رفضت المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي طعنا تقدم به ورثة عامل متوفى ضد الشركة التي كان يعمل فيها مطالبين بمبلغ مليون درهم تعويضا للأضرار التي حاقت بهم جراء الإصابة التي لحقت بعائلهم أثناء (عمله بالشركة) وتطورت فأدت إلى وفاته، حيث اقتنعت المحكمة بتقرير استشاري الطب الشرعي من أن المتوفى أصابته علة كامنة به وكان يعاني من أشد أنواع الأورام السرطانية بالعظام وأكثرها ضراوة وأن مرضه ووفاته لم تكن نتيجة إصابة عمل. وكانت محكمة أول درجة قد قضت برفض الدعوى أيضا بعدما ندبت استشاري الطب الشرعي كخبير في الدعوى وقدم تقريره وقام الورثة بالاستئناف أمام محكمة أم القيوين (مدنية) والاتحادية الاستئنافية التي قضت بالتأييد وإعادة النظر في القضية مستدلة بأقوال الشهود وتقرير لمستشفى أم القيوين الذي أثبت دخول المتوفى المستشفى وانه كان يعاني من التواء مفصل القدم وأن تقرير الطب الشرعي أورد أن إصابته كانت بسبب مرضه بالسرطان خلافا لتقرير المستشفى.
إلا أن الاتحادية العليا رفضت ذلك الحكم لعدم ثبوت أن الإصابة كانت أثناء العمل وبسببه واستبعاد شهادة الشاهدين اللذين استشهد بهما المتوفى حال حياته وذلك لأنها جاءت سماعية عن المتوفى نفسه الذي أبلغهما أنه أصيب أثناء العمل لوقوعه على حجر. وقالت ان للمحكمة تقدير أقوال الشهود وتقارير الخبراء واستخلاص حقيقة الواقع منها متى كان استخلاصها سائغا ومقبولا وله أصل ثابت في الأوراق ولا يخالف القانون.
أبوظبي ـ «البيان»