أقام مهندس (ب ب ب) سويسري الجنسية دعوى عمالية يطالب فيها الشركة التي كان يعمل فيها بمستحقات من أجور وبدل إنذار وسكن وإجازة ومكافأة نهاية الخدمة وبتعويض عن الفصل التعسفي عن العمل ومصاريف أخرى بخمس عملات أجنبية .
وقد أقام المهندس الدعوى منذ 6 سنوات أمام محكمة عمال أبوظبي الابتدائية على شركة (ش ل ج) يطالب فيها بإلزام الشركة بمبلغ 291 .808 فرنكا سويسريا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي وفائدة تأخيرية 12% وهو قيمة مستحقاته لأنه عمل لديها مهندسا بأجر قدره 25 .500 فرنك سويسري شهريا بموجب عقد العمل.
وقد حكمت محكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرا وأودع تقريره بإلزام الشركة بأن تؤدي للطاعن مبلغ 127 .433 فرنكا سويسريا مستحقات عمالية ومبالغ 946 يورو و490 جنيه استرليني و8 دراهم بحرينية عبارة عن قيمة تذكرتي سفر وإقامة بالفنادق وتأشيرة.
وكذلك مبلغ 4 .160 درهما إجمالي مصاريف أخرى ومبلغ 68 ألف درهم إماراتي بدل سكن اعتبارا من مارس 2004 وحتى سداد المستحقات، وأيضا قيمة مصاريف شحن أثاث وأمتعة شخصية ما لم يلتحق برب عمل آخر وشهادة بنهاية الخدمة وتذكرتي عودة له ولعائلته، ورفضت محكمة أول درجة ما عدا ذلك من طلبات .
واستأنفت الشركة كما استأنف المهندس أمام المحكمة الاتحادية في أبوظبي، والتي قضت بإلزام الشركة بأن تؤدي للمهندس مبلغ 45 .647 درهما إماراتيا وتسليمه شهادة عمل وتذكرة سفر ورفض باقي الطلبات، إلا أن المهندس طعن في الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة وحددت جلسة لنظره .
وارتأت المحكمة في جلسة 11 نوفمبر 2009 أن الطعن فيما يتعلق بالفصل التعسفي وبدل الإنذار ومكافأة نهاية الخدمة غير مقبول بعد أن استعرضت أقوال الشهود وتقرير الخبير والترجيح بينهما .
ورأت أن فصل المهندس كان مشروعا لتحرشه بإحدى موظفات الشركة وأنه كرر ذلك الأمر رغم تحذيره بالتوقف عنه وحكمت بنقض الحكم المطعون فيه بشكل جزئي وذلك فيما تضمنه من قضاء خاص بعقد العمل عدا ما انتهى إليه من أن فصل الطاعن كان مبررا وليس تعسفيا وتحديد مستحقاته على هذا الأساس وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف التي أصدرته لنظره مجددا بهيئة مغايرة وألزمت الشركة دفع الرسوم والمصاريف وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة للطاعن .
أبوظبي ـ مصطفى خليفة