اشتكى عدد من سكان الكبرات في منطقة الخبيصي بمدينة العين، من عدم صلاحية تلك الكبرات للحياة الاجتماعية والسكن اللائق بسبب قدمها، سيما وأنها باتت تتطلب المزيد من الصيانة والترميم وتعرضها للهدم والانهيار أثناء هطول الأمطار والعواصف مما بات يشكل خطرا على ساكنيها ، إلى جانب طلب الجهات المعنية في البلدية من السكان إخلاءها في الوقت الذي يطالب فيه سكانها بتأمين السكن البديل في ظل الظروف الاقتصادية المتأزمة وارتفاع أسعار الإيجارات بمعدلات خيالية في مدينة العين.

وأشار حسن جمعة حسن محمد ويعمل في شرطة ابو ظبي ،انه وعائلته ،بالإضافة لعدد من جيرانه باتوا يعانون كثيرا من سكناهم في تلك الكبرات المهددة بالانهيار في كل لحظة، سيما خلال مواسم الأمطار والعواصف وأضاف خلال شكواه إلى انه حصل من دائرة بلدية العين قسم الأراضي ،على واحدة من تلك الكبرات منذ العام 2002 ،على أمل أن يحصل بعد ذلك على مسكن حكومي أو شعبي أو قطعة أرض ،سيما وان البلدية اشترطت على سكان تلك الكبرات وفق قسيمة التخصيص التي منحت لهم ، أن تكون ملكية تلك الكبرات بصفة مؤقتة .

ريثما يحصل على سكن حكومي ، أو عدم الرغبة بالسكن فيها بدون المطالبة بأية تعويضات ،كما لايحق له التصرف بها بيعا أو رهنا أو تنازلا أو إيجارا أو عمل أية إضافات في المباني، إلا بعد أخذ التصريح الرسمي من دائرة البلدية ،وفي حال ثبوت أي من تلك الحالات،يعتبر مخالفة قانونية تعرض صاحبها للملاحقة وأضاف حسن انه هو وجيرانه في المنطقة ومنذ أكثر من خمس سنوات تقدموا بطلب الحصول على سكن حكومي ، يعوضهم عن السكن في تلك الكبرات التي باتت تهدد اسر القاطنين فيها .

وراجع دائرة البلدية عشرات المرات ولم يتلق أية ردود فيما البعض حصل على السكن فيما قامت البلدية بهدم الكبرات المجاورة أو التي تم إخلائها ،وباتت المنطقة لاتصلح للسكن، في الوقت الذي لاتزال فيه أكثر من 15 اسرة أخرى تقطن تلك الكبرات المتبقية وتنظر الرد لتعويضها.

«البيان» زارت موقع الكبرات واطلعت على الواقع ،وعمليات إزالة مخلفات الكبرات التي تم إخلاؤها واستمعت لشكوى السكان ،وقامت بعرض الموضوع على إدارة البلدية. وأشار محمد حارب الكتبي ،مدير إدارة الممتلكات في بلدية العين في معرض رده، إلى إن طلب إخلاء الكبرات لم يأت إلا بعد دراسات متخصصة للحالات الاجتماعية لسكان هذه المنطقة ،حيث إن معظمهم من أصحاب العقارات والمساكن الشعبية والأراضي الخاصة .

وأوضح إن الأراضي المخصصة للكبرات هي ملك لمواطنين آخرين متضررين من رفض السكان إخلاء المنطقة ،ناهيك عن عدم قدرة البلدية من تطوير البنية التحتية لتلك المنطقة نظرا لوجود هؤلاء السكان .

أما بالنسبة للفئة الأخرى ممن لايملكون عقارات أو سكن بديل، اشار إلى أن البلدية تنظر في إمكانية منحهم بدل إيجار سنوي، ريثما يتم توفيرسكن حكومي أو أراض للبناء ،حسب مقتضيات الظروف والمصلحة العامة وأضاف أن موضوع طلبات التخصيص والتعويض قيد المتابعة والدراسة الجدية ،حيث قامت دائرة البلدية بمخاطبة الجهات العليا المعنية بهذا الخصوص بهدف تسريع العمل لإيجاد الحلول السريعة والمناسبة لسكان تلك الكبرات ،وبما يضمن لهم توفير السكن العائلي المناسب.

من جهة أخرى وبخصوص ارتفاع أسعار إيجار المساكن الشعبية والسكن بشكل عام في مدينة العين وعدم كفاية المبلغ المخصص لتعويض السكن ،فقد بدأت بلدية العين دراسة إمكانية رفع قيمة بدل الإيجار لأصحاب البيوت الشعبية التي تم إخلاؤها وبما يتناسب وحركة الإيجارات في المدينة .

العين - داوود محمد