أكد ياسر أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية بحكومة دبي أن قانون استرداد الأموال العامة الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يأتي ضمن حزمة من القوانين التي تستهدف مكافحة الفساد والغش والاحتيال.
وقال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي انه سيتقدم بطلب للجهات المعنية لتشكيل فريق من جهاز امن الدولة ودائرة الرقابة المالية والنيابة العامة لمطاردة وضبط الفاسدين واسترداد الأموال العامة التي حصلوا عليها بأساليب غير مشروعة وعلمت «البيان» أن حكومة دبي تعد حاليا من ثلاثة إلى أربعة قوانين محلية إضافية تستكمل تنظيم الإدارة المالية الحكومية وفقا لأعلى المعايير وأفضل الممارسات المهنية.
وكشف أميري لـ «البيان» عن أن دائرة الرقابة المالية تدقق حسابات 250 دائرة وهيئة وشركة ومؤسسة حكومية وما يلحق هذه الجهات من مؤسسات وشركات تابعة وزميلة والتي تشارك الحكومة بنسبة 25% من رأسمالها إضافة إلى الجهات التي يكلف صاحب السمو الحاكم الدائرة برقابتها، وتقدر الأموال الخاضعة للرقابة بمئات المليارات من الدراهم.. وأوضح أن صدور منظومة القوانين التي تنظم الإدارة المالية لحكومة دبي تدعم سلطة وسيادة القانون وتؤكد مبدأ أن إعطاء الصلاحيات لايعفي من المسألة والمحاسبة.. وهي قوانين تعزز مكانة دبي كمركز مالي واقتصادي عالمي آمن ومحفز للاستثمار. وأشار إلى أن قانون استرداد الأموال العامة صدر في إطار منظومة قوانين ليعطي الفرصة لمن تورط في المساس بالأموال العامة بان يعود عن خطاه ويعيد ماحصل عليه دون حق من هذه الأموال.. وان صدور هذا القانون يعي للرقابة المالية التي كشفت عن هذه المخالفات والاختلاسات قوة ودعما كبيرا ويظهر نتائج أعمالها بشكل ملموس بإعادة الأموال المختلسة إلى خزينة الحكومة ويؤكد دورها في حماية الأموال العامة.
وردا على سؤال لـ «البيان» بشأن صرف نسب الأرباح «البونص» بدون وجه حق قال أميري إن قواعد صرف «البونص» من الأموال العامة يكون بناء على تحقيق أرباح تشغيلية وبنسبة محددة من هذه الأرباح وبموافقة الجمعية العمومية والتي يجب أن يكون لها دور في مناقشة مجلس الإدارة في قراراته.
وأوضح أميري أن الأموال الناتجة عن حجز أو بيع أراض حكومية دون دفع قيمتها لصالح شخص لفترة من الزمن وإعادة بيعها بإضعاف سعر الحجز - الذي لم يسدد أصلاـ تعتبر أموالا عامة واجبة الاسترداد للخزينة العامة وهذه الحالة يطبق عليها القانون.
ودعا أميري الجهات المعنية بحماية المال العام إلى تضافر الجهود لتحقيق الجهود التي يتطلع إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وللتعاون في العمل الجاد لتصحيح الأخطاء وكشف المخالفات داعيا جميع المسؤولين إلى المبادرة لإبلاغ الدائرة عن أية مخالفات مالية كي يتم التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق مرتكبيها وفقا لقانون إنشاء دائرة المالية.
وأشاد أميري بتصريحات الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي لـ «البيان» في عدد أمس معتبرا هذه التصريحات تعزز دور الرقابة المالية وتدعم حماية المال العام وتحقيق الأمن والعدل واستقرار المعاملات ونشر الطمأنينة بين أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين.
دبي ـ فريد وجدي

