انجزت هيئة الطرق والمواصلات تركيب نحو 900 مظلة مكيفة لمواقف الحافلات، ضمن مشروع المواقف المكيفة لحافلات المواصلات العامة، والذي يضم تركيب 1000 مظلة تتوزع على 656 موقعاً، بتكلفة إجمالية تتجاوز 750 مليون درهم، إضافة إلى تكاليف صيانة سنوية لمدة عشرة أعوام، تقدر جملتها بما يتجاوز 35 مليون درهم، فيما تبلغ التكلفة التقريبية للمظلات الجديدة نحو 484 مليون درهم.

وسيغطي المشروع 50 % من مناطق دبي، وعقب انتهاء المشروع بالكامل، سيبدأ مشروع تغذية محطات المترو الذي يتضمن تركيب المظلات المكيفة في كل 300 متر تقريبا من المناطق السكنية. كماقامت الهيئة بدراسة تنفيذ 1500 مظلة أخرى لتغطية مواقف دبي بالكامل، وتتسع إلى 14 شخصاً، وهي مصممة على شكل الهلال ومطلية بلون معدني.

ومزودة بأنظمة تكييف متطورة، وتضم مساحات مخصصة للإعلانات التجارية ومعلومات وصول ومغادرة ووجهة الحافلات، إضافة إلى ماكينات لبيع المرطبات، وأجهزة الصراف الآلي، ومجموعة متكاملة من مرافق الخدمات العامة، و ثلاث وحدات لتدوير القمامة خاصة بالورق والزجاج والمعادن.

وتبلغ قيمة الاستثمارات الكلية في مشروع المظلات الجديدة على مدى الأعوام العشرة المقبلة 210 ملايين درهم، وذلك بالرغم من مواجهة الهيئة بعض الصعوبات تتلخص أغلبها في سوء استخدام الجماهير للمظلات العاملة، والتي لا تزال تحت الإنشاء.

وتهدف الهيئة من إطلاق هذه الخدمة الى تشجيع الجمهور على استخدام الحافلات العامة من خلال توفير حلول مبتكرة ورائدة عالمياً، الأمر الذي سيخلق جواً من الراحة، ورفع نسبة استخدام المواصلات العامة من 6% حالياً من إجمالي الرحلات اليومية التي يقوم بها قاطنو دبي إلى نسبة 30% .

ومن جهة أخرى، وقعت هيئة الطرق والمواصلات مذكرة تفاهم مع شركة خدمات النقل المدرسي و«فندق ميلينيوم دبي ـ المطار» تستمر لثلاث سنوات، وتصب في تعزيز سبل التعاون بين الأطراف الثلاثة، وتفعيل أمور الأمن والسلامة على الطريق للوصول إلى تحقيق رؤية الهيئة في «تنقل سهل وآمن للجميع».

وقام بتوقيع الإتفاقية نيابة عن هيئة الطرق والمواصلات يوسف عبدالله المدني مدير إدارة أنظمة المواصلات ، وكل من «اوجستين موهان لال» المدير التنفيذي لشركة خدمات النقل المدرسي، و«سيمون مووري» المدير العام لفندق ميلينيوم المطار ـ دبي، بحضور عبدالله يوسف آل علي مدير إدارة الحافلات بالمؤسسة.

وقال يوسف عبدالله المدني:« ان توقيع مذكرة برامج إدارة النقل يفتح آفاقاً جديدة لترسيخ مبدأ التنقل الجماعي والتخلي عن التنقل المفرد الذي يلقي بظلاله على جميع طرق دبي، كما نسعى ومن خلالها إلى تطوير برامج أنظمة التنقل عبر توسيع نطاق العلاقة بين الشركاء الإستراتيجيين لهيئة الطرق والمواصلات عبر بوابة مؤسسة المواصلات العامة، حيث ان إدارة برامج التنقل عبارة عن مجموعة من الإجراءات والمبادرات التي تسهم في التقليل من عدد رحلات المركبات الخاصة وتشجيع استخدام وسائل النقل الأكثر استدامة».

وأكد أن المؤسسة تحرص كذلك مع شركة خدمات النقل المدرسي وفندق ميلينيوم المطار ـ دبي على دعم وتعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية القائمة فيما بيننا بشكل فعال، الأمر الذي يعكس الصورة الحقيقية في توحيد الجهود المبذولة في خدمة المتعاملين بكافة الفئات، والذي ينعكس بدوره إيجابا على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف أن المذكرة تشتمل على أهداف رئيسه عدة تطمح المؤسسة الى الوصول إليها وفي مقدمتها التعاون على الترويج ورفع مستوى الوعي لدي الموظفين عن ضرورة وأهمية برامج إدارة التنقل، وترسيخ مفهوم المواصلات المستدامة في دبي، بالإضافة الى توسيع خيارات التنقل المطروحة أمام الموظفين سعيا لتقليل رحلات الذهاب والعودة من وإلى العمل.

والتخلي عن التنقل المفرد والتوجه إلى التنقل الجماعي، للوصول في النهاية إلى احتواء وتخفيف الزحام المتزايد في مدينة دبي وخاصة أوقات الذروة وفي المواقع المتاخمة لموقع العمل، وتوفير أساليب تنقل بديلة لأكثر عدد من الموظفين في القطاع الخاص والدوائر الحكومية من خلال تطبيق برامج ادارة التنقل.

وأِشار المدني الى ان الفريق المختص في قسم برامج إدارة التنقل يقوم بعمل دراسات وأبحاث مشتركة لمعرفة المعوقات الخاصة بالتنقل التي يواجهها الموظفون والعمل على إيجاد حلول منطقية وفعالة لحل هذه المعوقات، إضافة إلى وضع برامج إدارة تنقل مشتركة لتوفير وسائل تنقل متنوعة لجميع موظفي الشركات ولتشجيعهم على استخدام وسائل تنقل بديلة عن المركبات الخاصة، والعمل أيضا على تقليل عدد المركبات ذات الراكب الواحد التي يستخدمها الموظفون للحضور إلى موقع العمل.

وذلك من خلال تشجيعهم على مشاركة التنقل الجماعي في رحلاتهم اليومية من وإلى العمل، وزيادة عدد الركاب في كل مركبة عن طريق تعريف منهج مشاركة الركاب شاركني، ودراسة إمكانية توفير حافلات خاصة لنقل الموظفين والعمل على تنظيم المواقف المتاخمة لمواقع العمل، وإجراء حملات تثقيفية وتوعية مشتركة لموظفي الشركات وتهدف إلى توعيتهم عن مدى تأثير تنقلاتهم بالمركبات الخاصة على الاختناقات المرورية.

دبي ـ مصطفى الزرعوني