شدد الأمين العام لـ «حزب الله» في لبنان حسن نصر الله في كلمةٍ ألقاها بمناسبة ذكرى عاشوراء أمس على أهمية الوحدة الداخلية داعياً مسيحيي لبنان إلى «نقاشٍ هادئ والانفتاح والتعاون»، ومؤكداً «الصمود» في حال فرضت حرب إسرائيلية على لبنان.وأشار نصر الله إلى أنّ لبنان «تجاوز بنسبة كبيرة مرحلة من أخطر المراحل ودخل في مرحلة جديدة من عنوانيها إعادة ترتيب العلاقات اللبنانية السورية»، مضيفًا: «لدينا حكومة وحدة وطنية».
ودعا نصر الله المسيحيين في لبنان إلى «نقاش هادئ بعيداً عن الخطابات الحماسية والتصريحات الانفعالية، وإلى نقاشٍ في ما بينهم على الخيارات الحالية والمستقبلية والاستفادة من تجارب الماضي»، معتبراً أن من مصلحة المسيحيين «التعاون والتكامل وألا يدخلهم أحد في عداوات مع بقية اللبنانيين».
وقال: «يجب ألا يقبلوا أن يدفع بعضهم إلى الانتحار بحجة الخوف»، منبهاً إلى أن «البعض سيعمل إلى إعادة الوضع إلى السابق، ولذلك نريد التعاون وتشابك الأيدي لمعالجة مشاكل وطننا على قاعدة أولويات الناس».
كما جدد نصر الله التعهد ب«المواجهة والصمود» لو فرضت إسرائيل حرباً جديدة على لبنان، معتبراً أن تهديد إسرائيل للبنان هو «في إطار الحرب النفسية». وأشار إلى أنه «وفي الماضي كانت إسرائيل تفعل أكثر مما تتكلم أما اليوم فتتكلم أكثر مما تفعل لأنها غير قادرة على الفعل».
وناشد نصر الله الحكومة المصرية ب«فك الحصار ووقف بناء الجدار الفولاذي» على الحدود مع قطاع غزة، مضيفاً أنه «لا يجوز أن يستمر هذا السكوت الظالم على حساب شعب كامل أياً تكن الأعذار». وأدان نصر الله ما وصفه «تهديد أميركا لأمتنا»، مطالباً بعدم «الانخداع بنفاق الشعارات التي تتحدث عن الحرية».
بيروت ـ وفاء عواد والوكالات