استعرضت اللجنة العليا لحماية المستهلك خلال الاجتماع الرابع لها لعام 2009 في فندق رافلز في دبي برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ورئيس اللجنة
سلسلة من المواضيع الأساسية المتعلقة بأداء الأسواق الاستهلاكية والمستهلكين في الدولة أبرزها آخر مستجدات وتطورات النظام المبكر ورسوم الخدمات التي أقرتها بعض المطاعم والمقاهي في الدولة.
وتصدر موضوع رسوم الخدمات في المطاعم النقاش خلال الاجتماع وذلك نظرا لكثرة شكاوى المستهلكين الواردة إلى الوزارة حيث لوحظ أغلبية المطاعم والمقاهي تقوم بفرض رسوم اضافية على فاتورة المستهلك بنسب متغيرة وغير ثابتة تتراوح بين 5 و20% من قيمة الفاتورة. وبناء على هذا الاجراء قامت الوزارة بمتابعة الموضوع عن كثب حيث تبين ان هذه الرسوم لم يتم موافقة اي جهة رسمية عليها.
وتعليقا على هذا الأمر قال معالي المهندس سلطان المنصوري أن هذه الرسوم التي تفرضها المطاعم بصورة غير قانونية تعتبر ممارسات تجارية غير مشروعة تؤدي الى الاستغلال ورفع الأسعار للمستهلك وهي مخالفة لقانون حماية المستهلك رقم 24 لسنة 2006.
وأكد معاليه ان الوزارة ستكون جادة في منع هذه التجاوزات التي تؤثر على قدرة المستهلك الشرائية ولفت إلى أن اللجنة اوصت بتطبيق ما جاء بالمادة 3 من قانون حماية المستهلك ومخاطبة كافة الدوائر المحلية للتعاون بايقاف ورفع رسوم هذه الخدمة من فاتورة المستهلك ومن جميع المطاعم والمقاهي وذلك لخدمة المستهلكين والحد من الارتفاعات غير المبررة للأسعار إلى جانب إعداد دراسة مفصلة حول الموضوع لعرضها في الاجتماع القادم لاتخاذ القرار المناسب.
وأضاف أن عمل اللجنة قد أثمر في الفترة المنصرمة بشكل ملموس في خلق توازن في الأسواق، علاوة على توفير بيئة تنافسية عادلة بين كافة منافذ البيع في الدولة حيث يتم ذلك بالتنسيق مع ممثلي هذه المنافذ والدوائر المحلية وجميع الجهات المعنية. ونقدر عالياً جهود اللجنة في مجال دعم حقوق المستهلكين وحمايتهم من محاولات التلاعب بالأسعار بشكل غير قانوني، كما نشدد على أهمية الدور الذي تلعبه هذه اللجنة في مراقبة أداء الأسواق وتوفير الأطر القانونية اللازمة لإنصاف المستهلكين والموردين على حد سواء.
وأهم ما استعرضته اللجنة آخر المستجدات والتطورات المتعلقة بمشروع نظام الانذار المبكر حيث تم إعداد مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والدوائر المحلية للجمارك تهدف إلى توفير البيانات عن حركة كميات السلع الغذائية الأساسية واوصت اللجنة بالموافقة على تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع نظام الإنذار المبكر من خلال الربط مع دوائر الجمارك في الدولة.
واستعرضت اللجنة أيضاً تقرير شكاوى المستهلكين حيث تلقت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد حوالي 2400 شكوى في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2009 توزعت حول مسألة ارتفاع الأسعار بنسبة 60 % والسيارات 32% وتوزعت باقي الشكاوي على الهواتف المتحركة والمكيفات والكهربائيات ورداءة الجودة وإطارات السيارات وشكاوى العقارات وغيرها. وتم معالجة معظم هذه الشكاوى وبقي 70 شكوى تم عقد لجان تسوية المنازعات لحلها وهناك 5 شكاوى حولت للقضاء.
دبي - «البيان»
