وصف مديرون حكوميون ومستثمرون وأصحاب شركات في القطاع العقاري المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ويقضي بتنظيم سوق الإيجارات على نحو عادل بين المستأجر والمؤجر بدبي بأنه قرار جريء وحكيم . وأوضحوا في أحاديث لـ (البيان) ان هذه الخطوة ستعمل على زيادة الاستقرار في المجتمع وتوفير الاطمئنان الذي تعرض للاهتزاز على خلفية زيادات غير مبررة في القيمة الإيجارية فرضها أصحاب عقارات لتحقيق مصالح ذاتية ضيقة. وأجمعت مصادر عقارية على أهمية المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن بدل الايجارات العقارية، مؤكدة انه يعزز الثقة الى القطاع العقاري وعودة النشاط الى السوق، ومشيرة إلى انه صدر في توقيت بالغ الاهمية.

تخفيف الأعباء... قال سعيد محمد الكندي رئيس لجنة المنازعات في بلدية دبي ان اللجنة ستبذل قصارى جهدها لوضع المرسوم موضع التنفيذ وبما يضمن تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الشريحة المتوسطة والتي تسببت بها زيادة بعض الملاك للقيمة الايجارية لعقاراتهم السكنية ومن جهة أخرى سنعمل على تطبيق المرسوم الذي يعيد الحقوق المهدورة لبعض الملاك المؤجرين المتضررين. ووصف الكندي التعامل مع سوق الإيجارات بأنه مدروس ويراعي حقوق طرفي التعاقد سواء أكان مؤجراً أو مستأجراً. وأوضح ان المرسوم الجديد سيرفع من قوة تنافسية دبي لافتاً الى ان اراضي واملاك دبي ستعمل على توفير الدعم اللازم لمؤسسة التنظيم العقاري لجعل تطبيق امر سموه سريعاً ودقيقاً. حيث ستتولى المؤسسة مهام تنفيذ المرسوم المتعلق بتحديد الزيادة على قيمة البلدات الايجارية في المدينة. ولفت الى انه لم يعد سوق الايجارات خاضعاً للفوضى، حيث تقوم بعض الشركات بتأجير مباني بأكملها ليكون في مقدورها تحديد القيمة الايجارية وفقاً لهواها وبما يحقق لها ارباحاً خيالية دون مراعاة للأوضاع الاقتصادية للمستأجرين لكن المرسوم سيساهم في استقرار السوق وحماية مكتسباته.

مضمون انساني ... رحب احمد المطروشي رئيس جمعية دبي العقارية التي تضم عشرات الأعضاء من الشركات العقارية بدبي بصدور المرسوم ووصف مضمونه بالإنساني، وأشار إلى إن المرسوم الذي أصدره صاحب السمو شأنه شأن كل مبادراته التي تعكس تواجده الحي والمباشر في كل مناحي الحياة وقربه من المشكلات ومقدرته الفائقة على اجتراح الحلول المناسبة لها. وقال: جاء المرسوم لينظم سوق الإيجارات ويمنع الملاك من التلاعب بمصائر المستأجرين والعكس صحيح. هذا غير تمهيده لزيادة جاذبية المدينة وتعزيز المناخ الاستثماري فيها على المستوى المحلي وفي اطار الدولة عموماً. وأضاف المطروشي بأن المرسوم سيقلم أظافر بعض الملاك المسيطرين على السوق ويعيد الهدوء والاستقرار للمستأجرين كما سينزع فتيل الاعباء المالية الجديدة التي تترتب على مزاجية بعض الملاك برفع القيمة الايجارية إلى مستويات مبالغ فيها وخيالية لا تتناسب مع الدخل الشهري للطبقة المتوسطة.

عدالة

وقال العقاري ورجل الاعمال عبدالناصر الخياط ان صدور مرسوم بدل الايجارات العقارية في دبي هو إنصاف لطرفي العلاقة المالك والمستأجر ويشجع على جذب الاستثمارات الى السوق من جديد، مشيراً الى ان كثيراً من الملاك خاصة من الذين أبرموا تعاقدات طويلة الأجل تمتد لسنوات مع مستأجرين كانوا غير قادرين على رفع القيمة الايجارية لمستويات العرض والطلب وهذا المرسوم قد منح الفرصة لحقيق العدالة الاجتماعي لفئات المجتمع خاصة وان الزيادات راعت طرفي العلاقة.

وأضاف ان السوق يفرض آلياته وفقاً للعرض والطلب وبالتالي لن يكون هناك محاباة لطرف دون آخر خاصة وان المرسوم نص على ضرورة ضمان مقومات الاستقرار للسوق العقارية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لكل المواطنين والمقيمين في إمارة دبي. وأكد ان صاحب السمو االشيخ محمد بن راشد عودنا دائماً على اتخاذ القرارات التي تفيد المجتمع والنشاط الاقتصادي بشكل عام، ولذلك سنجد صدى واسعاً لدى المستثمرين في القريب العاجل.

حيث ان ذلك سينعكس إيجاباً على العائد العقاري وسيؤدي الى تحسن وضعية العديد من العقارات في إمارة دبي من حيث العائد السنوي، كما سيؤدي الى استقرار السوق. وأشار إلى أن سموه يعلم ان القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع العقاري في الامارة قوي ونحن نؤكد أن مثل هذه القرارات والمراسيم ستعجل من عودة الانتعاش.

معالجة خلل

قال رجل الاعمال والعقاري أحمد شريف بالسلاح إن مرسوم بدل الايجارات جاء ليعالج مناطق الخلل في العقود طويلة الأجل ويمنح كل طرف حقه في اطار من التوازن الاجتماعي والاقتصادي الذي درجت عليه حكومة دبي وقيادتها ومثل هذه القرارات من شأنها أن تصحح كثيراً من الاوضاع السائدة، كما تفتح المجال للمستثمر في ان يحمي اسثماراته في القطاع العقاري.

وأشار إلى أن المرسوم جاء في وقته وزمنه وسيؤدي الى رؤية مستقبلية أكثر وضوحاً للقطاع العقاري الذي تأثر بالازمة المالية العالمية وسيحافظ على استقرار اسعار العقارات والتقليل من الدعاوى والمنازعات بين المالك والمستأجر لوجود قواعد تشريعية واضحة. كما نتوقع أن يتحسن الاداء في السوق لتحسن العائد السنوي لكثير من العقارات.

كذلك فإن المستثمر سيشعر أن استثماراته تحقق له عائداً جيداً ومرموقاً، حيث إن القاعدة المعروفة تقول ان قيمة العقار مؤشرها الايجار. ولفت بالسلاح إلى أن المتغيرات الاخرى على الساحة الاقتصادية تستدعي تعديل العديد من التشريعات التي تعيد الثقة الى الاسواق متوقعاً انتعاش الاداء مجدداً.

رؤية مستقبلية

وقال العقاري عبدالقادر محمد إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عودنا دائماً ان يكون في مقدمة الاحداث وقراراته دائماً تلامس الواقع وتتطلع الى المستقبل، ولا شك أن صدور المرسوم الخاص ببدل الايجارات سيكون له تأثير كبير على اعادة الثقة بالقطاع العقاري ليس في دبي وحدها بل في الامارات ككل، فدبي هي القاطرة التي تشد خلفها السوق العقارية المحلية، ولذلك فإن السوق كان يحتاج إلى قرارات وإجراءات تعيد الثقة، حيث إن جانباً كبيراً من الأوضاع السائدة حالياً يعود لغياب الثقة.

وأشار الى ان المرسوم سنرى أثره على الأسواق، حيث راعى عدم ايقاع الظلم سواء على الملاك أم المستأجرين في امارة دبي في اطار من الحفاظ على الامن والسلم الاجتماعي وتوفير حياة كريمة للملاك والمستأجرين. وقال ان الله وهبنا قيادات لصالح الوطن والمواطن وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد صاحب رؤية مستقبلية ويعمل لصالح هذا الوطن والمواطنين والمقيمين، وتأتي قرارته دائما في هذا الاطار لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للجميع.

تأثير جيد

وقال حسان عدي من برشلونة للعقارات في دبي ان المرسوم الخاص ببدل العقارات سيكون له وقع جيد على القطاع العقاري في الامارة ويتوقع أن يحفز المستثمرين على العودة إلى السوق لانه سيعيد التوازن الى العلاقة بين الملاك والمستأحرين.

خاصة وان المالك سيشعر ان استثماراته العقارية يمكن أن يتحصل منها على العائد المناسب دون ظلم أو شعور بالغبن في نوعية معينة من العقود. ولفت الى ان دبي دائماً تعودنا على الابتكار والريادة، حيث يقود دفتها قيادة تاريخية ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.

دبي - مصطفى عويضة