بدا من أفقه البدرُ

يُسامر جُلاّسَهْ

على مهلِ

على مهلِ

فحرّكَ جفنَه الزهرُ

وصَعّدَ أنفاسَهْ

من الكللِ

إلى القُبَلِ

نفض البدرُ على الغُصْنِ الذي حيّاه.. نُورَهْ

جاعلاً من أصغر الأَوْراقِ

في الحُسن نَظيره

مُلْقِياً للزهر دُرّاً

كلّما ألقى عبيره

في رياضٍ نمنمَ اللَّيْلُ حوالَيْها سُتُوره

كلّما اهتزّتْ مَعَ الماءِ حواشيها المنيره

رقصتْ بين يَدَيْ دائِرَةٍ أُخرى صغيره

وزكا في الليل عَزْفٌ

علّمَ الطيرَ صفيره

كاد يُنسي كلَّ شيءٍ

قلبَه إلاّ سُروره

فمضى يهتف بالحُسْنِ ، ويستدعي سميره

صَيْدَحِيٌّ وَدَّ لو شاطَرَهُ البدرُ شُعوره

(من قصيدة يد بيضاء)

ابراهيم العريض (شاعر من البحرين)