قدمت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية دعما بقيمة 2 مليون درهم ل 12 بحثا لعدد من الباحثين العاملين في الجامعات وغيرها من المؤسسات الصحية في الدولة .

وقال الدكتور «سهام الدين كلداري» رئيس لجنة دعم البحوث «بجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية» ومساعد عميد كلية الطب بجامعة الإمارات لشؤون الأبحاث والدراسات العليا ان اللجنة تلقت 42 بحثاً تطلب التمويل حيث قامت لجنه دعم البحوث التابعة لمركز دعم البحوث والخدمات المجتمعية بالجائزة بدراسة كل بحث على حدة دراسة متأنية، وتم اختيار12 بحثا ، رصد لدعمها 2 مليون درهم .

وكشف عن أن اختيار الابحاث يتم من قبل لجنة من المحكمين الدوليين وفقا للمعايير الدولية لافتا الى ان اللجنة لديها الشفافية والحيادية الكاملة في الإختيار والتحقق من إمكانية تطبيق تلك الابحاث على أرض الواقع، كيلا يتحول البحث بعد إنفاق الكثير من المال والجهد والوقت عليه إلى مجرد أوراق ملقاة في الأدرج بلا فائدة تعود منه على المجتمع.

وبمجرد إختيار البحوث تقوم الجائزه بتمويل كافة النفقات التي يطلبها الباحث بداية من رواتب المساعدين ،والمواد الكيمائية، والأدوية، والمعدات، وصولاً إلى الأجهزة اللازمة لإجراء البحث. ويقول د. كلداري أن الجائزة تمول البحوث العلمية الطبية بحد أقصى مائتي ألف درهم للبحث الواحد لضمان إجراء أكبر عدد ممكن من الأبحاث والخروج بالنتائج المرجوة منها لتشكل هذه النتائج فيما بعد البنية التحتية التي ستبنى عليها العديد الأبحاث الطبية في المستقبل القريب والبعيد.

وفي هذا العام تناولت الأبحاث المختارة العديد من الأمراض المنتشرة في دولة الإمارات بالبحث والتحليل، ومنها بحث خاص بالآثار الصحية للتلوث الجوي على الجهاز الرئوي والقلب والدورة الدموية بالإضافة لبحث خاص بإبتكار أسلوب علاجي جديد لعلاج مرض السكري وذلك من خلال استخدام مكونات جديدة مماثلة للبريدميدين كمنشط لمستقبل الأنسولين.

ويرى د.كلداري أن الفائدة من إجراء البحوث لا تقف عند هذا الحد بل تتعداها إلى أبعد من ذلك بكثير. فالباحث لا يعمل بمفرده بل يتعاون معه فريق من الطلبة والممرضات والأطباء والذين يحصلون من خلال عملهم في تلك الابحاث على قدر لا بأس به من التدريب والخبرة كل في مجاله، وهذا ما تدعو إليه ثقافة التطوير والإبتكار التي تنتهجها دولة الإمارات.

الصفات الوراثية

قال الدكتور سهام الدين كلداري ان الصفات الوراثية في الشعوب الغربية تختلف عن الصفات الوراثية للشعب الإماراتي، وقد اكتشف الباحثون على سبيل المثال أن تأثير نفس الزيادة في كمية السكر في الدم لدى مريض السكر في المجتمعات الغربية يختلف عنه لدى مريض السكر في الإمارات، وهكذا فإن استخدام نفس الدواء لكل منهما سوف لن يكون له نفس التأثير.

ولذلك فإنه ينبغي علينا أن ننتبه إلى أن طبيعة الأمراض الجينية في الإمارات تختلف عنها لدى العالم الغربي وعلينا البحث في الجينات المسببة لتلك الأمراض في مجتمعاتنا كي نستطيع تصنيع الدواء المناسب بأنفسنا وألا نترك مصيرنا في يد غيرنا، وهكذا نكون مجتمعاً منتجاً يعتمد في كل خطوة يخطوها على العلم والمعرفة.

دبي - «البيان»