أعلنت إيران أن تركيا يمكن أن تمثل خيارا أمام طهران لتبادل المواد النووية مع الغرب، فيما توعد رئيس مجلس الشيوخ الأميركي بإصدار قانون لفرض عقوبات على المؤسسات التي تصدر البنزين إلى إيران. وبعدما كانت أعلنت في السابق قبولها فقط لمثل هذا التبادل على أراضيها، صرح وزير الخارجية منوشهر متقي أن إيران «ليست لديها مشكلة مع الأرض التركية» كموقع لمبادلة يورانيوم مخصب مقابل وقود نووي. لكنة قال انه يجب على الغرب إثبات حسن نواياه تجاه طهران أولا.

وأضاف متقي أن «التبادل مقبول، وهم (الغرب) يجب أن يقوموا ببناء الثقة، ثم يصبح التبادل قابلا للمتابعة». وأوضح أن إيران قادرة على إنتاج الوقود بنفسها، واصفا ذلك بالخيار «المفضل»، ومؤكدا أن إيران لا تزال على استعداد لإجراء محادثات مع الغرب. وقال «الكرة في ملعبهم، وعليهم أن يجيبونا، فالتهديد والعقوبات لا معنى لها».

وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها طالبوا إيران بقبول شروط خطة الأمم المتحدة كما هي دون تعديل. وبحسب تلك الخطة، التي وضعت مسودتها الشهر الماضي، ستقوم إيران بتصدير اليورانيوم منخفض التخصيب الخاص بها لمزيد من التخصيب في روسيا وفرنسا، حيث يمكن تحويله إلى قضبان وقود، تعاد بدورها إلى طهران، التي تحتاجها لتشغيل مفاعلها بطهران، بعد نحو عام.

وسيخلف تصدير اليورانيوم إيران مؤقتا بدون مخزون كاف لمزيد من الوقود المخصّب من أجل الرؤوس الحربية النووية. من جهة أخرى، تعهد رئيس مجلس الشيوخ الأميركي الديمقراطي هاري ريد بإصدار قانون يسمح للرئيس الأميركي بفرض عقوبات على المؤسسات التي تصدر البنزين إلى إيران لثني طهران عن طموحاتها النووية.

وقال ريد ليل الخميس خلال مناقشة للملف في الكونغرس: «أريد أن يعرف كل العالم أني أتعهد بان اطرح للتصويت مشروع قانون لدى العودة» في يناير من الإجازة البرلمانية لنهاية العام. ومن جانبه، رحب رئيس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ وأحد واضعي مشروع القانون كريستوفر دود بتصريح ريد قائلا: «هدفي الأول من مشروع القانون هذا هو منع إيران من تطوير ترسانتها النووية».

في السياق واصلت روسيا دفاعها عن إيران وأكدت أنها لا تطور أي برامج نووية عسكرية، مشيرة إلى عدم وجود أية معلومات لديها حول برنامج إيراني نووي عسكري. وقال نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف «ليس هناك دلائل على أن إيران تعمل على تطوير برنامج نووي عسكري».

وأوضح سلطانوف في تصريح نقلته وكالة أنباء (انترفاكس) «أن روسيا لم تتلق كذلك أي دلائل او براهين تشير إلى وجود مثل هذا البرنامج في إيران. ونفى سلطانوف أن تعارض بلاده بصورة قطعية فرض عقوبات ضد إيران لكنه استطرد قائلا إنها تفضل اللجوء للوسائل السياسية والدبلوماسية من أجل تسوية الأزمة.