وكما وعدتكم ها أنا استكمل ما بدأته من رصد لأسباب العنوسة كما لمستها من واقعي، وذلك كرد على التبريرات الشائعة المغلوطة حول تأخر سن الزواج لدى الفتيات، خاصة بعد مقال الكاتبة فضيلة المعيني، حول الظاهرة ولجوء بعض الفتيات إلى الزواج بأي كان.
وكنت قد توقفت في الجزء السابق عند (ش) الجميلة، التي يتصدى إخوتها لمشروع زواجها بحجج واهية وسخيفة وهي لا حول حتى استسلمت وصرفت النظر عن الفكرة. أما شقيقها(م) فهو موظف عنده حجرة في بيت أهله مناسبة، وإمكانياته تساعد للزواج -عمره 22 يمكنه أن يستقل هو وإخوته، فوالدهم بنى لهم بيوتا صغيرة، لكن مع ذلك فالفكرة غير واردة أبدا.
انتقل لأسرة زوجي، شقيقة زوجي تقدم لها كثيرون، لكن شقيقها الأكبر يقف بوجه كل من يطلب القرب، ولم يجرأ احد على التدخل لمنعه، والحجة.. خوفا من المشاكل العائلية.
وهو نفسه تزوج مرة وفشل في زواجه، وتزوج مرة ثانية بدون علم أهله من غريبة عن البلد وطلقها، ولم يتجرأ احد على الكلام معه عن الأمر. والسبب.. كونه عصبيا ويخافون منه.
انتقل لـ (س) ابن شقيقه الأكبر يتمتع بوسامة وهيبة، وهو على خلق فهو من البيت إلى المسجد، ناجح وكفء في عمله، وراتبه جيد جدا لأنه مهندس، تجاوز 33من عمره، منح قطعة أرض بناها له أبوه، لكن البيت لا يزال وقفا ينتظر المهندس ليتزوج ويكون أسرة، لكن بلا جدوى، فزوجي يئس من محاولاته العقيمة.
(ح) شقيقه عمره 28 ويتكرر الأمر نفسه والظروف نفسها، ليس لديه بيت لكن يمكنه التصرف، إنما هو مشغول بهوايته في تربية الغنم والحمام. ويبدو أن الهوايات تتحكم في شبابنا وتحرفهم عن الحياة التي خلقها الله لهم، (ح) الآن هو مهمة زوجي، أدعو الله ان ينجح هذه المرة.
انتقل لبيت أخته عندها (سعد) شاب يحب عمله والحاسوب والعطورات والماركات ظروفه كلها مشجعة، لكن لو تجرا احد بطرح فكرة الزواج عليه، فانه يرد بثورة كمن سكب عليه ماء مغليا.
(س.م) عمره 25 ، ويتكرر معه الأمر نفسه، لكنه يتهرب ويقول سأتزوج بعد سنتين.
(م) كلما تقدم لها رجلا وقف أخوتها بوجهه على اعتبار انه غير مناسب. انتقل لبيت خالي (م) تجاوز35، بيت أهله واسع والأسرة صغيرة ويتمنون أن يفرحوا بزواجه، فهو موظف وراتبه جيد، لكنه يلتزم الصمت كلما طرحت الفكرة ثم يغير. الموضوع.
انتقل لبيت زميلتي في العمل عندها 3 إخوة تجاوزوا 25 من أعمارهم، المبدأ نفسه لديهم.. يرفضون مجرد فكرة الزواج لا من قريب ولا من بعيد، لكنهم يكررون بإلحاح وإصرار.. (ماشي فايدة). زميلتي الأخرى، لزوجها 3 أخوة يقيمون معهم في البيت نفسه، تجاوزت أعمارهم 30 وهم يرفضون الزواج.
انتقل لبيت جارتنا أم سالم، لها ولدان تجاوزا 25 والأمر نفسه تعانيه معهما، يرفضان الزواج. حتى هنا، وبعد كل ما سردته، فالحديث لم ينته بعد، لكني سأكتفي بما نقلته على جزأين، وسأوافيكم في الغد بالخلاصة فقط.
حصة ـ أخصائية اجتماعية - الإمارات
