تصاعد التوتر في مدينة تيزي وزو كبرى مدن القبائل الجزائرية على خلفية إقدام مجموعة من الإسلاميين المتشددين السبت على منع مسيحيين من الطائفة البروتستانتية من الدخول إلى كنيستهم. وقال شهود من حي بكار الذي تقع فيه الكنيسة إن نحو ثلاثين إسلامياً أغلقوا المنافذ المؤدية إلى الكنيسة ومنعوا المسيحيين من الدخول، ورفعوا شعارات «الجزائر مسلمة». وكادت الأوضاع تتفاقم لولا تدخل الشرطة لفك الاشتباك.

وسألت «البيان» ـ عبر الهاتف ـ المسؤول عن الطائفة البروتستانتية مصطفى كريرش المنضوية تحت اسم «تافات» عن ملابسات الحادث فأكد أن المجموعة منعت رواد الكنيسة من الدخول وتعدت عليهم بألفاظ نابية. وقال إن جماعته ردت بـ « الصبر» لأن الجناة كانوا مقبلين على العدوان وليس مجرد استفزاز لفظي.

وأكد أن التعبد ممارسة مسموح بها في الجزائر والذين حاولوا الاعتداء على الكنيسة هم معارضون لحرية الأديان التي يكرسها القانون الجزائري. مؤكداً عدم حدوث صدام بين الجانبين لأن جماعته تحاشت ذلك، لكنه لم يستبعد حدوث بعض التطورات. وأصدرت الجزائر العام 2006 قانوناً جديداً لتنظيم الشعائر الدينية لغير المسلمين بعدما أشيع عن حملات تنصير كبيرة في بعض مناطق البلاد وفي مقدمتها القبائل.

الجزائر ـ «البيان»