أكدت وزارة العمل ان تقرير التنافسية العالمية أشار إلى أن دولة الامارات تتميز بمرونة وسهولة كبيرة في استقدام وتوظيف العمالة الأجنبية وفي إنهاء العلاقة التعاقدية بين طرفي الإنتاج «العمال وأصحاب العمل» وبالتالي لا يوجد ما يدعو أصحاب العمل والعمال التقاعس عن سرعة إنهاء إجراءات التوظيف أو إنهاء الخدمات والتي تؤدي في حال عدم إنهائها تعرضهما للعقوبات والغرامات وتنامي ظاهرة العمالة المخالفة بالدولة.

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة إن هذه المرونة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك سرعة انجازات جميع المعاملات المتعلقة بالعمالة وعدم تأخيرها من قبل موظفي الوزارة وان اي تأخير لجلب العمالة واستكمال إجراءات التوظيف المطلوبة بعد إصدار تصاريح العمل ودخول العمال إلى الدولة تكون مسؤولية أصحاب العمل.

وأشار في تصريحات صحافية على هامش فعاليات اليوم المفتوح لمراجعي أبوظبي أمس أن الوزارة تبين لها أن أحد أهم أسباب المشاكل التي تعاني من المنشآت ترجع إلى المسؤولين عنها في المقام الأول بجانب العمال نتيجة لتقاعسهم عن إنهاء المعاملات وخاصة المتعلقة بإصدار بطاقات العمل أو عدم تجديدها مما يعرض المنشآت للغرامات المالية أو القيام بالإلغاء للعمال الصادر ضدهم أحكام نهائية ويترتب عليهم مغادرة الدولة.

وأضاف ان الوزارة على سبيل المثال تمنح أصحاب العمل مدة 60 يوما بعد اصدار تصاريح العمل لجلب العمال يمكن تمديدها مدة 60 يوما اخرى واعتقد انها فترة كافية جدا لجلب وانهاء أو استكمال الاجراءات المتعلقة بتوظيف العمال خاصة وان الإجراءات الأخرى التي تعتمد عليها إصدار بطاقة العمل أو تجديدها مثل الكشف الطبي لا تستغرق وقتا طويلا.

حيث يمكن الحصول على نتائج الكشف في اليوم التالي ولذا فان مطالبة بعض اصحاب العمل بزيادة المدة اللازمة لإصدار البطاقة منذ دخول العامل الدولة إلى ستة اشهر لا مبرر لها على الاطلاق، مؤكدا ان الوزارة أصدرت مليونا و400 الف بطاقة عمل عام 2008 خلال المدة المحددة لإصدارها وهى 60 يوما.

وأوضح بن ديماس أن هناك أحكاماً قضائية تصدر ضد العمال وبالتالي لا بد ان يغادروا البلاد ولكن المنشآت لا تتابع إنهاء إجراءات مغادرتهم والعمال أنفسهم يبقون داخل الدولة رغبة منهم في نقل الكفالة لمنشآت أخرى رغم عدم أحقيتهم في ذلك لان الحكم لم يتضمن فصله تعسفيا أو عدم حصوله على راتبه لمدة شهرين وهي من المبررات التي تتيح له الانتقال لمنشأة أخرى.

وأشار إلى أنه على الرغم من ان التقاضي حق كفله المشرع للعمال ولكن في ذات الوقت يجب ان يعلم العمال ان الإحالة إلى القضاء تعطيهم الحق أو تكون مدعاة للمطالبة بنقل الكفالة وانتقالهم لمنشأة أو إلى صاحب عمل آخر بل يجب صدور أحكام نهائية لصالحهم تفيد بإخلال أصحاب العمل بالتزاماتهم المحددة في قانون وعقود العمل كالفصل التعسفي أو عدم منح العامل شهر إنذار قبل ترك العمل أو عدم صرف الراتب لمدة شهرين والحصول والاستقطاع من الراتب بدون مبرر وتغيير في مهنة ومكان العمل بدون سبب جوهري واجبار العامل على العمل لدى منشأة أخرى أو تقديم بلاغات هروب صورية اوكيدية.

وأكد وكيل وزارة العمل بالوكالة أن القضاء غير مختص بصدور أحكام تقضي بنقل الكفالة أو بالحرمان وغيرها من الإجراءات التي تنظم العمالة بالدولة ولكن ذلك اختصاصات أصيلة للوزارة والتي تقوم بناء على الأحكام الصادرة ضد أو للعمال بمخالفة قانون أو عقد العمل بالتنفيذ من قبل إدارات علاقات العمل بالوزارة.

وشهد اليوم المفتوح كل من خليل خوري مدير إدارة تراخيص العمل وصالح الجابري مدير وحدة المنشآت وقاسم محمد جميل مدير إدارة علاقات العمل بالوكالة وتم خلال استقبال طلبات نحو 50 مراجعا تنوعت طلباتهم بين الإعفاء من الغرامة والتي تمت احالتها إلى لجنة البت للنظر فيها وفقا للمعايير المحددة للإعفاء من عدمه.

رفض منح تصريح عمل مؤقت

رفض حميد بن ديماس منح عامل تصريح عمل مؤقت نظرا لان الإقامة أوشكت على الانتهاء وصلاحية الجواز لم يتبق منها سوى شهرين فقط نظرا لان مدة التصريح المؤقت ستة أشهر ويجب ان يكون الإقامة والجواز صالحين لنفس المدة.

وأكد على ضرورة مغادرة العمال الذين لا يوجد لديهم عمل حقيقي بالدولة وان لا يربط العمال وجودهم بالدولة لمجرد وجود إقامة سارية والتي لا تعتبر وسيلة للبقاء بالدولة لان هذا يعني ان إقامته صورية طالما بدون عمل ويترتب عليها حرمان العامل من العمل بالدولة لان الدولة لا تريد مخالفين. وشددت الحكومة قيمة المخالفة على العامل الواحد في حال ضبطه مخالف إلى 100 ألف درهم.

خلل

إعفاء الغرامات المترتبة على عطل «انترنت» الوزارة

قال حميد بن ديماس مدير عام وزارة العمل بالدولة إن شبكة الانترنت بالوزارة تعاني من العطل الفني من مصدرها بمؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» منذ يوم الأربعاء الماضي حتى الآن (أمس) وان فريقا تقنيا مشتركا بين الوزارة و«اتصالات» يعمل على إصلاح هذا العطل.

موضحا ان هذا العطل لم يؤثر على استلام المعاملات من المراجعين من مكاتب الطباعة المعنية بتقديم خدمة «تسهيل» التي تتضمن خدمات الوزارة وسيتم إعفاء المعاملات التي استحقت الغرامة وقت حدوث العطل حيث لا ذنب لأصحابها بهذا العطل الذي يعتبر غير متكرر ونادر الحدوث.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد