قبل كتابة هذا الرد قمت بقراءة معظم ردود القراء الواردة على مقال الكاتبة فضيلة المعيني، بعنوان (فتياتنا.. وزوج لا يأتي) ليوم الأربعاء الموافق 16 ـ 200912م.
وعليه أقدم تجربتي المريرة ومحاولاتي اليائسة خلف حرصي بالارتباط من ابنة بلدي الذي لم يتحقق! وأبدأ تعليقي على المقال بالقول لمن تزوجت بآسيوي أنها لا تتحلى بالعقل.
ولا تعرف كيف تفكر بمستقبلها، لأن العاقلة لا تضحي بعائلتها من أجل الارتباط بسائق آسيوي. أحد الشباب كان معي، يقول إنه لا يستبعد وجود خلل ما في شخصية أو نفسية الفتاة دفعها للسائق، شأنها في ذلك شأن المواطن الذي تزوج خادمته مثلاً، إلا إذا كانت خادمته ملكة جمال الكون وجمالها يعميه عن النظر لباقي بنات البلاد.
عن نفسي فإني مواطن تقدمت لزميلتي في العمل وهي مواطنة وذات أصل طيب فقالت لي آسفة لا أستطيع القبول بك زوجا، فأنت مثل أخي! طبعا العذر واهٍ وسخيف لأن علاقتي معها جادة ورسمية.
ولكوني أعجبت بأخلاقها وجمالها ورزانتها، من خلال يوميات العمل، بيت النية على التقدم إليها طلبا للزواج، وفاتحتها في الأمر فرفضت بالحجة السابقة، لكني حاولت ثانية وثالثة، لكنها ظلت على موقفها، فما كان مني إلا أن تمنيت لها مباشرة (عنوسة سعيدة) لأنها ستدخل عامها الثاني والثلاثين.
ثم تقدمت لابنة خالتي فرفضني والدها، والسبب ربما لأني شاب مستقيم وبلا سوابق غرامية، ولعل المرغوب هذه الأيام، هو الشاب الخبير بشؤون النساء، وصاحب التجربة، أما أمثالي فيعتبرون موضة قديمة!
لم أبالغ في سرد واقع من تجربتي الخاصة، حيث إن الفتاة الثالثة التي تقدمت لها.. أيضاً رفضتني، لأني أصغر منها بثلاث سنوات، فهل هذا سبب مقبول؟ رجاء أيها الكتاب والمختصون لا تلوموا الشباب على عزوفهم عن بنات البلاد إذا كان مجتمعنا يحوي هذه العناصر الساذجة ربما، ويحوي فتيات عازفات عن الزواج ومصرات على العنوسة.
وصدقا هذه عقلية شريحة كبيرة من المواطنات. فهنيئاً لهن بالسائقين الآسيويين. وإذا الإحصائية تقول إن عندنا سبعين ألف عانس، فإني أرى أن الأمر طبيعي، فإذا ربع الفتيات يعتبرن الشاب مثل أخيهن، والربع الثاني لا يقبلن بزوج أصغر منهن، والربع الثالث أهلهن يرفضون تزويجهن برجال موضة قديمة، إذن الله يوفق السائقين الآسيويين ويهنئ بناتنا معهم. وهذه النهاية وماذا يفعل أمثالي مع القسمة والنصيب.
وللعلم كنت أرفض فكرة الزواج من غير مواطنة رفضاً قاطعاً، لكن بعد تجربتي الشخصية مؤخراً والمتعثرة مع كل من اخترتهن، فالاحتمالات واردة بشدة لتغيير الفكرة عن التمسك بفتاة من الوطن. فهل ألام على ذلك؟ وقد نقلت بصدق وحسرة محاولاتي الحثيثة و.. الفاشلة.
عبدالله ـ الإمارات
