قضت المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي برئاسة القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة بإحالة الدعوى التي أقامها مدرس بوزارة التربية والتعليم ضد الوزارة يطالب فيها بمستحقاته عن بدل الأثاث والعلاج وتذاكر سفر وغير ذلك إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية لنظرها مجدداً بهيئة مغايرة وألزمت كل من المدرس والوزارة بدفع ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة بالطعن الأول وفي الطعن الثاني أعفت المدرس من رسوم الطعن.

وقد اطلعت المحكمة على أوراق الدعوى التي أقامها المدرس (ح ع م) إداري كلي في أبوظبي طالب فيها إلزام وزارة التربية والتعليم بدفع 563 ألف درهم على سند من أن المبلغ يمثل قيمة مستحقاته عن بدل الأثاث واستهلاك الماء والكهرباء وعلاج وتذاكر سفر له ولأسرته وكذلك بدل إنذار والتي لم تصرفها الوزارة رغم استحقاقه لها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 17 لسنة 1976 بنظام استخدام غير المواطنين.

حيث قضت محكمة أول درجة بإلزام الوزارة بدفع مبلغ 4,56 ألف درهم للمدرس إلا أن كلا الطرفين استأنف على قضاء المحكمة بالاستئناف وضمت المحكمة الاستئنافية وقضت بتأييد الحكم الأول. وعادت الوزارة والمدرس بالطعن بنفس الطريقة على قضاء محكمة الدرجة الثانية بطريق النقض بالطعن الإداري وارتأت غرفة المشورة أن الطاعنين جديرين بالنظر في جلسة وحجز الجلسة للحكم.

وقالت المحكمة إن مؤدى نص المادة (128/4,1) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي وعلى ما استقرت عليه أنه لا يجوز أن يشترك في المداولة في الأحكام غير القضاة الذين استمعوا للمرافعة ووقعوا على مسودة الحكم وبما أن الهيئة التي نطقت بالحكم غير الهيئة التي استمعت إلى المرافعات وعدم ثبوت سبب تغير الهيئة الأولى في محضر الجلسة فقد رأت المحكمة أن الحكم المطعون لحقه البطلان المتعلق بالنظام العام مما يتعين نقضه ولذا قضت بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجددا بهيئة مغايرة.

أبوظبي ـ «البيان»