أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكما لإمارة دبي، قانونا يتضمن عددا من التشريعات المالية والاقتصادية المهمة في مجموعة من الأحكام الرادعة التي من شأنها تعزيز مستويات حماية الأموال العامة والخاصة بإمارة دبي، والحفاظ على المصالح الاقتصادية للإمارة، وكذلك حماية الحقوق المالية والتعاقدية للمشمولين بأحكامها، وذلك في إطار حرص سموه التام على إيجاد الهياكل التشريعية التي تساهم بفاعلية في القضاء على كافة أشكال الفساد وتعزيز مكانة دبي كمركز اقتصادي عالمي من الطراز الأول.
فقد أصدر سموه قانونا بشأن إجراءات استرداد الأموال العامة والأموال المتحصلة بطريقة غير مشروعة، ويمثل هذا القانون بما تضمنه من أحكام أداة شرعية فعالة تضمن إلى حد كبير استرداد الأموال العامة والخاصة، من خلال دفع الأشخاص الذين يثبت، من خلال أحكام قضائية نهائية وباتة، استيلاؤهم على أموال الآخرين دون وجه حق وامتناعهم عن ردها، إلى رد تلك الأموال من خلال تقييد حريتهم، لمدد تتراوح ما بين خمسة إلى عشرين سنة، وفقا لمقدار الأموال التي قاموا بالاستيلاء عليها.
ولغايات تمكين تلك الفئة من الأشخاص على رد تلك الأموال، تضمن القانون حكما يقضي بالسماح لهم أثناء فترة حبسهم بالتواصل مع الخارج لتأمين هذه الأموال وإخلاء سبيلهم فور قيامهم بردها أو إجراء تسوية ودية بينهم وبين دائنيهم. على أن يُعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره، ويُنشر في الجريدة الرسمية.
نص القانون
قانون رقم (37) لسنة 2009 بشأن إجراءات استرداد الأموال العامة والأموال المتحصلة بطريقة غير مشروعة
نحن محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
بعد الاطلاع على القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 بإصدار قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته،
وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بشأن الإجراءات المدنية وتعديلاته،
وعلى القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992 بشأن الإجراءات الجزائية وتعديلاته،
وعلى القانون رقم (5) لسنة 1995 بإنشاء دائرة المالية وتعديلاته،
وعلى قانون دعاوى الحكومة رقم (3) لسنة 1996 وتعديلاته،
وعلى القانون رقم (32) لسنة 2008 بإنشاء دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، نصدر القانون الآتي:
المادة (1)
لغايات هذا القانون، يُقصد بـ «الأموال غير المشروعة» الأموال المتحصل عليها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر نتيجة فعل يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، كما يقصد بـ «الأموال العامة» الأموال المملوكة للحكومة أو الجهات الحكومية أو المؤسسات أو الشركات العائدة للحكومة أو الجهات الحكومية أو التي تساهم فيها، أو الأموال المستحقة لأي منها.
المادة (2)
إذا ثبت بحكم قضائي نهائي وبات حصول المحكوم عليه (المدين) على أموالٍ غير مشروعة، وتخلف عن سدادها لأي سبب كان، فإنه على قاضي التنفيذ أن يصدر أمراً بناء على طلب المحكوم له (الدائن) بحبس المحكوم عليه، وفقاً للمدد التالية:
1- الحبس لمدة خمس سنوات إذا كانت الأموال غير المشروعة المطالب بسدادها لا تقل عن (000. 500) خمسمئة ألف درهم ولا تزيد على (000. 000. 1) مليون درهم.
2- الحبس لمدة عشر سنوات إذا كانت الأموال غير المشروعة المطالب بسدادها تزيد على (000. 000. 1) مليون درهم ولغاية (000. 000. 5) خمسة ملايين درهم.
3- الحبس لمدة خمسة عشر سنة إذا كانت الأموال غير المشروعة المطالب بسدادها تزيد على (000. 000. 5) خمسة ملايين درهم ولغاية (000. 000. 10) عشرة ملايين درهم.
4- الحبس لمدة عشرين سنة إذا كانت الأموال غير المشروعة المطالب بسدادها تزيد على (000. 000. 10) عشرة ملايين درهم.
المادة (3)
إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أو أمر أداء نهائي حصول المحكوم عليه (المدين) على أموالٍ عامة، وتخلف عن سدادها لأي سبب كان، فإنه على قاضي التنفيذ أن يصدر أمراً بناء على طلب المحكوم له (الدائن) بحبس المحكوم عليه، وفقاً للمدد والمبالغ المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون.
المادة (4)
يتم حبس المحكوم عليه (المدين) وفقاً لأحكام هذا القانون بمعزل عن الموقوفين أو المحكوم عليهم في القضايا الجزائية، ويجب على إدارة السجن تهيئة وسائل الاتصال المناسبة له مع الخارج ليتمكن من الوفاء بالأموال غير المشروعة المطالب بسدادها أو إجراء تسوية مع المحكوم له (الدائن) بشأنها.
المادة (5)
مع عدم الإخلال بتنفيذ المحكوم عليه (المدين) لأية عقوبة مقررة بموجب أي تشريع آخر، يخلى سبيل المحكوم عليه قبل انتهاء مدة حبسه المقررة بموجب هذا القانون، في الحالات التالية:
1- سداد كافة الأموال المنفذ من أجلها.
2- إجراء تسوية ودية بينه وبين المحكوم له (الدائن).
المادة (6)
إذا كان المدين شخصاً اعتبارياً خاصاً، فإن أمر الحبس يصدر بحق الشخص الذي يكون الامتناع عن سداد الدين راجعاً إليه.
المادة (7)
يمتنع إصدار الأمر بحبس المحكوم عليه (المدين) في الأحوال التالية:
1- إذا لم يبلغ الثامنة عشرة أو تجاوز السبعين من عمره.
2- إذا قدم كفالة مصرفية أو كفيلاً مقتدراً يقبله قاضي التنفيذ، للوفاء بالدين في المواعيد المحددة أو صرح عن أموال له في الدولة يجوز التنفيذ عليها وتكفي للوفاء بالدين.
3- إذا ثبت بقرار طبي صادر عن لجنة طبية حكومية أن المحكوم عليه (المدين) مريض مرضاً مزمناً لا يرجى شفاؤه ولا يتحمل معه الحبس.
المادة (8)
يجوز الطعن بقرار الحبس أمام محكمة الاستئناف، شريطة أن لا يؤدي هذا الطعن إلى وقف التنفيذ، ويتم الفصل بالاستئناف إما بتأييد قرار الحبس أو تعديله أو إلغائه، ويكون الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف نهائياً غير قابل للطعن فيه.
المادة (9)
لا يؤدي تنفيذ الأمر بالحبس المقرر بموجب هذا القانون، إلى انقضاء الحق الذي تقرر الحبس لاقتضائه، ولا يمنع من التنفيذ الجبري لاقتضائه بالطرق المقررة قانوناً.
المادة (10)
يُعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره، ويُنشر في الجريدة الرسمية.
محمد بن راشد آل مكتوم ـ حاكم دبي
صدر في دبي بتاريخ 27 ديسمبر 2009م
الموافق 10 محرم 1431ه
إضاءة
تضمن القانون حكماً يقضي بالسماح للمحكومين بالتواصل مع الخارج أثناء فترة حبسهم لتأمين هذه الأموال وإخلاء سبيلهم فور قيامهم بردها أو إجراء تسوية ودية بينهم وبين دائنيهم. ويخلى سبيل المحكوم عليه قبل انتهاء مدة حبسه المقررة بموجب القانون، في حال سدد كافة الأموال المنفذ من أجلها. أو أجرى تسوية ودية بينه وبين المحكوم له (الدائن).
الحميدان: القانون يعزز مكانة دبي العالمية
قال المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام ان القانون الذي اصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ووضع الأطر في حقيقتها لمعالجة قضايا مكافحة اي نوع من الفساد، ينمان عن فكر عصري يواكب الزمان وتغيراته في المستقبل، وتوجه بالشكر لسموه على مبادراته التي تسهم بشكل ملحوظ في تعزيز مكانة دبي العالمية.
واضاف ان دبي تعد مدينة عصرية في كافة المجالات سواء الاقتصادية او النواحي الاجتماعية وغيرها، وهناك بعض القوانين تتطلبها متغيرات تسعى نحو الأفضل، والقانون بشكل عام جيد بحق دولة تلتزم بالشفافية لمكافحة الفساد، مؤكدا انه وبدورنا كجهاز تنفيذي علينا مسؤوليته كبيرة لتطبيق القوانين التي من شأنها حماية الأموال وصون الحقوق المالية، ووجود هذه القوانين أصبح من الأهمية بمكان من باب الالتزام بالشفافية التي عهدناها من القيادة الرشيدة.
دبي ـ «البيان»


