قال حميد بن ديماس مدير عام وزارة العمل بالوكالة ان الوزارة لا تسمح بأي ابتزاز للعامل من كفيله أو الجهة التي يعمل بها، وأنها تعتبر أي محرر أو إيصال رسمي أو غير رسمي يتضمن تنازل العامل عن حقوقه واستلامه لمستحقاته ملغيا بحكم القانون وغير معتمد، وأن للعامل الحق بتقديم شكوى للوزارة على صاحب العمل خلال عام من تاريخ استحقاق مستحقاته للحصول على حقوقه وعلى أي معاملات أو إجراءات قانونية يحتاج إليها.

وذكر أن هناك حالات وردت للوزارة تبين قيام صاحب العمل أو المنشأة أو من يمثلهما بابتزاز العامل لمنحه نقل كفالة أو شيء من حقوقه القانونية مقابل التخلي والتنازل عن مستحقاته سواء كانت مرتبات أو ساعات عمل إضافية أو غيرها من الحقوق، وتوقيعه بطريقة الابتزاز والضغط على أوراق تشير إلى استلامه حقوقه كاملة أو حصوله على مستحقاته ولكن الحقيقة أن العامل لم يستلم حقوقه أو ما زالت لديه بعض من المستحقات على المنشأة التي يعمل بها.

وأوضح بأن كل الأوراق أو المستندات التي يتم تحريرها بطريقة الابتزاز تعتبر غير قانونية وباطلة ولا يترتب عليها أي آثار قانونية، سواء وقعت تحت الإكراه أو الضغط أو المساومة ولا يعتد بها في القضاء أو الجهات الرسمية، مشيرا إلى أن للعامل الحق بتقديم شكوى للوزارة خلال عام من تاريخ استحقاقاته، وأن الوزارة تحيل الشكوى للمحاكم المختصة للتأكد من صحة الواقعة وإحداثياتها.

وقال إن الوزارة ليست معنية بالتدقيق في هذه المحررات لأنها ليست الجهة المخولة بذلك وأنها معنية بتوجيه الشكوى في حال تقدم بها العامل للمحاكم العمالية للتأكد من صحة ادعائه، وأن على العامل تقديم ما يثبت ادعاءه، وأنه في حال ثبتت صحة ادعاءاته فإن العامل يحصل على جميع حقوقه دون أي نقص.

وألمح بن ديماس إلى أن الوزارة سجلت وقائع وحالات وردت من عمال يدعون تعرضهم للابتزاز وللضغط وللمساومة من قبل الكفيل أو المنشأة التي يعملون بها للحصول على حقوق كموافقة نقل الكفالة وغيرها من المعاملات مقابل تنازلهم عن مستحقاتهم، وأنه تمت إحالة هذه الحالات التي غالبا ما وردت من قبل مهندسين وموظفين إلى المحاكم المختصة وبعد دراستها وتبين صدقهم أنصفتهم المحكمة وأصدرت أحكاما لصالحهم.

ودعا أصحاب العمل في حال الرغبة بإنهاء العلاقة العمالية بينهم وبين أي من عمالهم أو موظفيهم أن يقوموا بتسليم العامل أو الموظف حقوقه فورا ودون أي تأخير، وقال إن هذا هو الإجراء الأول الذي يفترض على أصحاب العمل القيام به كي لا يعرضون أنفسهم لمساءلات قانونية في حال تأخرهم في منح عمالهم أو موظفيهم حقوقهم.

وحذر بن ديماس الكفلاء وأصحاب العمل والمنشآت من ابتزاز العمال أو الموظفين أو اللجوء للضغط عليهم أو استمالتهم أو توقيعهم على مستندات أو أوراق تنازل عن حقوقهم وقال «لن يمنع أي توقيع يجريه العامل على أي مستند كان من الحصول على حقوقه كاملة».

دبي ـ محمد زاهر