أنكر المتهم الاول الكندي في قضية قبول وأخذ رشوة والاضرار بمصلحة جهة حكومية والمشاركة الاجرامية فيها «س.ر.ش » 31 عاما ـ استشاري مبيعات أمام محكمة الجنايات امس جميع التهم الموجهة اليه وهي اخلاله بواجبات وظيفته كاستشاري مبيعات لدى شركة «نخيل» التابعة لشركة دبي العالمية بأن قبل وأخذ لنفسه من المتهمة الثانية الكندية «ل.س.غ » 59 عاما ـ شريك والمتهم الثالث البريطاني «ب.س. س» هارب مبلغ 16مليونا و668 الف درهم على سبيل الرشوة بأن تجاهل كتابة اسم المشتري على وجه الدقة في استمارة بيانات المشتري المقدمة من المتهمة الثانية وتراخى عن توقيع المتهمين الثانية والثالث لعقود الحجز الخاصة بـ 6 جزر في مشروع جزر العالم.
واستغل وظيفته وأخذ لنفسه من المتهم الرابع مليونين و731 الف درهم على سبيل الرشوة بأن تجاهل كذلك كتابة اسم المشتري على وجه الدقة في استمارة بيانات المشتري المقدمة من المتهم الرابع البنغالي «أ.ش.ا » هارب وتراخى عن توقيعه لعقود الحجز الخاصة بـ 3 جزر في مشروع جزر العالم، ما ترتب عليه تداولهم بالبيع لبعض الجزر المذكورة خلافا لاشتراطات البيع لدى شركة نخيل والغاء حجز بعض الجزر دون ان يكون ملتزما بدفع الغرامات المترتبة على ذلك، اضافة إلى اخذه مبلغ مليونين و469 الف درهم من المتهم الخامس الروسي «س.م » هارب على سبيل الرشوة .
حيث تجاهل كتابة اسم المشتري على وجه الدقة في استمارة بيانات المشتري المقدمة من المتهم الخامس وتراخى عن توقيعه لعقود الحجز الخاصة بجزيرة تشتمل على 14 جزيرة وجزيرة اخرى تشتمل على 9 جزر في مشروع جزر العالم، الامر الذي ترتب عليه تداولهم بالبيع لبعض الجزر المذكورة خلافا لاشتراطات البيع لدى شركة نخيل والغاء حجز بعض الجزر دون ان يكون ملتزما بدفع الغرامات المترتبة على ذلك،.
كما حصل على ربح له ولغيره بلغ 21 مليونا و845 الف درهم مضرا بمصلحة جهة عمله بأن تراخى عن الزام ومتابعة المتهمين من الثانية إلى الخامس في توقيع عقود حجز شراء الجزر، الامر الذي ترتب عليه اضرارا بمصلحة عمل المتهم الاول وخسارتهم مبلغ 10 ملايين و989 الف درهم والتي تمثل الدفعة الاولى من المبالغ التي دفعوها لحجز تلك الجزر عند الغاء الحجز.
تصميم النيابة
وصممت النيابة العامة على ما جاء في امر الاحالة بعد أن أنكر المتهم الاول التهم المنسوبة اليه، كما انكرت المتهمة الثانية تهمة عرض 16 مليونا و668 الف درهم على المتهم الاول مقابل الامتناع عن عمل اخلالا بواجبات وظيفته، حيث وجهت المحكمة اليها وللمتهم الثالث البريطاني الهارب تلك التهمة، فيما وجهت للمتهم الرابع البنغالي الهارب تهمة عرض عطية على المتهم الاول بمبلغ مليونين و731 الف درهم على المتهم الاول مقابل تمكينه من حجز 3 جزر دون الزامه ببيان اسم المشتري في الاستمارة وعدم توقيعهم على عقود الحجز.
ووجهت للمتهم الخامس الروسي الهارب تهمة عرض عطية على المتهم الاول بقيمة مليونين و469 الف درهم مقابل الامتناع عن عمل متمثلا بتمكينه من حجز الجزر المذكورة سالفا، كما وجهت للمتهم السادس الهارب وهو والد المتهم الاول تهمة الاشتراك مع الاول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجرائم المذكورة آنفا، وذلك بعد أن قام بفتح حساب لدى بنك الامارات الدولي لايداع مبالغ الرشوة التي تحصل عليها المتهم الاول وفوضه بادارة ذلك الحساب وتحويل تلك المبالغ من حسابه إلى حساب المتهم الاول مع علمه بذلك، حيث وقعت الجرائم بناء على ذلك الاتفاق والمساعدة، وبذلك يكون المتهمان اقترفا جنايات قبول وأخذ وعرض رشوة والاضرار بمصلحة جهة حكومية والمشاركة الاجرامية فيها.
مبالغ طائلة
وجاء في شهادة مدير تدقيق بتحقيقات النيابة العامة ان المتهم الاول تربح مبالغ طائلة وصلت إلى 21 مليونا و845 الف درهم اخلالا بواجبات وظيفته وتقديم استثناءات لبعض العملاء وتبين ان لديه حساب في بنك الامارات ولوالده المتهم السادس الهارب حساب اخر في ذات البنك، ولدى الاول تفويض كامل من والده بادارة وتشغيل ذلك الحساب.
كما تبين من خلال التدقيق على حساب والده ان هناك تحويلات من كبار المتعاملين مع مشروع جزر العالم وتحديدا عملاء المتهم الاول، على اعتبار ان هناك شركة للعقارات اودعت سبع شيكات في فترات متفاوتة في حساب والد المتهم الاول بلغت 6 ملايين و97 الف درهم خلال اقل من شهرين، كما تبين قيام شركة للوساطة العقارية بايداع شيك بمبلغ مليونين و731 الف درهم في حساب المتهم السادس عن طريق الشريك بالشركة وهو المتهم الرابع البنغالي الهارب، إلى جانب دفع المتهم الخامس الروسي الهارب مليون درهم تقريبا للمتهم الاول من خلال حساب والده وهكذا.
حجز قانوني
وجاء في اقوال أحد الشهود «مدير مشروع جزر النخلة» ان عقد الحجز «عبارة عن افصاح العلاقة بين الشركة والمستثمر من خلال حجز قانوني لاحدى جزر مشروع جزر العالم وتكون الفترة ما بين تسليم الدفعة الاولى المتفق عليها وتوقيع عقد الحجز هو اسبوع فقط»، الا ان المتهم الاول كان يخبرهم أن المستثمرين يماطلون في توقيع عقود الحجز مدعين من انه لن يتم بعد تأسيس الشركات التي سوف يتم تسجيل الجزر باسمها، وكان المتهم الاول باعتباره يعمل في قسم المبيعات مسؤولا عن متابعة توقيع المستثمر لعقود الحجز، ولكن احيانا بعد قيام المستثمر بدفعه لقيمة الدفعة الاولى يتم ادخال بياناته في النظام الالكتروني ويعتبر في عداد الحاجزين.
وأقر شاهد آخر انه ومن خلال التدقيق على شركة نخيل تبين ان المتهم الاول يقوم بمخالفة اجراءات البيع في الشركة حيث لا توجد عقود الحجز بالنسبة للجزر المباعة لشركة العقارات، بالاضافة إلى انه كان يأخذ نسبة اقل من النسبة المحددة كدفعة اولى عند الحجز، وفي تلك الفترة استقال من الشركة وبالتدقيق في كشوفات حسابه تبين ان هناك مبالغ تم إيداعها من قبل شركة العقارات في حساب والد المتهم الاول، وان هناك مبالغ خرجت من حسابه لسداد مصالح للمتهم الاول في شركة اعمار بخصوص فيلا كان المتهم الاول قد اشتراها.
دبي ـ نادية ابراهيم