حملت لجنة تحقيق رئاسية أفغانية القوات الأجنبية مسؤولية قتل مدنيين في غارة على قرية شرق أفغانستان.

وقال رئيس الوفد الرئاسي الافغاني الذي يحقق في مقتل 10 أشخاص في القرية أمس إن فريقه خلص إلى أن مدنيين بينهم تلاميذ قتلوا في هجوم شنته قوات أجنبية في عطلة الأسبوع الماضية نافيا تقارير لحلف شمال الأطلسي «ناتو» أن الضحايا كانوا من المتمردين، في حين شهدت عدة مناطق أفغانية عدة تظاهرات ضد القوات الأجنبية تنديدا بمقتل المدنيين في الهجوم.

وخرج مئات الطلاب الأفغان أمس في تظاهرة بمدينة جلال آباد ضد القوات الغربية مرددين «الموت لأوباما» و«الموت للقوات الأجنبية».

وهدد الطلاب في بيان أن «الحكومة يجب أن تمنع هذه العمليات الأحادية الجانب أو سنحمل الأسلحة بدلا من الأقلام وسنقاتلهم».

وكان مسؤول في «ناتو» أفاد بأن التقارير المبدئية التي أبلغ بها جنود ممن شاركوا في القتال يوم الأحد الماضي تفيد بأن الضحايا ما هم إلا متمردون. وجميعهم ذكور يافعون.

وقال مستشار الرئيس الافغاني عبدالله وفا «تحدثت لمدير المدرسة في القرية وأعطانا تفاصيل بشأن مقتل الأطفال. تلاميذ المدارس لا يمكن أن يكونوا عناصر القاعدة. إنني أؤكد أنهم أناس أبرياء قتلوا بالخطأ. وتحدثت لكرزاي بشأن النتائج».

من جهته قال الناطق باسم قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف» التابعة ل«ناتو» واين شانكس في مؤتمر صحافي أمس إن هذه المزاعم يجري التحقيق فيها بشكل مشترك مع السلطات الأفغانية. وشدد على أن القوة الدولية تأخذ على محمل الجد كافة هذه الاتهامات وتحاول بدرجة كبيرة تجنب إيقاع ضحايا بين المدنيين.

وازاء هذا الاحتقان، فتح جندي أفغاني النار على قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي «ناتو» غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل جندي أميركي وإصابة جنديين إيطاليين.

وذكر بيان لقوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف» التي يقودها «ناتو» في البلاد أن جندياً أميركياً لقي حتفه في الحادث.

وقال المسؤول العسكري بالمنطقة الجنرال خير محمد خاواري إن جنديين إيطاليين أصيبا في الحادث الذي وقع في منطقة بالا مورغاب بإقليم باديغس.

وأضاف أن قوات الحلف ردت بإطلاق النار لتصيب الجندي الأفغاني الذي يعتقد بأنه يعاني من مشاكل عقلية.

من جهة أخرى، قال مسؤول بالجيش الأفغاني أمس إن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم 16 مليار دولار لإنفاقها على تدريب جيش أفغانستان وقواتها الجوية غير أن البلاد بحاجة إلى المزيد لبناء قوة قادرة على ضمان الاستقرار.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع ظاهر عظيمي إن كابول تأمل أن يوفر مؤتمر للمانحين يعقد في العاصمة البريطانية لندن الشهر القادم الأموال والإمدادات اللازمة للخطط الطموحة لتوسعة نطاق الجيش ليصل قوامه إلى 240 ألف جندي في زيادة عن العدد الحالي الذي يبلغ 100 ألف جندي.

وبموازاة ذلك أعلنت بلغاريا أنها سترسل 30 جندياً إضافياً إلى القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي «ناتو» في أفغانستان في مستهل العام المقبل.