صعد وزير الدولة الممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عبد العزيز بلخادم لهجته اتجاه مصر حيث قال إن بلاده لن تغفر أبدا للمصريين الذين أساؤوا لرموزها وشعبها. وأكد بلخادم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع قيادة حزب جبهة التحرير الوطني (الأغلبية) الذي يتزعمه «أن الجزائر لم ترد على الإساءة بالمثل لكنها تعرف ما تصنع». وأضاف «لم نكن نتمنى أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه».
وقال إن تلك الأحداث سواء التي سبقت أو تخللت وجود الفريق الوطني والأنصار الجزائريين في القاهرة لم تكن بريئة في إشارة إلى أن الاعتداء على حافلة المنتخب قبل المباراة وعلى الأنصار بعدها لم يكن فعلا معزولا من مشجعين متعصبين دون تحريض. وقال «لن تعود الأمور إلى طبيعتها إلا حين نرى المسيئين وقد ذاقوا العقاب». وتهكم بلخادم على تصريحات مصرية تدعي أن مصر هي من علمت الجزائريين العربية، ووصفها بغير الأخلاقية.
من جهة أخرى استنكرت أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين استمرار الخلاف بين مصر والجزائر حيث قالت إن دماء الشعبين شاهدة على متانة علاقات البلدين.واسترجعت كلمات شحن بها الرئيس بومدين أعضاء فرقة من الطيران الحربي الجزائري قبيل مغادرتها إلى مصر قال فيها «أنتم قوة رادعة هل يبقى لكم دور إن وقفتم مكتوفي الأيدي أمام الاعتداء الصهيوني على قطعة من أرضنا العربية... أمامكم خياران إما النصر أو الاستشهاد».وقالت إن الرئيس بومدين هدد السوفييت بإعادة النظر في العلاقات معهم في حال لم يزودوا مصر بالسلاح اللازم لمواجهة العدو الصهيوني.