شنت السلطات الإيرانية أمس حملة اعتقالات واسعة ضد مسؤولين في المعارضة شملت مستشارين لزعيمها المرشح الرئاسي السابق مير حسين موسوي، بعد يوم من احتجاجات عنيفة، خلفت بحسب حصيلة نشرتها وزارة الاستخبارات نحو 15 قتيلاً.
وطالت الاعتقالات رئيس حركة تحرير إيران وزير الخارجية الأسبق إبراهيم يزدي، فيما أوقفت الشرطة ثلاثة من كبار مستشاري موسوي، هم علي رضا بهشتي وقربان بهزانيان نجاد ومحمد باقريان، فضلاً عن الوزير السابق مرتضى حجي المقرب من الرئيس السابق محمد خاتمي. كما تجددت المصادمات في طهران أمس بين الناشطين الإصلاحيين ورجال الأمن، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في تفريق متظاهرين تجمعوا للتعبير عن تعازيهم لزعيم المعارضة مير موسوي في وفاة ابن شقيقه علي موسوي، الذي أعلنت عائلته اختفاء جثته من المستشفى، إلا أن السلطات أكدت لاحقاً أنها احتجزت الجثة لتشريحها.
وبينما يعقد مجلس الشورى اليوم اجتماعاً طارئاً لبحث أحداث الأحد الماضي؛ التي لقيت إدانة غربية واسعة، قالت مصادر إعلامية إيرانية إن قيادة الشرطة الإيرانية فتحت تحقيقاً في ما جرى، رغم توعد الحرس الثوري الإيراني والباسيج أمس التدخل ضد المعارضة.
وجاء في بيان بث على الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي «إن فيلق الحرس الثوري والباسيج (الميليشيا الإسلامية) مستعدان تماماً إن لزم الأمر للقضاء على المؤامرة (المعارضة)، ويطالبان بإلحاح السلطة القضائية التحرك بحزم من دون أي قيود ضد المتآمرين». وأضاف البيان أن هذا الرد على المعارضة «مطلب وطني».



