شهد مقر جامعة الدول العربية أمس مع انطلاق أعمال الدورة العادية الثانية المستأنفة للبرلمان العربي الانتقالي بداية ساخنة جداً بعد أن احتدم النقاش حول نقطة شكلية ووصل الأمر إلى أن ترك رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد القاعة احتجاجاً على أداء البرلمان.
واستغرق النقاش حول بند هل تقوم رئيسة البرلمان هدى بن عامر بقراءة مشروع جدول الأعمال أم تبدأ النقاشات مباشرة بعد إقراره دون قراءته ما يزيد على 35 دقيقة، ما بين مطالبين بقراءته حسب العرف السائد وبين معارضين يرون أن هذا سيأخذ وقتاً طويلاً يصل إلى خمس دقائق ولا يجب تضييع الوقت في القراءة طالما أن هناك نسخاً منه موجودة أمام كل عضو.
وعلى هامش اجتماعات البرلمان، ثار نقاش حاد بين رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد وعدد من أعضاء البرلمان بسبب البيان الهزيل الذي صدر عن البرلمان السبت بشأن القدس، والذي رأى الأحمد أنه بيان هزيل لا يرتقى إلى ما تتعرض له مدينة القدس من مخاطر حقيقية على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وكان البرلمان أعلن السبت تأييده للتحرك العربي الداعي إلى طلب عقد جلسة خاصة وعاجلة للجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في الموقف الخطير الناتج عن الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني وبصفة خاصة الحصار الجاري على المسجد الأقصى واستمرار عمليات الحفر تحته بزعم البحث عن الهيكل المزعوم واتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية الشعب الفلسطيني من الاستعمار الاستيطاني الصهيوني.
لكن الأحمد قال بعد احتدام النقاش: «نحن لا نريد بياناً يوصف المخاطر التي تتعرض لها القدس ويعيد تكرار رفضنا لما يقوم به الاحتلال والذي كررناه آلاف المرات.. نحن نريد إجراءات على الأرض.. نريد مواقف فاعلة.. نريد أفعالاً لا أقوال.. البيان هزيل جداً».
بدوره ناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى القادة الفلسطينيين ضرورة توحيد الصف والتوصل الفوري للمصالحة الوطنية، معتبراً أن الوضع لا يحتمل استمرار الانقسام الذي يضر أبلغ الضرر بالقضية الفلسطينية. وأكد موسى في بيان صحافي «ان ما ارتكب من جرائم لا يسقط بالتقادم»، مشيراً إلى أن الجامعة العربية تتابع جهودها بشأن ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم طبقاً للقرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية على كافة مستوياته».
وجاء ذلك بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لشن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث وجه موسى تحية لأرواح الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا في هذه الحرب، فيما شدد على أنه طالما لم يتم إحلال السلام الشامل والعادل سيظل الوضع في المنطقة عرضة للاضطراب.
وقال إن المواقف العربية تؤكد ان العرب راغبون في السلام «وإنما للسلام متطلباته»، معتبراً ان الكرة الآن في ملعب إسرائيل وعليها أن تحدد ما إذا كانت جادة في تحقيق السلام وفق عملية سلام جادة أم الاستمرار في سياسة الاستيطان والحصار .
وفد حماس برئاسة الزهار إلى دمشق لحسم صفقة شليت
عبر وفد من حركة حماس برئاسة القيادي محمود الزهار معبر رفح المصري في طريقه إلى مطار القاهرة ومنه إلى العاصمة السورية دمشق. وقالت مصادر في الحركة إن وفد حماس من غزة سيلتقي في دمشق مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وبعض قيادات الحركة للتباحث بشأن صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل.
وقالت مصادر مطلعة إن إسرائيل أبدت في عرضها الذي سلمه الوسيط الألماني في غزة مؤخراً، بعض المرونة والاستعداد للإفراج عن جميع الأسماء الواردة في قائمة حماس البالغ عددها 450 أسيراً ما عدا 9 أبرزهم عبدالله البرغوثي، ومروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وإبعاد نحو 120 من ذوي المحكوميات العالية إلى خارج الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت المصادر أن هناك خلافاً داخل حماس بين جناح (معظم أعضائه من الداخل) يطالب بإنهاء الصفقة طبقاً للعرض الأخير، يرى جناح آخر يقوده خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، عدم إمكانية تجاوز أي من هذه القيادات الكبيرة حتى لا تفقد الصفقة بريقها أو قيمتها.
