تمكنت وزارة التربية والتعليم من كشف معلمين تمكنا من صرف راتبهما بعد انهاء خدماتهما بقيمة بلغت 375 ألف درهم طوال عامين ، وتأتي الواقعتان مشابهتين لواقعة تناولتها الصحف نهاية يوليو الماضي لمعلمة ( مها. ح . ع . ل ) أنهيت خدماتها بنهاية العام الدراسي 2006 وظلت لـ 3 سنوات بعد إنهاء الخدمة حتى العام 2009 تتقاضى راتبها بانتظام من موطنها الاصلي حيث تقيم ، مستنزفة من ميزانية الوزارة 216 ألف درهم ، إلى أن أكتشف أمرها بانتهاء صلاحية بطاقة الصراف الآلي.
وفيما يخص الواقعتين اللتين تم اكتشافهما مؤخرا ذكر مصدر مسؤول بإدارة الشؤون القانونية بديوان الوزارة في ابوظبي قائلا ، إن ما يحدث هو نتاج طبيعي لصلاحيات منحت لمناطق تعليمية دون رقابة من الإدارات المركزية، وإلغاء لنظام ناجح كان متبعا بالماضي ( استمارة مباشرة العمل ) حين كانت الأمور والإجراءات داخل الوزارة .
وأضاف المصدر ان المعلمة ( سوسن. م . ف ) أنهيت خدماتها في سبتمبر العام 2007 وظل الراتب يحول بانتظام على البنك لمدة عامين فبلغ إجمالي ما تم استنزافه 155 ألف درهم، فيما قام المعلم ( محمد. ك ) بتقاضى 220 ألف درهم راتبه طوال عامين، حيث أنهيت خدماته أيضا سبتمبر 2007 وظل الراتب يحول للبنك بانتظام لعامين إلى أن اكتشف أمره مشيرا الى ما يمكن كشفه من أموال أخرى مهدورة لحالات انقطاع عن العمل فيما بقيت رواتبهم تصرف بانتظام لافتا الى انه سيتم تشكيل لجان قريبا للتدقيق على كافة الكشوف بكافة المناطق التعليمية.
وأعرب المسؤول عن استيائه لما حدث وقال ما يزيد الأمر سوءا أن المعلمة ( سوسن ) التي أنهيت خدماتها وغادرت البلاد فور انتهاء عملها، ظل والدها ( موجه تربوي سابق ) يسحب الراتب من البنك بصفة منتظمة وبعلم ابنته وكأنه حق مكتسب لهما .
مضيفا أن الوزارة سترفع الأمر للقضاء لمقاضاتهما مشيرا إلى أن الوزارة خاطبت إدارة البنك وتبين أن هناك رصيدا بحساب المعلم ( محمد. ك ) يقترب من إجمالي الراتب الذي صرفه باستثناء مبلغ 20 ألف درهم تم سحبه من البنك ، فيما المعلمة ووالدها سحبا كامل المبلغ إلا أن القضاء قادر على استرداد أية أموال تم الاستيلاء عليها دون وجه حق.
وأضاف المصدر أن ما يحدث أمر طبيعي لصلاحيات منحت دون رقابة أو مراجعة أو مساءلة فأختلط الحابل بالنابل وتوافقت تلك الصلاحيات مع إلغاء ما كان متبعا في السابق ( باستمارة المباشرة الفعلية للمعلم ) حين كانت الصلاحيات مركزية ولم يكن يصرف أي راتب لأي معلم إلا بالمباشرة الفعلية التي تسلم من إدارة المدرسة للمناطق التعليمية ومن الأخيرة للوزارة ليتم التدقيق عليها مع كشوف المالية وإقرارها .
إلا أنه وبعد إصرار المدير التنفيذي للإدارة المالية حينذاك على إلغائها في ظل نقل الصلاحيات للمناطق التعليمية ، لم يعد هناك مباشرة عمل وأصبحت مسؤولية مدير المدرسة مع المنطقة بشأن مباشرة معلميه للعمل شفويا دون أي أوراق أو مستندات حتى صار الحال إلى ما هو عليه الان .
وأعرب مصدر قيادي بوزارة التربية والتعليم عن استيائه لما تم كشفه مؤخرا من هدر مالي تمثل في صرف رواتب لمعلمين تركوا الخدمة من سنوات وظلت رواتبهم تصرف بانتظام حتى انكشف أمرهم مشيرا إلى أنه وفي ظل الهدر الذي عاشته وزارة التربية وتم اكتشافه مؤخرا قامت الإدارة المعنية بالوزارة بالتواصل مع هيئة الموارد البشرية لموافاتها بقوائم كافة المنهي خدماتهم 2006 / 2007 / 2008 للتدقيق الاحترازي ومراجعة بعض البيانات.
وتم الكشف عن تلك الحالات وجار التدقيق مؤكدا أن الوزارة في ظل اعتماد النظام المالي الجديد ( نظام أوركل ) سيتم إلزام المناطق التعليمية بدءا من بداية الفصل الدراسي الثاني بصرف رواتب الهيئات التدريسية بموجب مباشرات عمل فعلية حتى تعود الأمور إلى نصابها من جديد .
متابعة - نورا الامير