أكدت وزارة العمل ان تشكيل الفريق الوطني لمتابعة تنفيذ المشروع النموذجي لإدارة دورة العمالة التعاقدية المؤقتة من الهند والفلبين إلى الدولة يعد الخطوة الأولى للتنفيذ العملي المشروع بعد أكثر من عام من الإعلان عنه من معالي صقر غباش وزير العمل أمام منتدى مانيلا العالمي للهجرة والتنمية 2008.
وقالت مصادر ذات صلة إن مشروع العينة النموذجية يأتي تنفيذا لإعلان أبوظبي الصادر في يناير 2008 بشأن العمالة الوافدة المتعاقدة ومن اجل تحسين ظروف العمال الآسيويين وتضم العينة 3 آلاف عامل سيتم اختيارهم من قبل لجان فنية من قبل وزارات العمل في كل من الإمارات والفلبين والهند لتطبيق أفضل السبل في إطار دورة العمل التعاقدية.
وأضافت ان تنفيذ المشروع سيتم بالتعاون بين الإمارات والهند والفلبين باستقدام هؤلاء العمال من هاتين الدولتين بعد تأهيلهم وتثقيفهم وتعريفهم بظروف العمل في الإمارات واطلاعهم على عقود عملهم وكفلائهم والبيئة التي سوف يعملون بها، وذلك بعقود عمل لمدة ثلاث سنوات فقط، يعودون بعدها إلى بلادهم الأصلية ليصار إلى دمجهم في دورة العمل والانتاج في دولهم مرة أخرى.
وأشارت إلى ان العمالة التي سيضمها المشروع تنتمي لعدد من القطاعات منها الانشاءات والسياحة والخدمات الطبية وتم تحديد هذه القطاعات لان حجمها كبير في الدولة والدول المشاركة في العينة «الهند والفلبين» لديها نسبة كبيرة من عمالتها تعمل في هذه القطاعات التي تعد من القطاعات المهمة للدولة وتقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضحت المصادر انه تم اختيار هذه العينة لتجربتها في البداية ومن ثم تعميمها لاحقا مع دول أخرى على شكل اطر عمل أو اتفاقيات جماعية مشيرة إلى ان المشروع ستتم إدارته بطريقة مهنية عالية وتوثيق تلك التجربة للاستفادة منها بايجابياتها وسلبياتها.
وقالت المصادر ان المشروع يعتبر اول نتائج «إعلان أبوظبي» الذي صدر من خلال اجتماع اللقاء التشاوري الوزاري حول الاستخدام الخارجي والعمالة التعاقدية للدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في آسيا والذي أطلق عليه «حوار أبوظبي» والذي تم خلال طرح مبادرة تعاونية جديدة لمعالجة حركة قضايا العمالة التعاقدية المؤقتة وتحقيق أقصى الفوائد والمنافع لعملية التنمية.
يذكر ان الدول التي شاركت في الحوار «المرسلة والمستقبلة للعمالة» كانت قد حددت أربع شراكات أساسية بين الدول المرسلة والمستقبلة من اجل تعزيز عملية المشاركة في المعلومات وتعزيز عملية بناء القدرات والتعاون الفني والتعاون بين الدول.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد