ألقت السلطات الأمنية السعودية في جدة،القبض على 20 متهماً بالفساد والإهمال في قضية كارثة سيول جدة. وهذا أول إجراء للمحاسبة بناء على الحقائق التي توصّلت إليها اللجنة، التي أمر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بتشكيلها لتقصّي الحقائق، لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاسبة المتسبّبين في كارثة السيول التي حدثت الشهر الماضي وذهب ضحيتها نحو 160 غريقاً ومفقوداً والآلاف من المتضررين.
وقال موقع«عناوين» السعودي أن المتهمين الموقوفين في سجون جدة، يسعون إلى البحث عن إمكانية الإفراج عنهم بكفالة حتى استكمال التحقيقات. وتوقعت مصادر على صلة بلجان حصر أضرار كارثة سيول جدة، أن يتجاوز حجم التعويضات التي ستصرف للمتضررين 5. 1 مليار ريال (400 مليون دولار) وان تبلغ قيمة الأضرار التي طالت منشآت ومرافق حكومية نحو ملياري ريال ( 533 مليون دولار).
وبحسب المصادر، فإن التقديرات التي تبدو أولية، قابلة للزيادة خلال الفترة المقبلة، فيما تواصل نحو 35 لجنة ميدانية عملها لحصر الأضرار وتقديم الغوث والمساعدات الغذائية للمتضررين من الكارثة الأكبر التي شهدتها جدة في تاريخها، وكذلك عمليات إسكان المنكوبين في الدور والشقق المفروشة.
وأشارت لجان حصر الأضرار التي شكلتها محافظة جدة الى تضرر 1932 عقارا جراء السيول إضافة إلى 2377 سيارة، فيما يواصل خبراء ومختصون تقدير قيمة التلفيات التي طالت هذه الممتلكات الخاصة للمواطنين.
وتناقلت الصحافة السعودية انتقادات واسعة لافتقار المدينة، التي تعد ثاني اكبر المدن السعودية، إلى البنية التحتية اللازمة لتصريف مياه السيول. كما أشارت تقارير الى مخاوف من تسرب مياه الصرف الصحي المتجمعة في بحيرة المسك القريبة من المدينة والتي تشير بيانات غير رسمية إلى أنها تحوي 40 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي التي يتم شفطها من منازل جدة التي لم تصلها خدمات الصرف الصحي.
(وكالات)