أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن «علاقتنا مع جمهورية كوريا والتي نمت بصورة متواصلة خلال السنوات الأخيرة دخلت الآن مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية لما فيه فائدة كلا البلدين».
جاء ذلك عندما شهد صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الكوري توقيع اتفاقيات تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، وتوقيع عقد بين مؤسسة «الإمارات للطاقة النووية» واتحاد يضم شركات كورية وشركات أميركية بقيادة مؤسسة الطاقة الكهربائية الكورية.في حين أعرب الرئيس لي عن امتنانه للإمارات لمنحها العقد لاتحاد الشركات الكورية ولتأسيس الشراكة الإستراتيجية وقال: «فلنبذل المزيد من الجهود لنقل علاقات التعاون الثنائي بيننا إلى المرحلة التالية».
وقد أعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عن إعجابه بكم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها الجانبان وقال: إنه «مع تقدم المفاوضات بين الإمارات وكوريا الجنوبية في مجال الطاقة النووية السلمية اتضح لكلا الحكومتين وجود إمكانيات كبيرة للتعاون المشترك في الكثير من الجوانب أيضا». وقد وقع الاتفاقيات الخاصة بالتعاون الثنائي عن جانب دولة الإمارات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان فيما وقعها عن الجانب الكوري الجنوبي تشوي كيونغوان وزير اقتصاد المعرفة.
وتشمل الاتفاقيات اتفاقية إطارية لتعزيز الشراكة الاقتصادية تؤسس لتعاون أوثق بين الدولتين ومن خلال هذه الاتفاقية يقوم البلدان بتشكيل لجنة توجيهية عليا وسلسلة من اللجان الفرعية لتسهيل التعاون في نواح متعددة تشمل: الطاقة النووية السلمية والطاقة المتجددة وفعالية الطاقة والاستدامة وتقنية اتصالات المعلومات وأنصاف النواقل وبناء السفن وتنمية الموارد البشرية.
وكخطوة تنفيذية مباشرة للاتفاقية الإطارية المشار إليها وقع الجانبان ثلاث اتفاقيات تكميلية شملت:
* مذكرة تفاهم بين شركة «أبوظبي لطاقة المستقبل» (مصدر) ووزارة اقتصاد المعرفة الكورية وقعها تشوي كيونغو ان وزير اقتصاد المعرفة وعن جانب دولة الإمارات الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ «مصدر» وتهدف إلى تسهيل التعاون في مجال الطاقة المتجددة.
* اتفاقية متعددة الجوانب في مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية بين جامعة «خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث» ومعهد «التكنولوجيا التطبيقية» عن الجانب الإماراتي وبين معهد «كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا» ومؤسسة «الطاقة الكهربائية الكورية» و«هيئة خدمات تنمية الموارد البشرية» في كوريا ومعهد «التنمية الكوري» عن الجانب الكوري وقعها تشوي كيونغو ان وحسين ابراهيم الحمادي رئيس معهد التكنولوجيا التطبيقية.
* اتفاقية لتبادل المعرفة في مجال تقنية اتصالات المعلومات بين مركز «أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات» ومعهد «التنمية الكوري» وقعها تشوي كيونغو ان وراشد بن لحج المنصوري مدير عام مركز أبوظبي للأنظمة الالكترونية والمعلومات.
وإلى جانب توقيع اتفاقية تعزيز الشراكة الاقتصادية والاتفاقيات المشار إليها شهد الزعيمان أيضا توقيع عقد بين مؤسسة «الإمارات للطاقة النووية» واتحاد يضم شركات كورية وشركات أميركية بقيادة مؤسسة الطاقة الكهربائية الكورية وقعها عن جانب دولة الإمارات خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية رئيس مجلس ادارة مؤسسة الإمارات للطاتقة النووية وعن الجانب الكوري الجنوبي سانجة سوكين الرئيس التنفيذي لمؤسسة كيبكو.
وتهدف الاتفاقية إلى تصميم الإنشاءات والعمليات المشتركة والصيانة المتعلقة بأربع محطات مبدئية للطاقة النووية المدنية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وقدرت قيمة هذا العقد بنحو 75 مليار درهم إماراتي تقريبا.
وعقب توقيع العقد أشاد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتنامي علاقات الصداقة بين الإمارات وكوريا معربا عن أمله في أن تشكل الاتفاقيات الجديدة نقلة نوعية جديدة في علاقات البلدين الصديقين وقال سموه: «إن علاقتنا مع جمهورية كوريا والتي نمت بصورة متواصلة خلال السنوات الأخيرة دخلت الآن مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية لما فيه فائدة كلا البلدين» ورحب صاحب السمو الشيخ خليفة بالرئيس الكوري الجنوبي متمنيا أن تعزز زيارته للإمارات التواصل بين البلدين على مختلف المستويات وأن تسهم في زيادة وتيرة التعاون القائمة بينهما في مختلف المجالات.
من جانبه أعرب الرئيس لي عن امتنانه للإمارات لمنحها العقد لاتحاد الشركات الكورية ولتأسيس الشراكة الإستراتيجية وقال: «فلنبذل المزيد من الجهود لنقل علاقات التعاون الثنائي بيننا إلى المرحلة التالية».
وقد أعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عن إعجابه بكم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها الجانبان وقال: إنه «مع تقدم المفاوضات بين الإمارات وكوريا الجنوبية في مجال الطاقة النووية السلمية اتضح لكلا الحكومتين وجود إمكانيات كبيرة للتعاون المشترك في الكثير من الجوانب أيضا».
أما وزير اقتصاد المعرفة الكوري فقد توقع أن تكون اتفاقية تعزيز الشراكة الاقتصادية أساسا صلبا لتوسيع علاقات التعاون الثنائي التي تتركز على الطاقة والموارد بحيث تتسع هذه العلاقات لتصبح شراكة أكثر شمولا تضم تقنية اتصالات المعلومات والطاقة المتجددة».
يذكر أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين قد تضاعف تقريبا خلال الأعوام الخمس الأخيرة حيث بلغ نحو 92 مليار درهم عام 2008 ومن المتوقع أن يزداد التعاون في ظل الاتفاقيات الإطارية الجديدة ويؤدي إلى تعميق أواصر العلاقات في المجالات كافة.
حضر اللقاء سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.
وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية والسفيرعبدالله محمد عبدالواحد المعينة سفير الدولة لدى جمهورية كوريا الجنوبية وشينغ يونغ شيل سفير جمهورية كوريا الجنوبية.
كما حضر اللقاء أعضاء الوفد المرافق للرئيس الكوري وعدد من كبار المسؤولين بالدولة.وقد أقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مأدبة غداء للرئيس الكوري حضرها اعضاء الوفد المرافق.
(وام)


