تحظى عملية تحديث التعليم باهتمام كبير من قيادة البلاد الحكيمة، لما لهذه العملية من آثر كبير في مواكبة احتياجات مجتمع الامارات ومتطلبات المراحل المقبلة من مسيرة التنمية. وتجد منظومة التربية والتعليم اهتماما خاصا في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتجلى هذا الاهتمام في متابعة سموه الخاصة قبل أسبوعين للإستراتيجية طويلة المدى التي تعدها وزارة التربية والتعليم لإطلاقها خلال العام المقبل.

وطالب سموه المعنيين بالأمر خلال حضوره جانبا من ورشة إعداد الاسراتيجية بأن يخرجوا من قوقعة الروتين إلى الحداثة والأسلوب العلمي السليم في عملية التربية والتعليم والتركيز على الطالب لأنه هو محمور العملية التعليمية.«البيان» ومواكبة منها لتوجهات القيادة في هذا الجانب تلقي الضوء على بعض الجوانب المهمة من خلال حملة تشخص واقع التعليم في الدولة.

وتبدأ حملة «البيان» بقضية غاية في الأهمية وهي تدريس اللغة العربية في مدارسنا لما لها من أهمية تنعكس على مختلف مستويات التحصيل الدارسي إضافة إلى انعكاساتها على الهوية والثقافة بشكل عام. وفي هذا الجانب أظهر الاستطلاع لآراء أطراف العملية التربوية أن الآباء متهمون بالبحث عن «البرستيج» .. والمدارس والمؤسسات التربوية متهمة بمساندتهم في بحثها عن الربح .. والضحية لغتنا العربية وأبناؤنا الذين تحولوا إلى «خواجات» لا يعرفون عن لغتهم شيئا.

عدد كبير من أولياء الأمور أقرّ بذلك فهم يوجهون أبناءهم نحو تعلم اللغة الانجليزية منذ بداية مراحل الطفولة، ويعتقدون أنهم يغرسون في أولادهم حب الإنجليزية فينجح في تعلمها بسهولة دون مواجه مشاكل فيها، وخاصة إن معظمهم يرسلون أبناءهم لإكمال دراستهم في دول أجنبية تطلب منهم اجتياز امتحان «التو فيل» لقبولهم في الجامعات.

وهذا التوجه من الأهل وجدت فيه بعض المدارس التي تدرس المنهاج الأجنبي تشجيعا على إهمالها لمادة اللغة العربية تماما، وتوجه البعض الآخر إلى تقليص حصص اللغة العربية. مدير ومؤسس مدارس الشعلة في الشارقة إبراهيم بركة يؤكد حقيقة وجود هذا التوجه لدى العديد من المدارس، ويقول إننا في الوقت الذي نطالب فيه بإعادة الاعتبار إلى اللغة العربية والمحافظة عليها.

وتقوية المناهج نجد بعض المدارس التي تدرس المنهاج الأجنبي تلغي مادة اللغة العربية، أو تقلص من حصصها فالخط والإملاء والتعبير تم تغييبها منذ فترة طويلة، وأصبح خط الطالب وكتابته الأحرف العربية سيئة، ولا يحفظ بعض الأبيات الشعرية، ولا يعرف الشخصيات الإسلامية في ديننا، ومن هنا ضعفت كل مقومات اللغة العربية.

واللغة العربية من وجهة نظر بركة ليست مادة للدراسة فقط بقدر ما هي أساس العلم الذي يتلقاه الطالب، معربا عن أسفه لما حدث من تغريب للمواطن العربي بعد أن أصبحت اللغة الانجليزية هي الموضة السائدة وأصبح أبناؤنا خواجات يتحدثونها بطلاقة بجانب بعض من الكلمات العربية المكسرة.

ويقول إن دور المؤسسات التعليمية في تعزيز اللغة العربية وتقويتها يبدأ من التركيز عليها في سن مبكر حتى ننمي مفرداتها ونعززها لدى الأطفال، لأن اللغة هي وعاء الثقافة، مشيرا إلى أن للغة الإنجليزية أبعادا كثيرة فهي تكسب الطالب عادات وتقاليد ليست عربية، وتجعله لا يفهم دينه، ولا يتواصل مع مجتمعة وبالتالي ينفصل عن بيئته.

ويناشد بركة وزارة التربية بالتأكيد على تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعية في جميع المدارس الخاصة، وكذلك على الجهات المختصة والدوائر الثقافية أن تشجع على القراءة وإقامة معارض للكتب لجعل الطالب يتمسك بهويته العربية.

الجميع يتحمل المسؤولية

ويشير الاستشاري التربوي بإدارة الإرشاد الطلابي بوزارة التربية الدكتور أحمد الخياط من جانبه إلى أن اللغة العربية أصبحت مهملة في بعض الدول العربية. ويحمل الخياط أولياء الأمور مسؤولية الأمر، وكذلك المؤسسات التربوية التي عجزت عن حماية اللغة العربية إضافة إلى المدارس.

ويقول « لا يستطيع الطالب أن يعبر عن نفسه في سطور، أو يكتب موضوعا يبدع فيه، ويعبر الطالب بالإنجليزية أكثر مما يعبر باللغة العربية». ويتحدث الخياط عن تجربته من خلال الزيارات الميدانية للمدارس حيث وجد أن الطالب يشتكي من صعوبة اللغة في الصرف والنحو، وخصوصا في ظل المناهج غير الجاذبة للتعلم، ويتساءل الخياط «أين دور موجهي اللغة العربية ؟ ولماذا لا يبحثون عن شكل سهل ومشوق لطلابنا في المناهج التعليمية ؟ ».

ويحمل الخياط مسؤولية ذلك أيضا للمجتمع بأكمله ويقول إن المجتمع له دور كبير فعندما يتخرج الطالب من الجامعة، ويتقدم إلى وظيفة يكون شرطها الأول أن يتحدث للغة الإنجليزية. ويؤكد الخياط على ضرورة تكاتف المؤسسات التعليمية مع وزارة التربية حتى نعيد للغة العربية هيبتها وتأخذ طريقها بسلاسة، من خلال تغيير المناهج بما يتناسب مع العصر لأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد.

ويقول أحمد زكريا هارون مدير عام مدرسة المنارة الخاصة، إن مدارس الدولة تدرس نحو 17 منهاجا مختلفا ساهمت بمجموعها في التشتت الفكري لدى الطالب وقلة التركيز وقلة الإقبال من أولياء الأمور على المنهاج العربي، مؤكدا على أن المدارس التي تدرس المنهاج العربي تقرر نحو 8 حصص أسبوعية للغة العربية، ولكن المنهاج وما يحتويه لم يضمن للطالب العطاء والإبداع فكيف يمكن أن نخرج مبدعا من اللغة الأم؟

ويضيف هارون إذا تحدثنا عن اللغة العربية يأتي الأدب والبلاغة والثقافة والشعر في المرتبة الأولى وكل هذا غير متوفر في الكتب الدراسية.ويشير إلى أن طالب المدارس التي تدرس المنهاج البريطاني أو الأميركي وبعد أن وحدت الوزارة امتحانات الصف العاشر والحادي عشر بدأ بإهمال اللغة العربية لكونها مادة نجاح فقط.

ومن جانب تأثير اللغات الأجنبية على فكر أطفالنا يقول محمد إدريس مدير عام المدارس الأهلية الخيرية إن الثقافة والتربية تعكسان حضارة الأمة، وكثير من التربويين يعارضون فكرة عولمة التربية على أساس أنها تعتمد على أصل واحد. ومن الملاحظ أن العالم العربي يشكو من ضعف تدريس اللغة العربية سواء في المدارس الخاصة أو الحكومية . وهذا يرجع إلى بعض العوامل المؤثرة منها العامل الاقتصادي وسيطرة الشركات الأجنبية، والمنتجات الغذائية والفكرية الأجنبية المنبع والتي أثرت على توجه الناس بشكل عام وعلى التعليم بشكل خاص، وجعلت اللغة العربية لغة ثانوية.

ويضيف إدريس إنه رغم تأكيد جميع الحكومات العربية على تدريس اللغة العربية إلا أنهم يفتقدون للأساليب والوسائل الداعمة للغة العربية كي تصبح هي الأساس، وأيضا سيطرة الإعلام الغربي والفضائيات ساهم بشكل كبير في إضعاف اللغة العربية في نفوس أبنائنا. مضيفا إننا نحتاج إلى جهود كبيرة من الحكومات والمؤسسات بشكل فعال، والارتقاء بمناهجنا التعليمية، وكل ذلك يحتاج إلى تكاتف القائمين على المناهج وإعدادها بصورة مشوقة ومناسبة تعكس تراث وثقافة الأمة العربية وغرس أهمية اللغة في نفوس الطلاب. وتدريب المعلمين الذين يدرسون اللغة العربية.

وتطالب جميلة حسن زين مديرة مدرسة المعارف الخاصة، مديري المدارس الخاصة بالحفاظ على الهوية العربية من خلال الاهتمام باللغة العربية بصفة خاصة وباقي المواد، وقالت إننا لا نلقي اللوم على أولياء الأمور في تخلي الطلاب عن دراسة وحب اللغة العربية، فالمدارس يقع عليها جزء كبير من تربية وتعليم الطفل منذ الصغر، وزرع الهوية العربية بداخله، موضحة أنه إذا زرعنا في أبنائنا حب الهوية العربية واللغة العربية سوف يساهم ذلك في تعلمهم هذه اللغة بشكل جيد وسليم حتى وصولهم للجامعات، وإذا كانت المدرسة تدرس المنهاج الأميركي أو غيره من المناهج الأجنبية، فلابد أن نتحمل مسؤولية تدريس اللغة العربية والاعتناء بها، وذلك لاحتواء المدارس الخاصة على نسبة كبيرة من العرب.

وتشير ندى صعب مديرة مدارس الظفرة الخاصة، أن الطالب هو الذي يرفض تعلم ودراسة اللغة العربية في حين تسير المدرسة وفقا لتوجيهات وزارة التربية والتعليم، مؤكدة على طرح حصص للغة العربية وفقا لما تقرره الوزارة إضافة إلى محاولة التركيز على اللغة العربية بنشاطات خارجية.

وأضافت أن منهج اللغة العربية صعب على الطالب وأحيانا يكون لدى المدرس العامل الأول في كره وحب التلميذ للغة العربية منذ الصغر، داعية جميع المدارس الخاصة التي تدرس منهاجا أجنبيا أن تضيف المنهاج العربي للتأكيد على الهوية العربية.

من جانبه يقول الدكتور حسين العثمان أستاذ الاجتماع بجامعة الشارقة إن اللغة تلعب دورا في التأكيد على الهوية الوطنية، وهي وسيلة للتخاطب والتواصل بين الناس في طريقة التفكير، ومن الضروري أن نتعلم الإنجليزية، لأنها لغة العصر والحضارة المسيطرة على العالم . ومن يعرف الإنجليزية بالإضافة إلى اللغة العربية يكون لديه فرصة أكبر للإطلاع على العلوم بمختلف تخصصاتها.

ويضيف العثمان إن القضية هي ليست في تعلم اللغات وإنما في تعامل الأسر والأفراد والتوجه نحو الاهتمام بأصول اللغة العربية لتقويها وتعززها في مختلف الأصعدة. ويؤكد على أننا نتعلم الإنجليزية لأننا لا نستطيع أن نكون بمعزل عن العالم ، ونتعلم العربية لأنها لغتنا الأم.

ويقول الأسرة والمدرسة لهما دور في تعلم اللغتين معا . ونجد المدارس تشجع بشكل عام على اللغة الإنجليزية ولا تهتم بالعربية. وهذه المسؤولية لا تقع على الأفراد بقدر ما هي مسؤولية المؤسسات التعليمية والمدارس، وهذا يؤثر على الهوية كون اللغة جزءا من عناصر هويتنا العربية.

ويشير إلى أن الأسر عندما تشجع على تعلم الإنجليزية فإنما تدرك أهميتها في فتح آفاق كبيرة أمام أولادها، والحقيقة عندما نضع أولادنا في المدارس الأجنبية نكون قد خسرنا اللغة ألأم، وربما تعتبره بعض الأسر «برستيج» اجتماعيا ومن هنا نصبح غير قادرين على تعزيز تعلم اللغة العربية فنلجأ إلى الإنجليزية كضرورة حياتية.

الوزارة تتابع

علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية والتعليم بالإنابة لم ينكر وجود هذه الظاهرة ويقول إن هناك عددا قليلا من المدارس الخاصة قللت الحصص التي من المفترض أن تقدم للغة العربية، مشيرا إلى متابعة الوزارة لهذه المدارس والتواصل معها لإعطاء اللغة العربية حقها، ومشددا على ضرورة التزام هذه المدارس بالنظام المحدد والاهتمام باللغة الأم.

ويضيف السويدي أن دور الوزارة لا يقتصر على حماية اللغة العربية فقط ولكنها تهتم بالمنظومة التعليمية كافة في الدولة، موضحا أن هناك عددا كبيرا من المواطنين والمقيمين في المدارس الخاصة فلابد من التأكيد على الاهتمام باللغة العربية.

أما جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية بدبي فشددت من جانبها على أن توجيهات الجهاز تؤكد دائما على ضرورة أن تولي جميع المدارس مادة اللغة العربية الأهمية التي تستحقها كواحدة من المواد الدراسية الرئيسية. لذلك يركز مفتشونا التربويون أثناء تنفيذ الرقابة المدرسية في مادة اللغة العربية على مستويات تحصيل الطلبة وتقدمهم الدراسي، حيث تتضمن عمليات الرقابة تقييم مهارات الطلبة اللغوية التي تتضمن مهارتهم في القراءة والكتابة والاستماع والتحدث باللغة العربية وقدرتهم على التواصل باستخدام اللغة العربية وفق المستويات الملائمة لأعمارهم.

ونركز في عمليات الرقابة أيضاً على تلبية المدارس لشروط ومتطلبات وزارة التربية بهذا الشأن التي تتضمن ضرورة تخصيص الوقت اللازم لها وتوظيف كادر تعليمي مؤهل وذي كفاءة عالية في تدريس مادة اللغة العربية من أجل إنشاء جيل قادر على التواصل باستخدام اللغة العربية بطلاقة، وإتاحة الفرصة للطلبة غير الناطقين بالعربية لتعلمها وإتقانها كواحدة من اللغات الإضافية المهمة.

التغريب ينخر لغة التعامل اليومي والعربية لا تحتاج إلى التغني والتمجيد فقط

أكد الدكتور إياد عبد المجيد أستاذ اللغة العربية بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي ان اللغة العربية لها خصائص متميزة تتمثل في ثروة مفرداتها وغنى تراكيبها وجمالية تعبيرها إضافة إلى دورها التاريخي الحضاري القديم وصلاحيتها لكل زمان ومكان وقال «نحن مؤمنون بعظمة لغتنا وغناها وتفوقها وعراقتها وأصالتها وبقدسيتها لأنها لغة القرآن الكريم والحديث الشريف».

وأوضح عبد المجيد أن اللغة العربية تواجه اليوم الاهمال والتضييق وتحديات العولمة والانفتاح الكبير على الآخر وتحديات معيشية ولغوية صعبة لا ترحم من أولياء الأمور ومديري المدارس الخاصة، مشيرا إلى أن اللغة وسيلة تؤدي رسالتها للمجتمع الإنساني ومن يخلعها كمن يخلع جلده وهي مصيرنا وقدرنا فإذا كانت البلغارية تصلح والفيتنامية تصلح والعبرية القديمة صلحت وتجددت فهل هناك لزوم للتكلم عن صلاحية لغة عريقة حية كالعربية .

وأضاف، أن البعض يبرر صعوبتها والآخر يبرر عدم قدرتها على مواكبة العصر بثورته التقنية والمعلوماتية الكبيرة، وللأسف باتت بعض المدارس اليوم بل حتى رياض الأطفال والخاصة بالتحديد في وطننا العربي وليس في دولة الإمارات تحديدا، تبتعد تماما عن تعليم العربية كليا وتعتبرها اللغة العبء حتى فقدنا الكثير من الحلقات في تعليم النشء وأمست الفجوة بين الجيلين كبيرة بسبب اللغة اليومية المعاشة ولغة المربية والمدرسة التي تروج للغة الأجنبية باعتبارها لغة حضارة.

وقال عبد المجيد إن بعض الطلاب يصلون إلى المستوى الجامعي دون أن يتعلم أبسط برامج او قواعد اللغة وأساليبها، موضحا أن التغريب يبدأ من البيت على يد المربية ثم في رياض الأطفال التي لا تعلم حتى ألف باء اللغة بل تعلم لغة الأجنبي وتضع لها مستويات ويكبر هذا الطفل وتكبر معه لغة الاجانب ولا يعرف عن لغته أي شيء، ويحتاج للتآلف في الحديث أحيانا أيضا بلغة الأجنبي دون أن يتعلم الأحساس بتجاوبها مع مستلزمات التفكير والتعبير والعاطفة.

وأشار إلى أن التغريب الذي بدأ ينخر في لغة الحديث والتعامل اليومي والمكتبي أضحى يدق ناقوس الخطر إلى حاجة اللغة العربية لمزيد من الجهود الجادة التي يبذلها أساتذة اللغة والمؤسسات التعليمية والمجامع اللغوية والجامعات ومراكز المعلوماتية وبنوك المصطلحات، مشيرا ضرورة عدم الاكتفاء بالتغني والتمجيد، وأن نقدم الخدمة الكافية العلمية والعملية والتربوية والاجتماعية والنفسية والاعلامية لهذه اللغة العزيزة على قلوبنا.

واعتبر أن رؤية العرب للتحديات مازالت سكونية رتيبة فيما تتجدد التحديات كل يوم وتتوسع آفاق المجابهة فما علينا إلا أن لا نجعل اللغة العربية أسيرة الاستعمالات الرسمية والمناسبات وبعض برامج أجهزة الإعلام ومن الواجب علينا أن نتخطى ذلك لتصبح اللغة اليومية للاعلام وللعمل وللصناعة والعلم والتجارة وأن يتحول درس العربية من درس قسري إلى درس مشوق أليف.

وأوضح عبد المجيد، أن الدخول لمعظم الجامعات مشروط بالنجاح في امتحان ( التوفيل ) باللغة الاجنبية ، مما دفع الطلبة إلى الاهتمام الكبير باللغة الأجنبية حتى حدث التراجع في مستوى تدريس اللغة العربية بل ركنت جانبا في مختلف مراحل التعليم ببعض المدارس والخاصة منها، واعتبر أن التوفيل الحقيقي يجب أن يبدأ أولا بلغة البلاد الرسمية وأن نظل مؤمنين بأن القرن الحادي والعشرين قرن الانفتاح وزوال الحواجز وأن تواجه اللغة العربية المنافسة اللغوية الاجنبية ولاسيما اللغة الانكليزية .

وقال، إذا كان الدافع الديني المحرض الأساسي لتمسك الشعوب العربية والاسلامية باللغة العربية لأنها لغة القرآن الكريم فإنه يمكن رفدها بدوافع إضافية دنيوية تتصل بالمصالح المتبادلة لأن لغتنا لغة دين وحضارة وثقافة ووجدان وحياة ومصير.

تحقيق ـ رحاب حلاوة