أشاد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بالمناقشات الإيجابية والملاحظات القيمة التي أبداها أعضاء المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الماضية اثناء مناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن اعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2008 ومشروع قانون الميزانية العامة السنوية للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2010. أكد معاليه أن عرض مشروع قانون الحساب الختامي ومشروع قانون الميزانية السنوية للاتحاد يمثل نوعا من رقابة المجلس على السياسات المالية في الدولة يطلق عليها الرقابة بعد الصرف أي الرقابة بعد قيام الحكومة الاتحادية بإنفاق الموارد على أوجه الاستخدام المختلفة وذلك إعمالا لنص المادة /135/ من الدستور والتي تمنح المجلس حق إبداء ملاحظاته على مشروع الحساب الختامي قبل رفعه إلى المجلس الأعلى لإقراره على ضوء التقرير الذي يقدمه رئيس ديوان المحاسبة.. وكذلك الامر بالنسبة لمشروع الميزانية ليتأكد المجلس من توافق النفقات التي سوف تقوم بها الحكومة مع أولويات المجتمع في القطاعات المختلفة من تعليم وصحة وغيرها وذلك إعمالا لنص المادة /129/ من الدستور والتي تشترط عرض مشروع الميزانية على المجلس لمناقشتها وإبداء الملاحظات عليها وذلك قبل رفعها إلى المجلس الأعلى للاتحاد لإقرارها. وأشار معاليه إلى الخصوصية التي أسبغها الدستور واللائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي على هذين النوعين من مشروعات القوانين. موضحا معاليه أن الدستور أفرد لهذين النوعين من مشروعات القوانين نصوصا خاصة تنظم كيفية نظرها من قبل المجلس سواء من حيث إجراءات نظرها التي تختلف عن الإجراءات المتبعة في نظر مشروعات القوانين العادية أو من حيث سلطة المجلس تجاهها والتي تقتصر على مجرد إبداء ملاحظات وتقديم توصيات ترفع إلى المجلس الأعلى للاتحاد قبل إقرار هذه القوانين.

(وام)

وفي هذا الخصوص أكد معاليه على وضوح النصوص الدستورية التي تحكم هذين النوعين من مشروعات القوانين علاوة على السوابق البرلمانية المستقرة في عمل المجلس الوطني الاتحادي والتي هي نتاج عمل المجلس من التطبيق الصحيح للنصوص والممارسة البرلمانية السليمة طيلة 38 سنة مما يمثل أساسا لنجاحات واستمرارية عمل المجلس.

وأشاد معاليه بالدور الكبير الذي لعبته وزارة المالية في تبني سياسات حكيمة كان من شأنها تجاوز المرحلة الأصعب من تداعيات الأزمة المالية التي طالت جميع اقتصادات العالم وانعكاس ذلك على زيادة معدل الإنفاق الحكومي في موازنة 2010 التي بلغت 43,6 مليارات درهم 70 في المئة منها من إيرادات الحكومة الاتحادية بشكل مباشر ما دفع بصورة إيجابية عجلة التنمية قدما ونأى بالاقتصاد الوطني عن دوامة الركود الاقتصادي، مشيرا في ذلك الى أن المنظومة الاتحادية بسلطتها التشريعية والتنفيذية والرقابية أثبتت قوتها في ظروف الأزمة المالية العالمية وتستمر جهود تحديث هذه المنظومة من خلال عمل وطني مخلص.

(وام)