وتزويد الجهات المحتاجة بالأجهزة والمعدات التي تخفف عنها وطأة الكوارث .
كما اتسعت المشاريع التي نفذتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وشملت برامج صحية وتعليمية واغاثية داخل الدولة وخارجها . وشمل نشاط المؤسسة مختلف أنحاء الدولة وأكثر من 35 دولة عربية وإسلامية وقطاعات عريضة من الفئات الفقيرة والمحتاجة من شعوب الدول الشقيقة والصديقة .
وتنوعت هذه المساعدات الإنسانية لتشمل مشاريع عديدة منها إفطار الصائمين داخل وخارج الدولة إلى مساعدة المتأثرين من الكوارث الطبيعية والحروب ثم تقديم المساعدات العينية والمادية للطلاب المحتاجين وكسوة العيد وترحيل المساجين وتكفل نفقات عدد من الحجاج من داخل الدولة وخارجها.
وتسعي مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بأن تظل متميزة في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية لتحسين مستوى حياة البشر والالتزام بتطبيق نظام إدارة الجودة على جميع أنشطتها الخيرية والإنسانية والعمل على تعميم هذه السياسة على جميع شركائها داخليا وخارجيا وستواصل المؤسسة تقديم المزيد من الدعم من خلال برامجها سواء على المستوى المحلى من خلال المساعدات الإنسانية والتعليمية والطبية وعلى المستوى الخارجي عبر إقامة مشاريع شاملة من بناء جامعات وكليات ومستشفيات ومساجد وحفر آبار مياه وذلك بالتعاون مع المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية وذلك انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة .
والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية الذي يتابع شخصيا المشاريع التي يتم تنفذها المؤسسة في عدد من الدول والتي تتضمن الأعمال الاغاثية الإنسانية وتسيير الطائرات والشاحنات الاغاثية إلى مواقع الكوارث الطبيعية إلى عدد من الدول المتضررة والمنكوبة لتقديم يد العون والمساعدة للمتضررين والمتشردين .
إسكان المواطنين
أولت دولة الإمارات في إطار استراتيجية وخطط السياسة الإسكانية اهتماما كبيرا لتغطية احتياجات المواطنين وتمليكهم وحدات سكنية عصرية تتلاءم وخصائصهم السكانية وبيئتهم المحلية من حيث التصاميم العمرانية بما يوفر لهم الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي والمستقبل الآمن.
وأعلنت وزارة الأشغال العامة في العام 2007 أنها ستقوم بوضع خطة وطنية للإسكان للسنوات العشرين المقبلة تغطي احتياجات جميع المواطنين في الدولة فيما أطلقت حكومة أبوظبي رؤية عصرية جديدة لإسكان المواطنين تقوم على مفهوم المجمعات السكنية المتكاملة كبديل لمفهوم المساكن الشعبية من خلال بناء 18 ألف وحدة سكنية عصرية في إمارة أبوظبي بتكلفة 33 مليار درهم.
وأسهمت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان التي تأسست في أكتوبر 2006 برأسمال 15 مليار درهم في توفير احتياجات المواطنين من الإسكان العصري حيث وصلت القيمة الإجمالية للأراضي والمساكن التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتوزيعها على المواطنين 9 مليارات درهم.
وحظي برنامج الشيخ زايد للإسكان الذي تأسس في العام 2002 بدعم كبير من الحكومة الاتحادية في إطار حرصها على توفير السكن الملائم للمواطنين مما سيمكنه من القضاء على مشكلة الإسكان خلال العشرين سنة القادمة.
وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ببناء وتجهيز 40 ألف فيلا سكنية للمواطنين المحتاجين لسكن عائلي في مختلف مناطق الدولة خلال ثلاث إلى أربع سنوات.
كما أمر بمضاعفة ميزانية برنامج الشيخ زايد للإسكان من نحو 640 مليون درهم إلى مليار و 280 مليون درهم. وأعلن برنامج الشيخ زايد للإسكان أن هذا الدعم سيحقق قفزة نوعية كبيرة تمكنه من تلبية احتياجات 8 آلاف مواطن في العام بدلا من 1500 إلى 2000 طلب في الأعوام السابقة.
الطرق والسكك الحديدية
واصلت دولة الإمارات جهودها في تنفيذ المزيد من مشاريع البنية الأساسية المتطورة وخاصة في قطاع المواصلات والتي شملت تشييد شبكة واسعة من المطارات والموانئ الدولية وشركات الطيران العالمية بالإضافة إلى مشاريع السكك الحديدية والمترو والطرق الخارجية والداخلية الحديثة والجسور والأنفاق وغيرها من مشاريع البنية الأساسية المتكاملة التي وضعتها في مصاف الدول العصرية المتقدمة في العالم.
ودخلت أنظمة السكك الحديدية لأول مرة في البنية التحتية للمواصلات في دولة الإمارات حيث يجري العمل في تنفيذ أول شبكة قطارات الأنفاق في إمارة دبي بتكلفة 15 مليار درهم فيما انتهت الدراسات لإنشاء مشروع للسكك الحديدية في إمارة أبوظبي للركاب والنقل يربط جميع إمارات الدولة. ويوجد بالدولة سبعة مطارات دولية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين..
وستصل الطاقة الاستيعابية في مطارات الدولة القائمة والجديدة من بينها مطار آل مكتوم بدبي ومطار عجمان إلى ما يزيد عن 250 مليون راكب بحلول العام 2020 لتحتل المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الطاقة الاستيعابية .. كما ستضخ الدولة ما يزيد عن 22 مليار دولار في مشروعات توسعات وبناء مطارات بإمارات الدولة المختلفة.. كما يوجد على امتداد دولة الإمارات أكثر من 26 ميناء بحريا تشكل 15 منها المنافذ الرئيسية البحرية للدولة.
ودخلت أنظمة السكك الحديدية لأول مرة في البنية التحتية للمواصلات في دولة الإمارات بعد أن أنجزت حكومة دبي إقامة شبكة لقطارات الأنفاق بطول 75 كيلومترا وبقيمة 28 مليار درهم .. ودشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 9 سبتمبر 2009 المرحلة التشغيلية لمترو دبي ويضم مشروع مترو دبي 47 محطة منها 10 محطات تحت الأرض والباقي فوقها.
الطاقة والمياه
اتجهت دولة الإمارات إلى خصخصة قطاع الكهرباء والماء لجذب استثمارات خارجية ومحلية ضخمة لتنفيذ مشاريع استراتيجية في هذا القطاع تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان في المدن والمناطق السكنية الجديدة والتوسع الصناعي.
وتواصل وزارة الطاقة والمياه والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء والهيئات المحلية في الدولة وهي هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة كهرباء ومياه دبي وهيئة كهرباء ومياه الشارقة خططها في تنفيذ مشاريع ضخمة في قطاع الكهرباء والماء تتكلف مليارات الدراهم .. وقد بلغ حجم الاستثمارات الكلية لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي بنهاية العام 2008 أكثر من 47 مليار درهم .
وأطلقت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في 14 مايو 2008 خطتها الاستراتيجية الخمسية التي تهدف إلى تطوير أدائها التشغيلي والمالي ليتوافق مع أعلى المستويات العالمية .. وتتضمن الخطة حوالي 45 مشروعا جديدا منها 15 مشروعا عام 2009 ونحو 9 مشاريع عام 0102 و10 مشاريع عام 2011 و5 خلال عام 2012 و6 مشاريع عام 2013.
ورصدت هيئة كهرباء ومياه دبي استثمارات تصل إلى نحو 137 مليار درهم لتنفيذ خطتها الاستراتيجية العشرية خلال السنوات من 2006 إلى 2015 لمواكبة الطفرة الكبيرة في معدلات النمو في استهلاك الكهرباء والمياه نتيجة للنهضة العمرانية والاقتصادية التي تشهدها إمارة دبي. وتقدر الهيئة أن يفوق الإنفاق المتوقع للخطة خلال الأعوام الخمسة الأولى من 2006 وحتى العام 2010 نحو50 مليار درهم .. تتوزع على مشاريع لإنتاج الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة ومشاريع للتوسع الأفقي والرأسي في شبكات النقل والتوزيع ومرافقها من محطات تحويل وخزانات مياه ومحطات ضخ وغيرها من المرافق اللازمة.
محمد بن راشد: إعادة تزكية خليفة رئيساً للدولة تأكيد جديد لثقة المجلس الأعلى للاتحاد برئيسه
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ان إعادة تزكية خليفة رئيساً للدولة تأكيد جديد لثقة المجلس الأعلى للاتحاد برئيسه ولولاء الشعب وحبه الصادق والتفافه حول قيادته. وقال سموه نسير بإرادة قوية في تعزيز التكامل بين الإطار الاتحادي والأطر المحلية. وأوضح سموه ان الإمارات باتت حاضرة ثقافية عربية منفتحة على ثقافات العالم وان المعرفة هي تأشيرة مرورنا الآمن إلى المستقبل والثقافة هي وعاء هويتنا وقيمنا وإطار توازننا الإنساني والنفسي.
وأشار سموه في كلمته في العيد الوطني 38 للدولة إلى أن اقتصادنا اليوم من بين أكثر اقتصادات دول العالم قوة واستقرارا.وقال سموه إننا نخطو بخطوات حثيثة في مسيرة التمكين الثقافي والمعرفي. و إننا نستقبل سنة اتحادية جديدة ونحن أكثر التفافاً حول قيادتنا وأكثر يقينا برؤيتها ونهجها وستظل رفعة الوطن وسعادة المواطن البوصلة التي ترشدنا وتوجه عملنا.
مؤكدا سموه اننا مصممون على تحقيق النهضة الكبرى في كافة المجالات والوصول بالتعليم إلى أرقى المستويات وبالبنى التحتية ومرافق الخدمات إلى المراتب العالمية الأولى وبالأداء الحكومي المتميز إلى أفضل الممارسات المعروفة على مستوى العالم.
وقال سموه «لن نرتاح حتى يرتاح شعبنا ونوفر له كل متطلبات الحياة الكريمة التي يستحقها» وتحدث سموه عن مراحل التمكين داخل الدوله، مشيرا إلى أن التمكين السياسي يتواصل بتوسيع صلاحيات المجلس الوطني تعزيزا لدوره في العمل الوطني وتأكيدا لنهج الشورى في الحكم والتمكين الاقتصادي يتواصل من خلال تطوير التشريعات وتحسين بيئة الأعمال ورفع مستويات الجودة والتنافسية.
الإمارات تحرص على اتخاذ الخطوات الحازمة تجاه أية محاولات استغلال للإنسانية
حققت الإمارات انجازات نوعية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر في العام 2009 من خلال مضاعفة ضبط حالات الاتجار مقارنة بالعام 2008 وسلط التقرير السنوي الذي أصدرته اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر الضوء على جهود الدولة والتزامها الكبير في مجال مكافحة هذه الجريمة الخطرة والتقدم الذي أحرزته والعوائق التي ذللتها وخططها المستقبلية المتعلقة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
ويشير التقرير إلى أن هناك 20 قضية اتجار تم ضبطها والتعامل معها عام 2008 مقارنة بعشر قضايا عام 2007. موضحا أن هناك زيادة بنسبة 100 في المائة في الحالات المضبوطة مقارنة بالتقرير السابق.ويبين التقرير أن عملية مكافحة الاتجار تتم بصورة تدريجية وأن الدولة حريصة على استمرارها في تكثيف الجهود لمكافحة هذه الآفة الخطرة.
ويشير التقرير إلى أن عدد المحاكمات والعقوبات الصارمة التي فرضتها المحاكم في الدولة ازدادت بشكل ملحوظ حيث تم إصدار أحكام بالإدانة في خمس قضايا منها حكمان بالمؤبد.وتحرص دولة الإمارات تحرص دائما على اتخاذ الخطوات الصارمة والحازمة تجاه أية محاولات استغلال للإنسانية.. كما إن قضية مكافحة جرائم التجار بالبشر التي يتم التعامل معها بشكل حازم وعلى نطاق واسع من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين هي محور أساسي بالنسبة لإستراتيجية الدولة الخاصة بمكافحة جرائم الاتجار.
ويوثق التقرير الخطوات التي اتخذتها الدولة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر بما فيها مبادرة تأسيس إدارة خاصة بحقوق الإنسان في وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز وضع العمال في الدولة والتي تعمل أيضا على تنظيم ورش عمل تعريفية للجهات المعنية حول آليات تطبيق القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان بالتعاون مع المؤسسات الدولية إلى جانب نشر المعلومات المتعلقة بهذا الأمر عبر موقع الكتروني تفاعلي والتصديق على بروتوكول الأمم المتحدة الخاص بمكافحة الاتجار بالبشر.
إعداد - فريد وجدي



