الصائمون الذين يسكنون في الأدوار العليا من برج دبي عليهم الانتظار دقيقة قبل البدء في الإفطار أو صلاة المغرب، وهذه المدة هي فرق التوقيت بين ساكني الأدوار العليا وساكني الأدوار الأرضية، وقد فرق العلماء في السابق بين سكان الجبل وسكان الوادي في وقت تناول طعام الإفطار أو الصلاة.
الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام للشؤون الإسلامية بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أكد ان الدائرة راعت في التقويم الهجري الذي أصدرته خلال السنوات الأخيرة فروق التوقيت بين الأماكن الشاهقة والأماكن المنخفضة، وتم إضافة ثلاث دقائق «تمكين» للاطمئنان على أن الصلاة ستكون في وقتها وكذلك الإفطار، «ويعني وقت التمكين أي تمكن الوقت الثاني من الدخول وعليه يجب الإفطار أو الصلاة». وقال إن على المصلي والصائم مراعاة هذه الفروق إذا كان من ساكني الأماكن العالية أو العاملين فيها، والالتزام بالتوقيت الصحيح في الإفطار وفي أداء الصلوات، مؤكدا أن تقويم الدائرة به جميع التفصيلات الخاصة بذلك.وأضاف الخطيب أن الصلاة في الأماكن المرتفعة أجازها العلماء سواء في الجبال أو المباني العالية حتى ولو كان الارتفاع الذي عليه المصلي أعلى من الكعبة نفسها.
وذكر الدكتور عمر الخطيب أن قسم شؤون المساجد التابع لإدارة الخدمات والهندسة بالدائرة انتهى من تحديد القبلة لست مصليات في برج دبي، عن طريق استعمال أحدث الأجهزة المستخدمة في تحديد قبلة المساجد.
وقال ان قسم شؤون المساجد أنجز مهمة تحديد القبلة في هذه المصليات في وقت قياسي بالرغم من الارتفاع الكبير الذي عليه البرج وبناء الأدوار العليا من الحديد التي تشوش على أجهزة التحديد، مشيرا إلى أن تحديد القبلة تم عن طريق الاسترشاد بالمساجد الموجودة في المنطقة، إضافة إلى البوصلة وجهاز الليزر وهما من الأدوات الحديثة في التحديد.
وقال حسان ثابت رئيس لجنة تحديد القبلة بالدائرة إنه في حالات المباني المرتفعة فإنه يتم النظر إلى أقرب مسجد في المنطقة والاستعانة بأحد الأشخاص للوقوف عند قبلة هذا المسجد، والانتقال إلى أكثر من مكان حتى تكون القبلة في الاتجاه الصحيح.
وقال إن التحديد للقبلة يتم عبر طريقتين وهما أن يكون البرج جهة الشمال المغناطيسي على الخريطة ثم معرفة اتجاه الغرب والقيام بالتحديد داخل البرج وخارجه، والتأكد من صحة الاتجاهات 100%. ولفت حسان إلى أن المهندسين المشرفين على البرج فوجئوا باستخدام أجهزة الليزر، وقال إننا خلال الفترة الماضية حددنا القبلة في 465 غرفة بإحدى الفنادق بدبي خلال أيام قليلة لا تتعدى ستة أيام باستخدام هذه الأجهزة الحديثة ومنها أجهزة الليزر، والتي توفر الوقت والجهد.
وبين ثابت أن استقبال القبلة في الصلاة أمر بالغ الأهمية، حيث تتوقف عليه صحة الصلاة، ولذلك فقد اهتم العلماء قديما وحديثا بطرق تحديد القبلة، وقال إن الشمس تعتبر من أهم الوسائل بجانب الأجهزة الحديثة في تحديد القبلة، وذلك عن طريق معرفة الجهة التي تشرق منها أو تغرب فيها، وبالتالي يمكن تحديد الجهات الأربع كلها: الشرق والغرب والشمال والجنوب.
دبي ـ السيد الطنطاوي

