أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة أن المرأة الإماراتية ولأكثر من ثلاثة عقود كانت حاضرة بوضوح في مسيرة التنمية الشاملة التي تعيشها الدولة، في ظل حرص قيادتنا الرشيدة بعد قيام الدولة على تحقيق حياة أفضل للمرأة وتعليمها مما أفرز زيادة في عدد العاملات من النساء وأصبحت مشاركة ومساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية لم تعد مجالاً للمناظرة أو المجادلة.

وقالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ان هناك قناعة حقيقية لدى القيادة السياسية في الدولة بمنح أدوار أفضل وأكبر للمرأة الإماراتية وهي قناعة بدأت مبكرة على مستوى القوانين والتشريعات المختلفة كما على مستوى الممارسات ثم عندما بدأت المرأة الإماراتية تثبت جدارتها وأحقيتها بتلك القناعة كانت القيادة السياسية أيضا تمنحها المزيد من الفرص تقديرا لها على تطورها ونشاطها المستمر.

وأضافت سموها في حوار شامل لوكالة أنباء الإمارات «وام» أن مؤشرات تمكين المرأة اقتصاديا مصدر فخر ورضا لنا إذ يبلغ حجم الاستثمارات في الأعمال التي تديرها الكوادر النسائية حوالي 14 مليار درهم تشرف عليها ما يزيد على 11 ألف سيدة على مستوى الدولة بالإضافة إلى إن الإناث المواطنات يشكلن أكثر من 22% من إجمالي القوة العاملة المواطنة وقد بلغ عدد النساء العضوات في مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة 12 سيدة.

وعلى مستوى الإقبال على التعليم بينت أن المرأة الإماراتية حققت انجازاً ملموساً وكبيراً في هذا الإطار فحسب الإحصائيات الرسمية تحتل الإمارات المركز الأول في العالم بالنسبة لإقبال الفتيات على التعليم في مؤسسات التعليم العالي حيث تبلغ نسبة الطالبات في جامعة الإمارات نحو 70% و65 إلى 70% في كليات التقنية العليا في حين تصل إلى 100% في جامعة زايد كما أن دولة الإمارات العربية تحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث نسبة التعليم العالي بين النساء.

وحول مشاركة المرأة في الانتخابات البرلمانية وحصولها على مقاعد في المجلس الاتحادي الوطني رأت الشيخة جواهر أنه من المهم هو ان نعمل على تحقيق نوع من القناعات المجتمعية بممارسة المرأة لحقوقها فالكثير من التشريعات والقوانين كفلت للمرأة الكثير من الحقوق إذا لم نقل كلها بشكل ضاعف من دورها في المجتمع لكن إعطاء تلك الحقوق من الناحية التشريعية والسياسية لا يعني أبدا ضمان ممارسة أفراد المجتمع لها أو الإجماع عليها وبالتالي تأخذ بعض المجتمعات وقتا ليس بالقصير حتى تنتقل إلى ممارسة الكثير من الحقوق المكفولة قانونيا.

ورفضت التغيير في حياة المرأة عندما يكون تقليدا وانسياقا وراء نماذج معينة ورحبت بالتغيير الإيجابي ضمن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف والضوابط الشرعية.

وشددت على أن قبول مصطلح العولمة يتطلب أول ما يتطلب فهم الذات والواقع وبناء وترتيب الوضع الداخلي ترتيبا محكما ومتينا يمكننا من الانطلاق إلى الإقليمية ومن ثم إلى العالمية أما القفز فوق العقبات والحواجز ونقاط الضعف فلن يذهب بهذه النقاط بعيدا بل سيكون كمن يغلق على جرح ملتهب أصلا لا يزيده الإغلاق إلا التهابا ومرضا.

واستنكرت الشيخة جواهر بعض الحملات المشوهة والمضللة بشأن المرأة الإماراتية، مؤكدة أن الرد على تلك الحملات المضللة والمشوهة هو العمل الدائم والمستمر والتحديث والتطوير الممنهج لتهيئة جيل من النساء العاملات يشاركن في صنع المستقبل المشرق.

واعتبرت سموها أن وجود عدد من النساء ضمن التشكيل الوزاري يعد خطوة تاريخية للإمارات وللمرأة الإماراتية التي ناضلت وطالبت لفترة طويلة بأن تصل إلى مراكز صنع القرار وإلى كامل حقوقها السياسية.. ولم تفعل قيادتنا الرشيدة ذلك لتعطي صورة طيبة لأحد فقد كان ذلك عبر قناعة ذاتية ومجهود 30 عاما كان خلالها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه، يحارب ويجاهد لإعطاء المرأة حقوقها الكاملة وذلك يؤكد أن هذا ليس برنامجا للعلاقات العامة لتحسين سمعة الإمارات.

وأوضحت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أن المرأة في الإمارات والمنطقة الخليجية لها دور كبير ولا يمكن النهوض بأي مجتمع وتحقيق التنمية الشاملة دون اشتراك جميع عناصر المجتمع، فقد قدمت المرأة بشكل عام نموذجا فريدا من خلال مشاركتها الفعالة على جميع الأصعدة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتطوعية فهي تساهم في نمو وتطور المجتمع بخطوات ايجابية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات، كما برز دور المرأة الإماراتية كعنصر مشارك في سوق العمل ضمن ثوابتنا الإسلامية وتقاليدنا وعاداتنا الاجتماعية.

(وام)