أحيت عدد من دول آسيا أمس الذكرى الخامسة لضحايا أمواج المد العاتية «تسونامي» في المحيط الهندي وهي واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في التاريخ. وأحيت اندونيسيا البلد الأكثر تضرراً من الكارثة التي حصدت في المنطقة لوحدها أكثر من 170 ألف قتيل هذه الذكرى وسط مشاعر ممزوجة بالحزن والألم والخوف من تكرار تلك المأساة.
وفي إقليم آتشيه الإندونيسي الذي دفع الثمن الأكبر في هذه الكارثة، نظم أمس يوم للصلاة في مساجد هذه المنطقة، وذرف بعض القرويين الدموع عندما تذكروا بيوتهم وحياتهم التي دمرها جدار من المياه بلغ ارتفاعه 30 مترا أحدثه زلزال بحري قبالة جزيرة سومطرة.
وقال أمباسيا (40 عاماً) صاحب المنزل الذي استقر فوقه قارب الصيد والذي لاذ فيه 50 شخصاً «لن أنسى ذلك ما حييت. بعد الزلزال خرجنا من المنزل وفي غضون دقائق شاهدنا أناساً تصرخ لرؤية المياه الشاهقة». ومضى يقول «عندما ارتفعت المياه سقط فجأة قارب على سطح المنزل. صعدنا وبقينا هناك إلى ما بعد الظهر. ورأينا الأمواج من على السطح».
وفي تايلاند، أحيا آلاف الرهبان التايلانديين الذكرى، وشارك الآلاف في صلوات بالقرب من قارب صيد جرفته الأمواج العاتية لأميال على اليابسة ليسقط على سطح منزل من طابقين. وفي باتونغ وهي منتجع ساحلي تايلاندني أدى فنانون محليون أغاني تقليدية وردد رهبان بوذيون أدعية عندما تجمع سياح أجانب ومحليون في جناح لرؤية صور الأضرار التي أحدثتها أمواج المد.
وأقيمت في المساء مسيرة على ضوء الشموع. ومعظم القتلى كانوا يقضون اجازة في جزيرة بوكيت الجنوبية وحولها وهي منطقة تساهم بحوالي 40 في المئة من دخل تايلاند السنوي من السياحة.
(وكالات)