الموضوع الذي تناولته الكاتبة فضيلة بعنوان (فتياتنا في انتظار زوج لا يأتي) في حين تضطر فتياتنا إلى القبول بالزواج حتى لو كان سائق أجرة آسيوي، كما فعلت إحداهن في سياق المقال.
حيث أقدمت على الزواج بالسائق الذي يقوم بإيصالها للعمل. وأرى أن أسباب موضوع تأخر زواج الفتيات غريب لأنه لا يعكس واقع ما نراه وبخاصة ما يشاع عن غلاء المهور وعن عزوف الفتيات عن الزواج، لأنه لم يتم عمل استبيان أو قيام باحثين بأبحاث حقيقية تعكس الصورة الواقعية.
وشخصيا لم يمر علي استبيان واحد بهذا الخصوص، علما أني مختصة اجتماعية وعلى تماس مباشر بالواقع أكثر من غيري ممن في مجال عملي أو في محيط الأسرة. وأرى أن الرجل هو السبب في نشوء هذه المشكلة في مجتمعنا، لأنه ليس المال ولا الفتيات هم السبب، فالرجل يمكنه شراء سيارة بنصف مليون درهم ومن الممكن أن تشطب بعد ساعات من شرائها بسبب حادث.
وقد يخسر نصف سعرها بعد أقل من أسبوع بسبب خدش أو طعج من احد العابثين، لكنه يستخسر أقل من ذلك بكثير لينفقها على بناء مشروع مصيري ألا وهو تكوين لبنة في المجتمع وهي الأسرة، كما أنه الرجل بعد ذلك هو أولا وأخيرا المتحكم في مصائر بناته وأخواته أكثر من الفتاه نفسها، وهو يقرر وضعه في الزواج. سأسرد وابدأ من محيط الأسرة. ففي عائلتنا نادرا مايتزوج أحد في السنة وقد تمر سنتان ليحصل ذلك مرة.
فأختي الكبيرة لها ولد يبلغ الثلاثين من عمره ولم يتزوج، يعمل ويدرس في الوقت نفسه، بنى له والده ملحقا في بيته، لكنه يرفض فكرة الزواج، ووالدته ترجوه كل يوم لتفرح به لكن بلا جدوى، علما أنه إنسان طيب وخلوق.
الثاني يبلغ 28 من عمره، وهو الآخر يعمل ويدرس وأيضا يرفض الزواج حاولت شخصيا معه بلا جدوى علما أني وزوجي تبنينا واجب تزويج شباب وشابات الأسرة، ومع ذلك لم نفلح.
الثالث يبلغ حوالي 25 من العمر، وأيضا ليست لديه الرغبة في الزواج. انتقل إلى ابن أختي المتوفاة يرحمها الله كانت أمنيتها أن تراه عريسا لكن لم تتحقق أمنيتها لاحية ولا وهي ميتة مع أن الظروف كلها معه وتشجعه على الزواج، فهو يقيم في جناح في بيت أهله، ولديه وظيفة محترمة وراتب جيد، ويبلغ 27 من العمر، ويملك أرضا يستطيع أبوه بناءها له، ومع كل ذلك يرفض؟ والسبب علمه عند الله. حاول أبوه كثيرا لدرجة الضغط عليه، لكنه مشغول بهوايته التي يعشقها وهي التصوير.
أما أسرة أخي الأكبر فولده موظف وقد تجاوز الثلاثين من عمره ويرفض الزواج وكل ظروفه مناسبة للزواج، خاصة أن والده بنى له بيتا يمكنه من تكوين أسرة لكنه يرفض وبشدة!
(ش) الجميلة عمرها 24 تقدم لها كثيرون لكن إخوتها يتصدون للمشروع بحجج واهية وسخيفة وهي لا حول لها ولا قوة، كانت تغضب وتناقش، لكنها مؤخرا استسلمت (مابيدها حيلة). وساستكمل في جزء الغد بأخيها (م).
حصة أخصائية اجتماعية- الإمارات
