أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ان البيئة الصحراوية تعد أكبر أنواع البيئات في الدولة ومثلت كغيرها من البيئات جزءا مهما من تراثنا وتاريخنا. جاء ذلك في كلمة له خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس وألقاها نيابة عنه المهندس سيف محمد الشرع المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بمناسبة اطلاق حملة «حماية البيئة الصحراوية 2010» والتي ينظمها نادي الهوايات بدبي بمشاركة الوزارة كراع لها.

وقال معاليه انه بالرغم من أنه ينظر الى البيئة الصحراوية عادة على أنها أقل البيئات ثراء وتنوعا إلا أن دولة الامارات لم تهمل هذه البيئة فقد أولتها الكثير من الاهتمام. وأوضح ان هذه البيئة وفرت فضاء تنمويا واسعا استغلته الدولة أحسن استغلال بدءا من سياسة استصلاح الأراضي الزراعية لزيادة الرقعة الزراعية التي بدأها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مرورا بسياسة استغلال المناطق الصحراوية في التوسع الحضري وإقامة البنية التحتية الحديثة والمشاريع الاقتصادية والعمرانية العملاقة التي قادها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وانتهاء بسياسة توظيف البيئة الصحراوية في تأسيس وتطوير السياحة البيئية المستدامة حيث تمثل هذه البيئة بنقائها وصفائها منطقة جذب سياحي مهمة.

واضاف معاليه «لقد رأينا في السنوات الأخيرة العديد من المشاريع السياحية المهمة التي أقيمت في قلب الصحراء وحظيت باهتمام بالغ من قبل عدد كبير من المواطنين والمقيمين والسائحين وان المحافظة على البيئة الصحراوية لا ينبغي أن تقل أهمية عن المحافظة على أنواع البيئات الأخرى خصوصا وأن تطور صناعة السياحة والعوامل الطبيعية والأنشطة البشرية الأخرى مثل أنشطة التخييم.

وركوب الخيل والإبل التي تزداد في مثل هذا الوقت من كل عام بدأت تؤثر بطريقة أو بأخرى على صفاء هذه البيئة نتيجة بعض الممارسات والسلوكيات غير الرشيدة، الأمر الذي يفرض علينا سرعة التحرك ووضع الضوابط المناسبة من أجل حمايتها وحماية التنوع الحيوي الموجود فيها.

وأكد معاليه أن رعاية الوزارة لهذه الحملة تأتي انطلاقا من اهتمامها بالمحافظة على مختلف أنواع البيئات في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنها البيئة الصحراوية، التي تعد الأكبر في الدولة، والتي تمثل كغيرها من البيئات جزءا مهما من تراثنا وتاريخنا، كما تأتي هذه الرعاية في إطار اهتمامنا بالارتقاء بمستوى الوعي البيئي في الدولة وتطوير الشراكات مع مختلف شرائح المجتمع لتطوير مسيرة العمل البيئي.

وأوضح معالي بن فهد ان هذه الحملة التي ينظمها نادي الهوايات بدبي برعاية وزارة البيئة والمياه تتجاوز تنظيف بعض المناطق الصحراوية، فهي تهدف في واقع الأمر الى لفت النظر الى أهمية بيئتنا الصحراوية وأهمية المحافظة عليها من مختلف أنواع الأنشطة، إضافة الى إشراك أفراد المجتمع في مسؤولية المحافظة على البيئة بشكل عام وهو هدف استراتيجي تسعى الوزارة الى تحقيقه، حيث قامت في الفترة الماضية في إطار تنفيذ خطتها الاستراتيحية بإطلاق العديد من المبادرات والحملات الرامية الى حماية البيئة من كل التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية وتوجيه أفراد المجتمع الى اتباع ممارسات سليمة تسهم في استدامة الموارد البيئية.

(وام)