انتهت هيئة البيئة في أبوظبي من المراحل الأخيرة للإعلان عن محميتين جديدتين في امارة أبوظبي احداهما محمية المها العربي بمنطقة أم الزمول والثانية محمية الحبارى في منطقة بينونة بهدف إكثار هذا النوع من الحيوانات والحفاظ عليها من خطر الانقراض، فيما تم إعداد مسودة قانون خاص بالصيد التجاري البري للحيوانات بهدف تنظيم هذا النوع من الصيد في حال تم تأسيس محميات خاصة بالصيد التجاري.
وأكد عبد الناصر الشامسي مدير قطاع التنوع البيولوجي البري في هيئة البيئة أنه تم الانتهاء من الترتيبات الخاصة بالمحميتين وانه يتوقع صدور القرار الرسمي من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لإعلان المحميتين البريتين محميات طبيعية تحت رعاية وإدارة هيئة البيئة.
وقال ان مساحة محمية المها العربي ستكون 8300 كيلو متر مربع وتحوي 155 رأسا حاليا حيث سيتم خلال المرحلة المقبلة إطلاق 100 رأس من المها في المحمية للعمل على زيادة تكاثر هذا النوع من المها الذي كان قد انقرض من البيئة البرية في العديد من الدول وكانت دولة الإمارات من الدول السباقة إلى إعادته إلى البرية وإكثاره.
من جانبه أكد مياس أحمد القرقز نائب مدير صون الحياة البرية في هيئة البيئة ان محمية الحبارى تبلغ مساحتها 763 كيلو متر مربع ويهدف تأسيسها إلى توفير البيئة الطبيعية المناسبة لهذا النوع من الطيور وإكثارها والتي لها قيمة تراثية مهمة في الدولة باعتبارها تستخدم لطرائد رياضة الصيد بالصقور.
وقال انه بالنسبة لمحمية المها فقد شملت المرحلة الأولى إطلاق 100 رأس إلى البرية وتكاثرت بشكل طبيعي وأصبح عددها الآن 155 رأسا، وانه سيتم خلال الأشهر المقبلة إطلاق 100 رأس أخرى إلى المحمية.وأوضح انه بالإعلان عن المحميتين الجديدتين سيكون إجمالي المحميات الطبيعية البرية في إمارة أبوظبي 3 محميات بما فيها محمية الوثبة التي تتكاثر فيها طيور الفلامنغو.
وحول أهمية القوانين المتعلقة بحماية البيئة البرية والتنوع البيولوجي في الإمارة أوضح مياس أن القوانين الموجودة لحماية البيئة البرية كافية، خاصة وان التشريعات تمنع صيد الحيوانات البرية. وقال انه تم الانتهاء من وضع مسودة قانون الصيد التجاري والترفيهي لتنظيم عملية الصيد البري التجاري في حال تم تأسيس محميات لغرض الصيد التجاري.
مشيرا الى ان مسودة القانون تحدد الاعداد المسموح بصيدها والأنواع والمواسم والكميات والطرق والتراخيص، مشيرا إلى أن نشاطات الصيد البري قليلة حاليا وسيتم وضع التشريعات التي تهدف إلى تنظيم عملية الصيد التجاري في حال تم تأسيس محميات خاصة بالصيد.
ويعتبر غزال المها العربي من الحيوانات الوديعة والتي كانت تستوطن صحارى الجزيرة العربية بشكل قطعان، وقد أوشك هذا النوع على الانقراض وأصبح من النادر وجوده إلا في المحميات لكثرة الطلب عليه من الإنسان والحيوان المفترس، وأشهر ما يميز المها العربي هو جمال عيونه وغزال المها من فصيلة الظبي الصحراوي.
وتسعى دول الخليج بما فيها الإمارات إلى الحفاظ على الحياة البرية للمها العربي وإقامة المحميات الطبيعية وتعتبر دولة الإمارات من الدول التي استوطن فيها غزال المها العربي بكثرة وهي من أولى الدول التي بادرت بالاهتمام بهذا الحيوان والحفاظ عليه من الانقراض، فتم إنشاء قسم للمحميات الطبيعية واتباع أحدث الأساليب العلمية المتطورة في الرعاية والتغذية والتزاوج مما أدى إلى تضاعف تكاثرها وخاصة في مدينة العين وصير بني ياس.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
