شادي عصام أبو الخير تكرر اسمه في سجل الأوائل والمكرمين في مسابقة الهلال الإبداعية لذوي الاحتياجات الخاصة، التي تنظمها هيئة الهلال الأحمر منذ سبع سنوات.

وبالرغم من إصابته بمرض الاستسقاء الدماغي، الذي أدى إلى ضعف البصر والحركة لديه. إلا أن شادي البالغ من العمر عشرين عاماً عازف ماهر على آلة الاورغ، إذ هزم الإعاقة بالإصرار وحبه للموسيقى، ويستعد حالياً لتلحين قصائد لأحد الشعراء الإماراتيين المعروفين بالتعاون مع أستاذه، وتسجيلها على اسطوانات ليسجل اسمه مرة ثانية في عالم الإبداع.

شادي الذي يعيش في أبوظبي مع والديه، أصيب بالمرض منذ الولادة. وكان منذ طفولته يحب الموسيقى والاستماع إليها، ولاحظ والداه هذا الأمر فبادرا بالاستعانة بمدرس موسيقى لتعليمه الأساسيات، لينطلق فيما بعد في عالمه الخاص ويعزف ألحاناً يعجز عنها الكثير من الأصحاء.

يحلم شادي بأن يؤسس مركزاً لتعليم الموسيقى وتنمية المواهب الفنية لدى ذوي الاحتياجات الخاصة، وطموحه أن يصبح يوماً مدرساً للموسيقى يشاطر غيره من ذوي الإعاقة الحب للفن.

بعد انهائه الصف الخامس، لم يستطع شادي أن يكمل دراسته النظامية، فالتحق بمركز تنمية القدرات في أبوظبي، الذي يوفر له أفضل التدريب في مجال الكمبيوتر وتعلم اللغة الانجليزية، وغيرها من المهارات الدراسية.

عائلة شادي لم ولن تيأس يوماً من شفاء ابنها، فبعد اجراء عملية له في السابق لتركيب جهاز يعمل على توزيع المياه المتجمعة في الدماغ، سيخضع لعملية جديدة، ستعمل على تحسين حركته وذاكرته معاً ومن يدري قد يصبح في يوم من الأيام من أشهر الموسيقيين في العالم العربي.

أبوظبي- ماجدة ملاوي